أ
أ
دعا صندوق النقد الدولي البنك المركزي المصري إلى مواصلة اتباع سياسة نقدية متشددة خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية رفع أسعار الفائدة، بهدف احتواء الضغوط التضخمية والحد من ارتفاع توقعات الأسعار.
وتوقع الصندوق أن يرتفع معدل التضخم العام في مصر إلى نحو 17% بحلول سبتمبر 2026، متأثرًا بزيادة تكاليف مدخلات الإنتاج وتعديلات أسعار الطاقة.
وأشار الصندوق إلى أن وصول التضخم إلى المستوى المستهدف، والمحدد عند 7% بزيادة أو انخفاض قدرها 2%، قد يتأخر لمدة عام عن التوقعات السابقة، ليتم تحقيقه بحلول ديسمبر 2027.
إشادة بإجراءات تقليص التمويل النقدي
وأشاد صندوق النقد الدولي بالإجراءات التي اتخذتها السلطات المصرية للحد من الاعتماد على التمويل النقدي للموازنة، والالتزام بالحد الأقصى للسحب على المكشوف، إلى جانب الإسراع في تسوية القروض المستحقة على القطاع العام لدى البنك المركزي.وأوضح أن هذه الإجراءات تستهدف خفض أرصدة القروض بنحو 100 مليار جنيه سنويًا، وصولًا إلى التخلص منها بصورة كاملة بحلول نهاية يونيو 2029.
وأكد الصندوق استمرار تراجع التدفقات النقدية غير المباشرة، وفقًا لما ورد في وثيقة المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.
تحسن الأصول الأجنبية بالبنوك
وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، أوضح صندوق النقد أن مرونة سعر الصرف ساهمت في امتصاص تداعيات الصدمات الخارجية والتغيرات التي شهدتها تدفقات رؤوس الأموال خلال فترة التوترات الإقليمية الأخيرة.وأضاف أن عمليات شراء النقد الأجنبي من السوق ساعدت في دعم إجمالي الاحتياطيات الأجنبية، لتتجاوز المستويات والمعايير القياسية، وهو ما عزز قدرة القطاع المالي على مواجهة التقلبات الخارجية.
وأشار التقرير إلى أن التراجع المؤقت في صافي الأصول الأجنبية غير القابلة للتحويل لدى البنوك جاء نتيجة امتصاص القطاع المصرفي لخروج بعض التدفقات المالية بالتزامن مع التوترات الإقليمية.
ولفت الصندوق إلى أن هذه الأصول بدأت في التعافي تدريجيًا مع عودة التدفقات الداخلة إلى مستوياتها الطبيعية، موصيًا في الوقت نفسه بتطوير أدوات التحوط وتعميق سوق المشتقات المالية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري والقطاع المصرفي على التعامل مع الصدمات الخارجية.







