أ
أ
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة محمد فريد، قرارًا جديدًا بتعديل ضوابط استثمار الأموال المخصصة لشركات التأمين وإعادة التأمين، في إطار جهودها لتعزيز حماية حقوق حملة الوثائق والمستفيدين، وتسريع التدخل الرقابي عند ظهور أي عجز مالي.
بدء احتساب المهلة من تاريخ ظهور العجز في المركز المالي
ونص قرار الهيئة رقم 3 لسنة 2026 على أنه في حال ثبوت عدم كفاية الأموال المخصصة لمقابلة التزامات الشركة تجاه حملة الوثائق والمستفيدين، تلتزم الشركة باستكمال هذا العجز من الأموال الحرة لديها، على أن تبدأ مهلة المعالجة من تاريخ المركز المالي الذي ظهر فيه العجز، وليس من تاريخ إخطار الهيئة كما كان معمولًا به سابقًا.
إلزام الشركات بتقديم خطة واضحة لمعالجة العجز
ووفقًا للتعديل الجديد، تُمنح شركات التأمين مهلة 3 أشهر فقط لتقديم خطة معتمدة لاستيفاء العجز المالي، وذلك في حال عدم كفاية الأموال الحرة، مقارنة بمهلة سابقة بلغت 6 أشهر، بما يعزز سرعة الاستجابة وحماية حقوق حملة الوثائق.
تعريف الأموال المخصصة ودورها في حماية حقوق حملة الوثائق
وتُعرف الأموال المخصصة بأنها الأموال التي تُحجز إلزاميًا داخل شركات التأمين لمقابلة التزاماتها المباشرة تجاه حملة وثائق التأمين، وتُعد أحد الركائز الأساسية لضمان الوفاء بالتعويضات والمطالبات التأمينية في مواعيدها.
الأموال الحرة تمثل هامش الأمان المالي للشركات
وأوضح القرار أن الأموال الحرة هي الأموال غير المخصصة لمقابلة التزامات مباشرة تجاه حملة الوثائق، وتمثل هامش الأمان المالي للشركة، وتشمل حقوق الملكية والأرباح المحتجزة والاحتياطيات العامة، ويتم اللجوء إليها أولًا في حال وجود عجز بالأموال المخصصة.
تعزيز سرعة التدخل الرقابي لحماية المستفيدين
وأكدت الهيئة أن التعديل الجديد يهدف إلى تسريع التدخل الرقابي وتقليل الفجوة الزمنية بين ظهور العجز واتخاذ الإجراءات التصحيحية، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار المالي لشركات التأمين وحماية حقوق المتعاملين معها.
التزام شركات التأمين بزيادة الحد الأدنى لرأس المال
وفي سياق متصل، التزمت شركات التأمين بقرار الهيئة الصادر في ديسمبر 2024 بزيادة رؤوس أموالها إلى الحد الأدنى البالغ 600 مليون جنيه، حيث ضخت الشركات نحو 10 مليارات جنيه تنفيذًا لهذا القرار، دعمًا لملاءتها المالية.
استثمارات إلزامية في صناديق الأسهم المفتوحة
وكانت الهيئة قد ألزمت شركات التأمين وإعادة التأمين باستثمار ما لا يقل عن 2.5% من رأس المال المدفوع، وبحد أقصى 20%، في وثائق صناديق الاستثمار المفتوحة التي تستثمر في الأسهم المقيدة بالبورصة المصرية.
ضخ استثمارات جديدة بقيمة 2.6 مليار جنيه خلال 2025
وضخت شركات التأمين استثمارات إضافية بقيمة 2.6 مليار جنيه في صناديق الأسهم المفتوحة خلال عام 2025، وذلك للتوافق مع قرارات الهيئة العامة للرقابة المالية، وتعزيز دورها في دعم سوق المال المصري.