أ
أ
تبدو قرحة الخف في الإبل في بدايتها مشكلة بسيطة، لكنها قد تتحول سريعًا إلى إصابة خطيرة تؤثر على حركة الجمل وقدرته على أداء وظائفه الطبيعية، وتزداد خطورتها مع إهمال الجرح أو تعرضه للتلوث، لذلك يمثل الاكتشاف المبكر والعلاج البيطري السريع عاملين أساسيين لتجنب المضاعفات.
قرحة الخف في الإبل.. ما أسباب الإصابة؟
وتحدث قرحة الخف في الإبل نتيجة مجموعة من العوامل، يأتي في مقدمتها تعرض الطبقة الخارجية للخف للجروح أو التمزقات، ما يفتح الطريق أمام التلوث البكتيري وتكوين الصديد، وقد يؤدي أيضًا إلى جذب يرقات الذباب إلى موضع الإصابة.كما يزيد السير لفترات طويلة على الأراضي الصخرية شديدة الخشونة من احتمالات تعرض الخف للتلف والإصابة، بينما ترتفع معدلات الإصابة بين الإبل المسنة.

ويرتبط ضعف أنسجة الخف كذلك ببعض أوجه النقص الغذائي، خاصة نقص البيوتين وفيتامين «أ»، وبعض العناصر المعدنية مثل الكبريت والنحاس والزنك، إلى جانب الأحماض الأمينية الكبريتية، ومنها الميثيونين والسيستايين، التي ترتبط بسلامة الأنسجة.
قرحة الخف في الإبل.. كيف يتم العلاج؟
يتطلب علاج قرحة الخف في الإبل التعامل السريع مع موضع الإصابة لمنع انتشار العدوى وتفاقم الجرح. وتشمل الإجراءات المتبعة تطهير المنطقة المصابة بصورة منتظمة باستخدام المطهرات الموضعية المناسبة، مع استخدام المضادات الحيوية الموضعية في صورة بخاخات أو بودرة أو دهانات وفق توجيهات الطبيب البيطري.وقد يستخدم القطران لعزل القرحة وتكوين طبقة حماية تقلل تعرضها للماء والأوساخ، إلى جانب تضميد الجرح بالشاش والقطن وتثبيته بطريقة مناسبة لحمايته من التلوث.
وفي الحالات التي تستدعي ذلك، يمكن للطبيب البيطري وصف مضادات حيوية ومضادات التهاب بالحقن، مع تقديم المكملات الغذائية التي تساعد على دعم ترميم الأنسجة.
أما الحالات المتقدمة للغاية، خاصة التي تصل إلى الغرغرينا أو حدوث تلف شديد بالقدم، فقد تستدعي تدخلًا جراحيًا، وقد يصل الأمر في الحالات القصوى إلى بتر الجزء المصاب لإنقاذ حياة الحيوان.
قرحة الخف في الإبل.. الوقاية تبدأ من التغذية
تساعد الوقاية من قرحة الخف في الإبل على تقليل فرص الإصابة ومضاعفاتها، ويأتي في مقدمتها توفير أعلاف متوازنة ومدعمة بالفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الحيوان للحفاظ على سلامة الأنسجة.كما يُنصح بتجنب تسيير الإبل والهجن لفترات طويلة في الطرق الصخرية والبيئات الوعرة التي تزيد فرص إصابة الأخفاف.
قرحة الخف في الإبل.. الفحص المبكر يحمي الحيوان
ويعد الفحص الدوري للأخفاف من أهم إجراءات الوقاية، خاصة عند ظهور أي علامات للعرج أو تغير في طريقة الحركة. وكلما جرى اكتشاف الإصابة مبكرًا، زادت فرص السيطرة عليها قبل تطورها.كما ينبغي الاهتمام بتنظيف الحظائر وتطهيرها بصورة مستمرة، مع إزالة المخلفات المعدنية والأجسام الحادة التي يمكن أن تتسبب في جروح للأقدام.
ملاحظة مهمة: علاج قرحة الخف، خصوصًا عند وجود صديد أو غرغرينا أو عرج شديد، يحتاج إلى فحص مباشر من طبيب بيطري، ولا يُنصح باستخدام المضادات الحيوية أو الحقن عشوائيًا.





