أ
أ
تتجه وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إلى دعم السلالات الحيوانية ذات الكفاءة الإنتاجية المرتفعة، في محاولة لزيادة المعروض من اللحوم الحمراء وتحسين معدلات النمو داخل المزارع، وتبرز سلالة ماعز البور كإحدى التجارب التي تراهن عليها مزرعة جزيرة الشعير لرفع الإنتاجية.
ماعز البور يدخل سباق زيادة إنتاج اللحوم
كشف المهندس أحمد الملاح، مهندس الإنتاج الحيواني بمزرعة جزيرة الشعير، عن توسع المزرعة في إكثار سلالة ماعز البور الأصلي، المستورد من نيوزيلندا وأستراليا، بهدف نشر السلالة والاستفادة من معدلات نموها المرتفعة.وأوضح الملاح في تصريحات لـ«أجري نيوز» أن المزرعة تحافظ على أمهات السلالة لضمان استمرار عمليات التكاثر، بينما يتم طرح الذكور الزائدة «الطلوقات» للمزارعين بعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة، مع توفير شهادة نسب وبيانات خاصة بكل جدي.

وأشار إلى أن الراغبين في شراء ماعز البور يتقدمون بطلب إلى قطاع الإنتاج بوزارة الزراعة، ثم يتم اختيار الجدي المناسب وسداد قيمته وفق الإجراءات المتبعة.
وزن ماعز البور يصل إلى 100 كيلو
وأكد مهندس الإنتاج الحيواني أن ماعز البور يتمتع بمعدلات نمو وتحويل غذائي مرتفعة مقارنة بالماعز البلدي، موضحًا أن وزن الرأس قد يصل خلال عام ونصف إلى ما بين 80 و100 كيلوجرام، بينما لا يتجاوز وزن الماعز البلدي نحو 30 كيلوجرامًا خلال الفترة نفسها.وأضاف أن السلالة تتميز كذلك بقدرتها على إنتاج التوائم، حيث يمكن أن تصل معدلات الولادة إلى نحو ثلاث ولادات كل عامين، مع مدة حمل تبلغ قرابة 5 أشهر ونصف، وهو ما يعزز قدرتها على زيادة أعداد القطيع خلال فترة زمنية محدودة.
الحفاظ على نقاء سلالة ماعز البور
وأوضح الملاح أن المزرعة تعتمد على التلقيح الطبيعي داخل القطيع، مع عدم خلط السلالة للحفاظ على نقاء الصفات الوراثية والإنتاجية لـماعز البور.وأشار إلى أن الذكر الواحد يستطيع تلقيح نحو 40 أنثى، لافتًا إلى أن أشهر الطلوقات بالمزرعة هو الجدي «شملول»، البالغ من العمر 4 سنوات، والذي يصل وزنه إلى نحو 110 كيلوجرامات.
تغذية ورعاية ترفع إنتاجية القطيع
وفيما يتعلق بالرعاية، تعتمد المزرعة على الأعلاف الخضراء لتغذية القطيع، إلى جانب الأعلاف المركزة للذكور، بينما تحصل المواليد الحديثة على معاملات غذائية مناسبة تعتمد بصورة أساسية على الرضاعة الطبيعية.وأكد الملاح استمرار تنفيذ برامج التحصينات الدورية بالتعاون مع الإدارة البيطرية، مشددًا على أن الرعاية الصحية والتغذية الجيدة تمثلان عاملين أساسيين للحفاظ على معدلات النمو المرتفعة.
ويرى مسؤولو المزرعة أن التوسع في تربية ماعز البور يمكن أن يمثل فرصة أمام المزارعين الراغبين في الاستثمار في الإنتاج الحيواني، خاصة مع ارتفاع معدلات النمو والتكاثر، بما يدعم جهود زيادة إنتاج اللحوم وتحسين العائد الاقتصادي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.





