أ
أ
تشهد صناعة الدواجن في مصر مرحلة جديدة من إعادة التنظيم والتوسع، بعدما تحولت من مجرد قطاع إنتاجي محلي إلى أحد محاور الأمن الغذائي القومي، وتعمل وزارة الزراعة خلال الفترة الحالية على دعم المربين وتطوير المزارع وفتح أسواق خارجية جديدة بعد تحقيق معدلات إنتاج غير مسبوقة.
الدواجن المصرية تحصل على دعم مالي لتطوير المزارع
بحثت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي توفير آليات تمويلية ميسرة لمربي الدواجن بالتعاون مع البنك الأهلي المصري والبنك الزراعي المصري، بهدف مساعدة المنتجين في شراء مستلزمات الإنتاج الأساسية، ومنها الأعلاف والكتاكيت والأدوية واللقاحات البيطرية.وتستهدف هذه التمويلات دعم تحديث مزارع الدواجن وتحويل العنابر من النظام المفتوح إلى النظام المغلق، بما يساهم في تحسين معدلات الإنتاج وتقليل الفاقد ورفع كفاءة التشغيل وزيادة دخل المربين، خاصة صغار المنتجين الذين يمثلون شريحة أساسية في منظومة الإنتاج.

الدواجن المصرية تحقق طفرة إنتاجية وتفتح أبواب التصدير
وأكدت وزارة الزراعة أن الدولة تواصل دعم صناعة الدواجن المصرية من خلال توفير التيسيرات اللازمة للمربين والمنتجين، إلى جانب التحرك لفتح أسواق تصديرية جديدة بالدول العربية والأفريقية والأجنبية.وتأتي هذه الخطوات بعد اعتماد مصر ضمن الدول التي تطبق نظام المنشآت الداجنة المعزولة وفق ضوابط المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (WOAH)، وهو ما يعزز فرص دخول المنتجات المصرية إلى أسواق جديدة ويدعم القدرة التنافسية للقطاع.
وكشفت بيانات وزارة الزراعة عن ارتفاع إنتاج الدواجن البيضاء إلى نحو 1.6 مليار طائر خلال العام الجاري، بزيادة 14% مقارنة بالعام السابق الذي سجل نحو 1.4 مليار طائر، كما ارتفع إنتاج بيض المائدة إلى 16.5 مليار بيضة، مقابل 14 مليار بيضة العام الماضي.
الدواجن المصرية تدخل مرحلة الأمان الحيوي الكامل
وتواصل وزارة الزراعة، ممثلة في قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والهيئة العامة للخدمات البيطرية، تنفيذ خطط تطوير صناعة الدواجن المصرية من خلال تطبيق معايير الأمان الحيوي والتوسع في إنشاء المزارع الحديثة بالمناطق الصحراوية.ويعد قطاع الدواجن من أهم القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالأمن الغذائي، حيث تصل حجم الاستثمارات فيه إلى نحو 200 مليار جنيه، ويوفر فرص عمل لأكثر من 3.5 ملايين شخص.
كما تستمر الوزارة في إصدار الموافقات التصديرية لشحنات كتكوت الدجاج البياض وبيض المائدة إلى عدد من الدول، بعد خضوعها لإجراءات محجرية وبيطرية دقيقة وفق المعايير الدولية.
الدواجن المصرية تواجه تحديات الأمراض بخطة وقائية
وضعت الهيئة العامة للخدمات البيطرية خطة موسعة للحفاظ على استقرار قطاع الدواجن المصرية، خاصة فيما يتعلق بمواجهة مرض إنفلونزا الطيور، من خلال تكثيف إجراءات التقصي والتحصين وتطبيق اشتراطات الأمان الحيوي داخل المزارع.وتشمل الخطة سحب عينات دورية من الطيور في 45 موقعًا بمحافظات مختلفة تقع ضمن مسارات الطيور المهاجرة، بهدف الكشف المبكر عن أي تحورات فيروسية، إلى جانب تجهيز فرق استجابة سريعة للتعامل مع أي بؤر محتملة.
وأكدت الهيئة أن الوضع الوبائي مستقر، وأن الإجراءات الحالية تأتي في إطار الوقاية والحفاظ على الثروة الداجنة وحماية استثمارات المربين.
الدواجن المصرية تستفيد من تمويلات إعادة تشغيل المزارع
وفي إطار دعم المنتجين، عقد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي اجتماعات مع ممثلي الاتحاد العام لمنتجي الدواجن وأصحاب المزارع الصغيرة ومسؤولي البنك الزراعي المصري، لبحث إعادة تشغيل المزارع المتوقفة وتطوير القائم منها.وأكد الوزير توفير تمويلات ميسرة بفائدة 5% متناقصة لإعادة تشغيل المزارع وتجديد التراخيص خلال فترة قصيرة، بهدف حماية الصناعة الوطنية وزيادة الإنتاج المحلي وتوفير منتجات الدواجن بأسعار مناسبة للمستهلكين.
وتسعى الدولة خلال المرحلة المقبلة إلى تعزيز مكانة الدواجن المصرية محليًا وخارجيًا، عبر الجمع بين التمويل والتطوير الفني والرقابة البيطرية، بما يضمن استدامة الإنتاج وتحويل القطاع إلى مصدر مهم للاقتصاد القومي.





