أ
أ
انتقد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، الارتفاعات المبالغ فيها لأسعار الدواجن ومشتقاتها داخل السلاسل التجارية الكبرى، مؤكداً وجود خلل واضح وغياب للرقابة أدى إلى وصول الأسعار لأرقام غير منطقية ولا تعبر عن التكلفة الحقيقية، حيث أعرب عن صدمته مما يُثار حول بيع كيلو الدواجن الحية في بعض السلاسل بسعر يصل إلى 210 جنيهات.
حسابات التكلفة الحقيقية لكيلو الفراخ والبانيه
واستعرض السيد خلال ندوة "اجري نيوز", حسابياً التكلفة الفعلية للإنتاج، موضحاً أن سعر كيلو الفراخ في المزرعة يبلغ 57 جنيهاً، وبإضافة مصاريف لنقله تقدر بنحو 7 إلى 8 جنيهات يصل للمجزر بسعر 65 جنيهاً، وبضرب تكلفة المجزر في معامل التكلفة (1.6) تنتج حسابياً تكلفة مقدارها 39 جنيهاً إضافية، لتصبح التكلفة الإجمالية لكيلو الفراخ بالمجزر نحو 104 إلى 105 جنيهات، متسائلاً باستنكار عن كيفية بيعها للمستهلك بـ 210 جنيهات في حين أن سعرها العادل لا يتجاوز 110 جنيهات.وفي سياق متصل، أشار رئيس شعبة الدواجن إلى أنه عند احتساب سعر كيلو البانيه بناءً على سعر المزرعة البالغ 65 جنيهاً وضربه في معامل التشغيل (2.8)، فإن التكلفة العادلة لكيلو البانيه تتراوح بين 175 و180 جنيهاً فقط، مستنكراً تجاوز أسعاره في السلاسل التجارية حاجز الـ 200 و230 و240 جنيهاً.
رفض ذريعة "السوق الحر" والمطالبة بإطلاق البورصة
ورفض السيد التذرع بمفهوم "آليات السوق الحر" للسكوت عن انفلات الأسعار، موضحاً أنه لا يمكن الصمت سواء بتبديل الأحوال ووصول سعر الفرخة لـ 200 جنيه أو انخفاضها لـ 50 جنيهاً مع إلحاق الضرر بالمنتجين، مؤكداً أن ضمان استمرارية صناعة الثروة الداجنة في مصر يقتضي وضع ضوابط حاسمة وإنشاء بورصة عادلة للدواجن تحدد الأسعار يومياً وفقاً للتكلفة الفعلية للإنتاج.إشكالية تطبيق قانون 70 لمنع تداول الدواجن الحية
ورد الدكتور عبد العزيز السيد على الانتقادات الموجهة إليه في "الغرف المغلقة" بشأن حديثه عن الصناعة، مؤكداً أنه يعلم اتجاه الدولة جيداً وعارف بكيفية ومتى يتم تطبيق القوانين، مكرراً تأييده الكامل للقانون رقم 70 لسنة 2009 بشأن تنظيم وتداول الدواجن الحية، ومتمنياً تطبيقه فوراً لما له من مئة ألف فائدة في الحفاظ على البيئة والصحة العامة.ولكنه كشف في الوقت ذاته عن إشكالية عملية تعوق تطبيقه حالياً، تتلخص في أن تطبيق القانون يمنع نقل الدواجن الحية بين المحافظات، مما يفرض على كل محافظة جزر إنتاجها محلياً داخل مجازرها، مشيراً إلى أن عدم توفر مجازر كافية في بعض المحافظات يدفع المحليات للبيع "حي"، مما يعني عدم تطبيق القانون فعلياً، وهو ما يستوجب على المحافظين والمحليات سرعة حصر إنتاج كل محافظة وتشييد المجازر اللازمة لاستيعاب هذا الإنتاج قبل البدء في تطبيق القانون رسمياً.





