الإثنين، 18 ربيع الأول 1448 ، 31 أغسطس 2026

من «الجدة» إلى العنابر المغلقة.. كيف تتطور صناعة الدواجن في مصر؟

دواجن ، الدواجن
صناعة الدواجن
أ أ
techno seeds
techno seeds
تشهد صناعة الدواجن في مصر تطورًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، مع الاتجاه نحو توظيف التكنولوجيا الحيوية وتحسين السلالات الوراثية وتطوير نظم الإنتاج، لتتحول الصناعة من نشاط تقليدي إلى قطاع اقتصادي متكامل تتجاوز استثماراته 200 مليار جنيه، ويوفر نحو 3.5 مليون فرصة عمل.

ويصل حجم الإنتاج المحلي إلى نحو 1.6 مليار طائر و16 مليار بيضة سنويًا، بالتزامن مع جهود فتح أسواق خارجية أمام المنتجات الداجنة المصرية وتعزيز قدرة القطاع على تلبية احتياجات السوق المحلية.

صناعة الدواجن تبدأ من جدود التسمين وأمهات البياض

تبدأ دورة الإنتاج في صناعة الدواجن من جدود الدواجن، التي يتم استيرادها وتربيتها من خلال 7 شركات كبرى متخصصة، لتكوين قاعدة وراثية تضمن استمرار الإنتاج وتحسين معدلات الكفاءة.

وتنقسم المنظومة إلى مسارين أساسيين، الأول يتمثل في «جدة التسمين» التي تنتج أمهات طيور اللحم، والثاني «أم البياض» المسؤولة عن إنتاج بيض المائدة، بما يضمن توفير احتياجات السوق من اللحوم والبيض.

وتنتج الجدة الواحدة نحو 45 أمًا، بينما تستطيع الأم الواحدة إنتاج ما يتراوح بين 130 و150 طائر تسمين خلال دورتها الإنتاجية، بالاعتماد على أربعة خطوط وراثية متقاطعة تستهدف رفع معدلات الإنتاج وتحسين معامل التحويل.

تمويلات ميسرة لتطوير عنابر الدواجن

وتعمل وزارة الزراعة على دعم صغار المربين وتطوير منظومة الإنتاج، من خلال بروتوكولات تعاون مع البنك الأهلي المصري والبنك الزراعي المصري، لتوفير تمويلات ميسرة تساعد المربين على تحديث مشروعاتهم.

وتستهدف هذه التمويلات تحويل العنابر المفتوحة إلى عنابر مغلقة، بما يساهم في تحسين التحكم في درجات الحرارة والتهوية، ورفع كفاءة التشغيل وتقليل معدلات الهدر، فضلًا عن تعزيز إجراءات الأمن الحيوي داخل المزارع.

ويمثل صغار المربين نحو 70% من حجم النشاط الداجني، ما يجعل تطوير إمكاناتهم الإنتاجية عنصرًا أساسيًا في دعم القطاع وزيادة كفاءته.

كما تتابع لجان الفحص الفني احتياجات المستثمرين والمصنعين من مستلزمات الإنتاج، إلى جانب جدود التسمين وأمهات البياض، بالتنسيق مع الاتحاد العام لمنتجي الدواجن وشعبة الدواجن بالغرف التجارية، بما يدعم استقرار العملية الإنتاجية ويفتح المجال أمام زيادة الصادرات.

الظهير الصحراوي يدعم التوسع في الإنتاج الداجني

وتتجه صناعة الدواجن إلى الاستفادة من المشروعات المتكاملة المقامة في مناطق الظهير الصحراوي، بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية وتوفير احتياجات السوق المحلية، مع إمكانية توجيه الفائض إلى الأسواق الخارجية.

وشهد إنتاج بيض المائدة نموًا بنسبة 14%، فيما بلغ إنتاج الدواجن البلدية نحو 360 مليون طائر، بما يعكس اتساع قاعدة الإنتاج وتنوع مصادر الإمداد داخل القطاع.

الأمن الحيوي يحمي الثروة الداجنة من الأمراض

ويمثل الأمن الحيوي أحد أهم محاور حماية صناعة الدواجن، حيث تكثف الهيئة العامة للخدمات البيطرية أعمال المعاينة الميدانية للمشروعات والمنشآت الداجنة، للتأكد من تطبيق الاشتراطات الصحية والوقائية ومتابعة الحالة الصحية للقطعان.

كما توفر الهيئة الخط الساخن 19561 لاستقبال بلاغات واستفسارات المربين الفنية، بما يساهم في سرعة التعامل مع المشكلات الصحية والحد من مخاطر انتشار الأمراض الوبائية.

ومع تجاوز استثمارات صناعة الدواجن في مصر 200 مليار جنيه، وإنتاج نحو 1.6 مليار طائر و16 مليار بيضة سنويًا، أصبح القطاع أحد المكونات الرئيسية لمنظومة الأمن الغذائي، فضلًا عن دوره في توفير فرص العمل ودعم الاستثمار والتصنيع وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، بالتوازي مع التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة ورفع كفاءة الإنتاج.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة