نجح الدكتور سيد علي ماهر، خبير الزراعات المحمية، في تطوير منظومة الزراعة المائية داخل مصر عبر تحويلها إلى نظام رأسي وتطبيق تجربة "السيمي هيدروبونيك" لأول مرة محلياً، وذلك للاستفادة القصوى من المساحات المتاحة وترشيد استهلاك المياه.
وأوضح ماهر أن التوجه الحالي يركز على تقليل الاعتماد على التكنولوجيا المرتفعة التكلفة داخل الصوب الزراعية، لضمان إنتاج أكبر عدد من النباتات بأقل تكلفة اقتصادية ممكنة، مع الاعتماد الكامل على خامات ومستلزمات مصرية بنسبة 100% وبخبرات وطنية خالصة.
وأشار خبير الزراعات المحمية فى تصريحات لموقع "اجرى نيوز", إلى أن الصوبة الواحدة، المقامة على مساحة تصل لـ 600 متر مربع، تعتمد على التكثيف النباتي للوصول بإنتاجيتها إلى نحو 4 ملايين نبتة سنوياً، حيث تشمل المحاصيل المزروعة مختلف أنواع الورقيات والنباتات العطرية وحاصيل الفراولة.
وأكد أن الاستثمارات الأولى قد تتطلب تكاليف تأسيسية، إلا أن المردود المالي يُعد مجزياً للغاية ويسمح باسترداد كامل رأس المال المُستثمر في فترة زمنية تقل عن عام واحد، لافتاً إلى أن تكلفة الدورة الإنتاجية الواحدة لا تتعدى 10 آلاف جنيه، مع إمكانية تنفيذ 10 دورات زراعية خلال العام تختلف مدة كل منها بحسب نوع المحصول.
وأضاف ماهر أن منتجات هذه الزراعات تتميز بجودة عالية تُؤهلها للمنافسة في الأسواق الخارجية والصالح للتصدير، إلى جانب طرحها في السوق المحلي عبر التعاقد مع شركات تسويق متخصصة لتأمين أفضل الأسعار.
ودعا خبير الزراعات المحمية وزارة الزراعة إلى التعاون والدخول كشريك رئيسي في التوسع بهذه المنظومة، معرباً عن استعداد فريق العمل لتقديم الدعم الفني ونقل الخبرات للمزارعين في مختلف المحافظات، خاصة بعد تقليل العقبات التي واجهت التجربة وتوفير استهلاك المياه بدرجة كبيرة مقارنة بالأساليب التقليدية.





