الخميس، 14 ربيع الأول 1448 ، 27 أغسطس 2026

أمين الفتوى يحسم الجدل حول الصلاة والتبني والنقاب ويكشف كيفية التعبير عن حب النبي وأفضلية كفالة الأطفال

الشيخ محمد كمال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية
الشيخ محمد كمال
أ أ
techno seeds
techno seeds
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من السائلة نتاليا من أوكرانيا قالت فيه: «أنا زوجي ما بيصليش خالص، وكل ما أقول له يصلي ما بيسمعش الكلام، وابني الحمد لله معوداه على إنه يحافظ على الصلوات الخمس، فالولد دايمًا يقول لي عاوز بابا يجي معايا نصلي سوا، فباباه بيرفض، فالابن الصغير بيعيط علشان باباه بيرفض يصلي وياخده معاه المسجد، فقلت لعمه أخو والده ياخده معاه المسجد علشان يصلي، وهو وافق وبياخده معاه.. أعمل إيه في زوجي؟».

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن هذه الحالة تتكرر في بعض البيوت، مؤكدًا أن أول رسالة يجب توجيهها للزوج هي ضرورة المحافظة على الصلاة، باعتبارها فريضة لا تسقط عن المكلف، وأن من ترك الصلاة لفترة عليه قضاء ما فاته منها.

وأضاف أن دور الزوجة يتمثل في النصح بالحسنى وبالكلمات الطيبة، دون شدة أو غلظة، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة»، مشيرًا إلى أهمية الدعاء للزوج بالهداية والالتزام بالصلاة.

وتابع أن الطفل يجب تشجيعه على الاستمرار في الصلاة والذهاب إلى المسجد مع عمه، كما فعلت السائلة، مؤكدًا ضرورة تجنب توصيل أي رسالة سلبية للابن عن والده، حتى لا يؤثر ذلك على علاقتهما مستقبلًا، بل يتم توجيهه للدعاء لوالده وتشجيعه بأسلوب إيجابي.

وأشار إلى إمكانية استثمار حب الطفل للصلاة في التأثير على الأب، من خلال أداء الصلاة جماعة في المنزل، ودعوة الزوج للمشاركة، بما يعزز من روح الأسرة ويشجع الأب على الالتزام.

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال خالد من القاهرة قال فيه: «أنا متجوز ومش بخلف، هل ممكن أتبنى طفل والده ووالدته متوفين أحسن ولا طفل من اللي في الشارع أحسن؟».

وأوضح كمال، أن التبني بالصورة المعروفة، وهي نسبة الطفل لغير أبيه وإعطاؤه الاسم والميراث كأنه ابن صُلبي، أمر محرم شرعًا، حيث حرمت الشريعة الإسلامية هذا النوع من التبني.

وأضاف أن الإسلام فرّق بين التبني والكفالة، حيث أجاز الكفالة باعتبارها من أعمال الرحمة والتيسير، مشيرًا إلى أن من يرغب في رعاية طفل يمكنه ذلك من خلال الجهات الرسمية وبالإجراءات القانونية، لضمان حقوق الطفل ورعايته بشكل سليم.

وأشار إلى أن الكفالة تتيح للأسرة رعاية الطفل والإنفاق عليه وتربيته، مع الحصول على الأجر والثواب من الله، دون تغيير نسبه أو هويته، وهو ما يتوافق مع مقاصد الشريعة.

وفيما يتعلق بالأولوية، أوضح أن الأفضل هو الطفل الأكثر احتياجًا للرعاية، فإذا كان هناك طفل فقد والديه ويحتاج لمن يكفله فهو أولى، أما إذا كان هناك من يرعاه بالفعل، فقد يكون غيره من الأطفال المحتاجين أولى بالكفالة.

ونبّه إلى مسألة الرضاعة، موضحًا أنه إذا كان الطفل دون السنتين يمكن للزوجة إرضاعه ليصبح محرمًا لها، أما إذا كان أكبر من ذلك، فلا يجوز الرضاع، ويجب مراعاة الأحكام الشرعية عند بلوغه من حيث الحجاب وعدم الخلوة.

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول كيفية التعبير عن محبة النبي صلى الله عليه وسلم مع حلول شهر ربيع الأول من كل عام، حيث تتعلق القلوب بذكرى ميلاده الشريف صلى الله عليه وسلم.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن المشكلة ليست في الاحتفاء بالمناسبة أو الحديث عنها، وإنما في أن تتحول إلى مجرد كلمات تقال أو مظاهر تنتهي بانتهاء الوقت دون أن تترك أثرًا حقيقيًا في السلوك والحياة.

وأضاف أن السؤال الأهم الذي يجب أن يطرحه الإنسان على نفسه هو: كيف نعبر عن حبنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وكيف نترجم هذا الحب إلى أخلاق وسلوك وحياة يومية كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم.

وأشار إلى أن من شمائل النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يُظهر الحب لمن يحب، ولا يخفي مشاعره الطيبة، سواء تجاه زوجاته أو أصحابه أو حتى الأطفال، في نموذج عملي راقٍ يجمع بين الرحمة والصدق في التعبير عن المشاعر.

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول معنى الحب الحقيقي للنبي صلى الله عليه وسلم وكيف كان يظهر في سيرته الشريفة.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن حب النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مرتبطًا بوجود الإنسان أمامه في هذه الحياة، بل هو حب ممتد يقوم على الوفاء والصدق والاستمرار حتى بعد الغياب.

وأضاف أن من أعظم صور الحب والوفاء أن يظل الإنسان متعلقًا بمن يحب حتى بعد انتقاله، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم علّمنا هذا المعنى في محبته لزوجته السيدة خديجة رضي الله عنها وأرضاها، التي كان يحبها حبًا عظيمًا في حياتها وبعد وفاتها.

وتابع أن السيدة خديجة رضي الله عنها كانت صاحبة الوفاء والسند للنبي صلى الله عليه وسلم في بداية الدعوة، وبعد وفاتها ظل النبي صلى الله عليه وسلم يُظهر حبها ويذكر فضلها، حتى قال فيما رواه الإمام مسلم: «إني قد رزقت حبها».

وأشار إلى أن هذا النموذج يوضح معنى الحب الحقيقي في الإسلام، الذي لا ينقطع بالوفاة، بل يبقى مرتبطًا بالوفاء والذكر الحسن، مستشهدًا بقوله تعالى: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة».

وأكد أن هذه المعاني تعلم الإنسان كيف يُعبّر عن مشاعره لمن يحب، سواء في الحياة الزوجية أو العلاقات الإنسانية، داعيًا إلى إحياء هذا المعنى في البيوت وعدم الاكتفاء بالمشاعر غير المعبّر عنها.

أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سيدة قالت فيه: «أنا لبست النقاب من نص رمضان، بس مش عارفة ألتزم أكتر لأني في بيت عيلة، وبتعرض لإخوات جوزي وبعاملهم، وبيجوا عندنا في أي وقت، وخايفة، لأني مش بلبسه غير وقت الطلوع من البيت.. إيه الحكم هنا؟».

وأوضح الشيخ محمود شلبي، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم ببرنامج «سؤال الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم، أن النقاب في التكييف الفقهي يُعد من الفضائل وليس من الفرائض، بمعنى أنه أمر زائد عن الواجب وليس مفروضًا شرعًا.

وأضاف أن ما دام الأمر من الفضائل وليس من الواجبات، فإن للمرأة حرية الاختيار فيه، فإذا لم ترتح للاستمرار في ارتدائه فلا حرج عليها في تركه، سواء لبسته في الخروج أو لم تلتزم به في كل الأوقات، لأن المسألة راجعة إلى قناعتها وظروفها.

وأشار إلى أن من المهم أن يكون القرار في هذه المسائل قائمًا على قناعة واستقرار، وليس على صورة متذبذبة بين الالتزام وتركه، موضحًا أن لبس النقاب أو تركه لا إثم فيه ما دام ليس فرضًا.

وأكد أن النقاب ليس فرضًا شرعيًا، وبالتالي إذا لبسته المرأة ثم تركته بعد ذلك فلا حرج عليها في ذلك شرعًا.


اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة