أكدت سماح عبد الفتاح، الاستشارية الأسرية، أن هناك مشكلة شائعة في كثير من البيوت، حيث يتحول كل اهتمام الزوجين مع مرور الوقت إلى الأبناء، على حساب العلاقة الزوجية نفسها.
وأوضحت خلال حلقة برنامج "الرحلة"، المذاع على قناة الناس اليوم الخميس، أن هذا التحول يجعل كل الوقت والطاقة موجهين للولاد، من مذاكرة وصحة ومصاريف ومسؤوليات، وهو أمر مهم لكنه قد يؤدي إلى شعور أحد الطرفين، خاصة الزوج، بأنه لم يعد في مقدمة الأولويات كما كان في بداية الزواج.
وأضافت أن كثيرًا من الزوجات يقعن في هذا الخطأ دون انتباه، حيث ينسين أنهن زوجات قبل أن يكنّ أمهات، مشيرة إلى أن ترتيب الأولويات قد يختلف من شخص لآخر، لكن الحفاظ على العلاقة الزوجية يظل عنصرًا أساسيًا في استقرار الأسرة.
وأشارت إلى أن نجاح المرأة في دورها كزوجة ينعكس إيجابيًا على دورها كأم، حيث تصبح العلاقة بين الزوجين أكثر قوة وتفاهمًا، ما يسهل عملية التربية ويزيد من التعاون والمساندة داخل الأسرة.
وأكدت أن العلاقة الناجحة بين الزوجين هي الأساس في بناء أسرة مستقرة، وأن استمرار الود والصداقة بينهما يسهم في مواجهة ضغوط الحياة، مشددة على أهمية ألا ينسى الزوجان أنهما كانا أصدقاء وأحباب قبل أن يصبحا أبًا وأمًا.
وقالت سماح عبد الفتاح، الاستشارية الأسرية، أن الحب بين الزوجين لا يختفي مع الوقت، لكنه قد يتأجل أو تتغير طريقة التعبير عنه، مشيرة إلى أن المشكلة تبدأ حين يجتمع التأجيل مع تغيّر الشكل، فتضعف مظاهر الاهتمام بين الطرفين.
وأوضحت، أن ضغوط الحياة والانشغال المستمر تجعل كثيرًا من الأزواج يؤجلون أبسط تعبيرات الحب، مثل السؤال اليومي أو الكلمات الطيبة، بحجة عدم وجود وقت، رغم أنهم قد يمنحون هذا الاهتمام لآخرين أقل أهمية في حياتهم.
وأضافت أن الإحساس بالأمان في العلاقة قد يتحول أحيانًا إلى سبب للتأجيل، فيختلط الشعور بالأهمية مع الاعتياد، ما يؤدي إلى تراجع التواصل العاطفي بشكل تدريجي دون أن ينتبه الطرفان لذلك.
وأشارت إلى أن معظم العلاقات لا تنتهي بشكل مفاجئ، لكنها تضعف ببطء نتيجة تراكم الضغوط والانشغالات، وغياب الاهتمام بمشاعر الطرف الآخر، خاصة عندما تظهر علامات الضيق أو البعد دون احتواء.
وأكدت أن إهمال العلاقة الزوجية، خاصة مع وجود الأبناء، يؤدي إلى اتساع المسافة بين الزوجين تدريجيًا، وهو ما ينعكس سلبًا على استقرار الأسرة، مشددة على ضرورة الحفاظ على التواصل والاهتمام المستمر بين الزوجين.





