الثلاثاء، 28 صفر 1448 ، 11 أغسطس 2026

خالد الجندي يكشف حقيقة نعيم الجنة.. «ما لا عين رأت ولا أذن سمعت»

الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
خالد الجندي
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن حقيقة نعيم الجنة تتجاوز قدرة العقل البشري على الإدراك والتصور الكامل، موضحًا أن الأوصاف الواردة في القرآن الكريم تأتي لتقريب المعنى إلى الإنسان، بينما تظل حقيقة هذا النعيم أعظم مما يمكن أن يتخيله.

وأوضح خالد الجندي، خلال حلقة من برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة «dmc»، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ قال: «فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر»، مستشهدًا كذلك بقوله تعالى في سورة السجدة: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾، بما يؤكد أن ما أعده الله لعباده في الجنة يفوق حدود الإدراك البشري.

خالد الجندي يوضح حقيقة أوصاف الجنة

وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن ذكر الأنهار والثمار وغيرها من مظاهر النعيم في القرآن الكريم يأتي في إطار تقريب الصورة للإنسان، حتى يستأنس بما يعرفه من متاع الدنيا، لافتًا إلى قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُوا هَٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾.

وبيّن أن التشابه في الأوصاف لا يعني تطابق الحقيقة، وإنما يشير إلى أن ما يراه الإنسان في الجنة قد يكون مألوفًا له من حيث الصورة أو الاسم، بينما تختلف حقيقته وكماله عن كل ما عرفه في الحياة الدنيا.

وأكد الجندي أن إخفاء حقيقة نعيم الجنة يمثل جانبًا من الكرم الإلهي، إذ تكون المكافأة أعظم من كل توقع، وهو ما يزيد شوق الإنسان إلى الجنة ويدفعه إلى العمل من أجلها.

وصف الأزواج في الجنة

وتطرق خالد الجندي إلى أوصاف الأزواج في الجنة، موضحًا أن القرآن الكريم قدم صورًا تعكس الطهارة والصفاء والكمال، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الرحمن: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ * كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾.

وأوضح أن «قاصرات الطرف» تعني، بحسب شرحه، أنهن لا ينظرن إلا إلى أزواجهن، في دلالة على الوفاء والرضا والاستقرار العاطفي، مشيرًا إلى أن وصف الجنة يرتبط دائمًا بمعاني الطهارة والكرامة والصفاء.

وأضاف أن القرآن استخدم تعبيرات راقية في وصف النساء في الجنة، ومنها قوله تعالى: ﴿حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾، وقوله: ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾، بما يعكس معاني الستر والصيانة والكرامة.

الجنة دار كمال لا نقص فيها

وأشار الجندي إلى أن القرآن الكريم يعرض مشاهد نعيم الجنة بصورة متدرجة، تبدأ بجمال الطبيعة، ثم المياه الجارية والثمار، وصولًا إلى الراحة والطمأنينة، مستشهدًا بآيات سورة الرحمن وما ورد في وصف الفرش والاتكاء.

وأكد أن جميع هذه الأوصاف تهدف إلى تقريب صورة النعيم إلى الإنسان، بينما تظل الحقيقة الكاملة للجنة أكبر من قدرة البشر على تصورها، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾.

واختتم خالد الجندي حديثه بالتأكيد على أن الجنة دار طهر ونعيم كامل، لا يوجد فيها ما يعكر صفو الإنسان أو ينقص من سعادته، وأن التأمل في أوصافها ينبغي أن يزيد الشوق إليها ويحفز على العمل الصالح.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة