أ
أ
أكد عدد من علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف أن المناسبات الدينية تمثل محطات إيمانية مهمة في حياة المسلم، تعيد ترتيب أولوياته وتدعوه إلى مزيد من الطاعة والالتزام الأخلاقي والروحي.
الأشهر الحرم.. نظام إلهي لضبط الزمن وتعظيم الطاعات
قال الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر، إن الله سبحانه وتعالى جعل الأشهر الحرم وسيلة لضبط حركة الزمن وترسيخ النظام في حياة الإنسان، مشيرًا إلى أنها تشمل: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب.وأوضح أن هذه الأشهر تمثل محطات زمنية للتوقف عن الصراعات والتفرغ للطاعات، لافتًا إلى أن تعظيمها كان معروفًا لدى العرب قبل الإسلام، قبل أن يُبطل الإسلام ما عُرف بـ«النسيء» ويعيد ترتيب الشهور إلى نظامها الصحيح.
وأكد أن تعظيم هذه الأشهر لا يقتصر على ترك القتال فقط، بل يشمل مضاعفة الطاعات وتجنب المعاصي.
برّ الوالدين.. عبادة مستمرة لا ترتبط بالمناسبات
وفي سياق متصل، شدد الدكتور أحمد الرخ على أن برّ الوالدين عبادة دائمة لا ترتبط بيوم واحد، مؤكدًا أن الأب يمثل مصدر الأمان والعطاء الصامت في حياة أبنائه.واستشهد بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تؤكد عِظم مكانة الوالدين، مشيرًا إلى أن البر الحقيقي يكون بالسلوك اليومي وليس بالكلمات فقط، ويمتد حتى بعد الوفاة من خلال صلة الأصدقاء والأقارب.
الأوقاف: صيام عاشوراء هدية إلهية تكفّر ذنوب عام كامل
من جانبه، قال الدكتور أسامة الجندي من علماء وزارة الأوقاف، إن شهر المحرم يمثل دعوة إلهية لنشر السلام، مؤكدًا أن يوم عاشوراء يعد من أعظم الهدايا الربانية للمسلمين.وأوضح أن صيام يوم عاشوراء يكفّر ذنوب سنة كاملة، وفق الحديث النبوي الشريف، داعيًا إلى اغتنام هذه المواسم الإيمانية وعدم التفريط فيها.
وأشار إلى أن هذه المواسم تمثل فرصًا لتجديد الإيمان والعودة إلى الله، واستثمار الوقت في العمل الصالح.
اتفق العلماء على أن هذه المناسبات الدينية ليست مجرد طقوس، بل منظومة تربوية وروحية تهدف إلى تهذيب السلوك، وتعزيز القيم، وربط الإنسان بربه في كل تفاصيل حياته.





