أ
أ
يبحث كثيرون عن طرق بسيطة للتأكد من جودة العسل الطبيعي، خاصة مع انتشار منتجات قد يصعب التمييز بينها بالعين المجردة. وكشفت خبيرة في الخبرة البيطرية والسلامة البيولوجية عن أبرز أساليب غش العسل، موضحة أن بعض العلامات الشائعة لا تعد دليلًا قاطعًا على جودته.
وقالت الدكتورة ليودميلا ساتيوكوفا، الأستاذة المشاركة بقسم الخبرة البيطرية والصحية والسلامة البيولوجية، إن تبلور العسل يعد من العلامات الرئيسية المرتبطة بالعسل الطبيعي الناضج، إذ تزداد كثافته ويميل إلى التبلور مع مرور الوقت.
طرق شائعة لغش العسل
وأوضحت الخبيرة أن بعض أساليب الغش تعتمد على إضافة بدائل للسكر، مثل سكر البنجر أو قصب السكر أو شراب النشا، ثم تسخين الخليط للحصول على قوام متجانس يشبه العسل.كما يمكن أن تشمل عمليات الغش إضافة النشا أو الدقيق إلى العسل شديد السيولة بهدف زيادة كثافته، بينما قد تستخدم بعض المواد لمحاكاة الملمس الحبيبي الذي يظهر بصورة طبيعية في العسل المتبلور.
تسخين العسل القديم وبيعه كمنتج طازج
وأشارت ساتيوكوفا إلى أن بعض المنتجات القديمة قد تخضع للتسخين لإعادتها إلى الحالة السائلة، ثم تُطرح باعتبارها عسلًا طازجًا. لذلك، لا يمكن الاعتماد على الشكل الخارجي وحده لتحديد جودة المنتج.وأكدت أن لمعان العسل، أو لونه الكهرماني، أو انسيابه بسهولة عند تحريكه بالملعقة، ليست مؤشرات حاسمة بمفردها على أن المنتج طبيعي أو عالي الجودة.
التحليل المخبري يكشف حقيقة العسل
وأوضحت الخبيرة أن الطريقة الأكثر دقة للكشف عن غش العسل تكون من خلال التحليل المخبري، الذي يمكن أن يشمل فحص حبوب اللقاح، وقياس نشاط إنزيم الدياستاز، وتحديد تركيز هيدروكسي ميثيل فورفورال، إلى جانب قياس نسبة المياه.
وتساعد هذه المؤشرات المتخصصة في تحديد مصدر العسل، ودرجة نضجه، ومدى تعرضه للحرارة، وما إذا كان قد تعرض للتخفيف أو أصبح عرضة للتخمر.
ما أهمية إنزيم الدياستاز في العسل؟
ويعد إنزيم الدياستاز أحد المؤشرات المهمة عند تقييم جودة العسل، وهو إنزيم تنتجه الغدد البلعومية لدى النحل ويساعد في تحليل السكريات المعقدة الموجودة في الرحيق.وتختلف مستويات الدياستاز وفقًا لعدة عوامل، من بينها قوة خلية النحل ودرجة نضج العسل وظروف تخزينه، كما أن الإنزيم يتأثر سريعًا بالتعرض للحرارة، وهو ما يجعله من المؤشرات التي يمكن الاستعانة بها في الفحوصات المعملية لتقييم جودة العسل.





