أ
أ
يُصنف ارتفاع ضغط الدم ضمن أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا حول العالم، كما يُعد من الحالات التي تستدعي المتابعة المستمرة، نظرًا لإمكانية استمرارها لسنوات دون ظهور أعراض واضحة، وهو ما جعلها تُعرف باسم «القاتل الصامت».
وأوضحت جمعية القلب الأمريكية أن عددًا كبيرًا من المصابين بارتفاع ضغط الدم قد لا يعلمون بإصابتهم إلا بعد إجراء قياس للضغط أو عند ظهور مضاعفات مرتبطة بالقلب أو المخ أو الكلى، لذلك يمثل القياس الدوري لضغط الدم خطوة مهمة لاكتشاف المرض مبكرًا وتقليل مخاطره.
كيف يحدث ارتفاع ضغط الدم؟
يحدث ارتفاع ضغط الدم عندما تظل قوة تدفق الدم عبر الشرايين أعلى من المعدلات الطبيعية لفترة مستمرة، وهو ما يزيد الضغط الواقع على القلب والأوعية الدموية بمرور الوقت.ولهذا، يُنصح بقياس ضغط الدم بصورة منتظمة، خاصة للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض، أو يعانون من السمنة أو مرض السكري أو أمراض الكلى، وكذلك من يتبعون أسلوب حياة يتسم بقلة الحركة.
أعراض ارتفاع الضغط التي تستدعي الانتباه
في معظم الحالات، لا يسبب ارتفاع ضغط الدم أعراضًا واضحة، لكن الارتفاع الشديد قد يصاحبه عدد من العلامات التي تستوجب الانتباه، أبرزها:صداع شديد ومفاجئ لا يتحسن بسهولة.
تشوش أو ضعف مفاجئ في الرؤية.
الشعور بألم أو ضغط في منطقة الصدر.
ضيق أو صعوبة في التنفس.
الدوخة أو فقدان التوازن.
ضعف أو تنميل مفاجئ في أحد جانبي الجسم.
صعوبة في الكلام أو فهم ما يقال.
ألم شديد في الظهر مع ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم.
متى يصبح ارتفاع الضغط حالة طارئة؟
عند ظهور الأعراض السابقة، خاصة بالتزامن مع ارتفاع شديد في قراءة ضغط الدم، يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة والتوجه إلى أقرب مستشفى، إذ قد يكون الأمر مرتبطًا بحالة طبية طارئة، كما أن استمرار ارتفاع الضغط يمكن أن يزيد من مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو الأزمة القلبية، فضلًا عن أضرار محتملة للأعضاء الحيوية.ماذا تفعل عند ارتفاع قراءة الضغط؟
إذا أظهر جهاز قياس الضغط المنزلي قراءة مرتفعة دون وجود أعراض، فلا داعي للذعر أو اتخاذ قرارات علاجية من تلقاء النفس، إذ يُفضل الجلوس بهدوء لبضع دقائق ثم إعادة القياس بالطريقة الصحيحة.ويُنصح بتسجيل القراءات ومراجعة الطبيب إذا استمر ارتفاع الضغط، حتى يتمكن من تقييم الحالة وتحديد مدى الحاجة إلى تعديل نمط الحياة أو استخدام العلاج الدوائي.
نصائح للحفاظ على ضغط الدم في معدلاته الطبيعية
يساعد اتباع نمط حياة صحي على الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات المناسبة، ومن أبرز النصائح:تقليل استهلاك الملح والأطعمة المصنعة.
الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه.
الحفاظ على وزن صحي.
ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة.
الابتعاد عن التدخين.
الحد من التوتر والضغوط النفسية.
الالتزام بالأدوية التي يصفها الطبيب وعدم إيقافها أو تغيير جرعاتها دون استشارته.
الفحص الدوري يحمي من المضاعفات
ويظل قياس ضغط الدم بشكل دوري من أهم وسائل اكتشاف ارتفاعه في وقت مبكر، ويُنصح الأشخاص الذين تجاوزوا سن العشرين بالمتابعة المنتظمة حتى في حالة عدم ظهور أي أعراض.ويساعد الاكتشاف المبكر والسيطرة على ضغط الدم في تقليل احتمالات حدوث المضاعفات والحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.





