أثار تكرار ظهور ثعابين الكوبرا في عدد من المناطق الزراعية والسكنية خلال الأيام الماضية حالة من القلق بين المواطنين، خاصة مع تزايد البلاغات عن حالات لدغ، ما دفع العديد إلى التساؤل حول أسباب هذه الظاهرة، وما إذا كانت مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة أو بعوامل بيئية أخرى.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور علي قطب، الخبير البيئي وأستاذ المناخ بجامعة الزقازيق، أن جميع الكائنات الحية تتأثر بالظروف البيئية المحيطة بها، وتسعى دائمًا إلى التكيف مع التغيرات المناخية بما يضمن استمرار بقائها وتكاثرها.
وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يدفع بعض أنواع الثعابين إلى مغادرة الجحور والمناطق الصحراوية والمرتفعات الصخرية، بحثًا عن أماكن أكثر ملاءمة من حيث درجات الحرارة وتوافر الغذاء والمياه، وهو سلوك طبيعي يحدث لدى العديد من الكائنات الحية.
وأشار إلى أن الإنسان نفسه يلجأ إلى تهيئة بيئة مناسبة للتكيف مع موجات الحر، وهو ما ينطبق أيضًا على الحيوانات والزواحف التي تتحرك نحو البيئات الأكثر ملاءمة لاستمرار حياتها.
وأكد الخبير البيئي أن ارتفاع درجات الحرارة قد يكون أحد العوامل المؤثرة في زيادة حركة الثعابين، لكنه لا يفسر وحده تكرار ظهورها بهذا الشكل في بعض المناطق، موضحًا أن الأمر يستدعي إجراء دراسات ميدانية متخصصة لتحديد الأسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة.
وشدد على أهمية تتبع مصادر ظهور الثعابين، ودراسة العوامل البيئية المحيطة بالمناطق التي شهدت تكرار البلاغات، بما يساعد على وضع حلول علمية للحد من المخاطر وحماية المواطنين، خاصة في المناطق الزراعية التي تشهد نشاطًا أكبر للزواحف خلال أشهر الصيف.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التعامل مع الظاهرة يجب أن يعتمد على الدراسات العلمية والرصد الميداني، مع تكثيف حملات التوعية للمواطنين بشأن طرق الوقاية والتعامل الآمن مع الثعابين، إلى جانب استمرار الجهات المختصة في متابعة الموقف واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة المواطنين.





