الثلاثاء، 19 ربيع الأول 1448 ، 01 سبتمبر 2026

عيد الفلاح المصري.. 74 عامًا على الإصلاح الزراعي ودور المزارع في دعم الأمن الغذائي

فاصوليا فاصوليا بيضة ارض زراعية فلاح فلاحين
عيد الفلاحين
أ أ
techno seeds
techno seeds
تحتفل مصر في 9 سبتمبر من كل عام بعيد الفلاح المصري، تقديرًا للدور الذي يضطلع به المزارعون في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير الغذاء للمواطنين، والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج الزراعي والصادرات.

ويرتبط عيد الفلاح بذكريات بارزة في التاريخ المصري، إذ يتزامن موعده مع ذكرى وقفة الزعيم أحمد عرابي أمام الخديوي توفيق في 9 سبتمبر 1881، والتي جاءت مطالبة بحقوق المصريين، وأصبحت واحدة من أبرز محطات الثورة العرابية.


عيد الفلاح وذكرى الإصلاح الزراعي

ويحمل يوم 9 سبتمبر أيضًا دلالة خاصة لدى الفلاح المصري، لارتباطه بذكرى صدور قانون الإصلاح الزراعي عام 1952، بعد قيام ثورة 23 يوليو، حيث صدر القانون رقم 178 لسنة 1952 لتنظيم الملكية الزراعية ووضع حد أقصى لحيازة الأراضي، مع إعادة توزيع جانب من الأراضي على صغار الفلاحين.

ومثل قانون الإصلاح الزراعي تحولًا مهمًا في شكل الملكية الزراعية في مصر، بعدما استهدف الحد من تركز الأراضي لدى كبار الملاك، وإتاحة الفرصة أمام أعداد أكبر من صغار الفلاحين للحصول على أراضٍ زراعية، في إطار توجه الدولة آنذاك نحو تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية في الريف.


1957.. عقود الأراضي تصل إلى صغار الفلاحين

ومن أبرز المحطات المرتبطة بالإصلاح الزراعي، الاحتفال الذي أقامه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عام 1957 في قرية الزعفرانة بمركز الحامول بمحافظة كفر الشيخ، لتوزيع عقود أراضي الإصلاح الزراعي.

وشهد الاحتفال توزيع نحو 20 ألف فدان من خلال 8 آلاف عقد، في خطوة عكست توجه الدولة في ذلك الوقت إلى منح صغار الفلاحين حقوق الملكية للأراضي التي حصلوا عليها، ودعم مكانة الفلاح باعتباره أحد الأطراف الرئيسية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.


الفلاح المصري.. من الأرض إلى مائدة المواطن


ومع مرور السنوات، تطور دور الفلاح المصري ليصبح جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الغذائي، بداية من زراعة المحاصيل وإنتاج الغذاء، وصولًا إلى توفير احتياجات السوق المحلية والمساهمة في دعم الصادرات الزراعية.

ويمثل عيد الفلاح مناسبة للتأكيد على أهمية استمرار مساندة المزارعين، من خلال توفير مستلزمات الإنتاج والتقاوي الجيدة، والتوسع في الخدمات الإرشادية والميكنة الزراعية، إلى جانب إتاحة برامج التمويل ومساعدتهم في تسويق المحاصيل والحصول على عائد اقتصادي مناسب.


74 عامًا.. ودور مستمر في الأمن الغذائي


وبعد 74 عامًا على قانون الإصلاح الزراعي، يظل الفلاح المصري حاضرًا في قلب منظومة الإنتاج الزراعي، إذ ترتبط قدرته على الاستمرار وزيادة الإنتاج بتوفير بيئة مناسبة للعمل، وتحسين الخدمات المقدمة إليه، وتقليل أعباء الإنتاج وفتح قنوات تسويقية مستقرة أمام محاصيله.

ويأتي الاحتفال بعيد الفلاح في كل عام باعتباره رسالة تقدير للمزارع المصري، وتأكيدًا على أن دعم الفلاح ليس مجرد احتفال بمناسبة سنوية، وإنما ركيزة أساسية للحفاظ على الإنتاج الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم الاقتصاد الوطني.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة