أ
أ
مع الارتفاع الملحوظ في أسعار الليمون خلال الأيام الأخيرة، تصاعدت تساؤلات المواطنين حول أسباب هذه القفزة، خاصة مع زيادة الإقبال على شرائه في الأسواق، حيث كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن ما يحدث يرتبط بعوامل موسمية وإنتاجية معروفة، مؤكدة أن الانفراجة تقترب مع بدء طرح المحصول الجديد خلال أسابيع قليلة.
سعر الليمون يرتفع بسبب موسم الرجيعة الثانية
أوضحت الإدارة المركزية للبساتين والمحاصيل الزراعية بوزارة الزراعة أن الزيادة الحالية في سعر الليمون ترجع إلى المرور بموسم "الرجيعة الثانية"، وهي فترة ينخفض خلالها إنتاج الأشجار بشكل طبيعي، بالتزامن مع زيادة الطلب من جانب المستهلكين وعمليات التخزين.وأضافت أن إنتاج الليمون سيشهد زيادة ملحوظة مع بداية موسم الحصاد الجديد خلال أشهر أغسطس وسبتمبر وأكتوبر، حيث يمثل إنتاج "الرجيعة" نحو 30% من إجمالي الإنتاج السنوي، بينما يأتي الموسم الرئيسي المعروف بـ"السلطاني" في شهر مارس ويستحوذ على نحو 60% من الإنتاج.

وزارة الزراعة: المحصول الجديد سيعيد الأسعار لمستوياتها الطبيعية
وقال الدكتور علاء البحراوي، رئيس الإدارة المركزية للبساتين والمحاصيل الزراعية، إن ارتفاع الأسعار يعود أيضًا إلى زيادة الإقبال على شراء الليمون للاستفادة من احتوائه على فيتامين "سي"، إلى جانب اعتماد الأسواق حاليًا على الكميات المتبقية من المحصول السابق.وأكد أن الجمع المبكر للمحصول الجديد سيبدأ مطلع الشهر المقبل، وهو ما سيؤدي إلى زيادة المعروض وانخفاض الأسعار تدريجيًا، مشيرًا إلى أن سعر الكيلو في بعض القرى يبلغ نحو 10 جنيهات، بينما يرتفع في الأسواق بسبب التخزين وتعدد حلقات التداول.
وأضاف أن التغيرات المناخية وتقلب درجات الحرارة ساهمت في تساقط جزء من الثمار، وهي ظاهرة فسيولوجية أثرت على حجم الإنتاج خلال الموسم الحالي.
ما هو نظام "التصويم" الذي يحافظ على الليمون طوال العام؟
وأشارت وزارة الزراعة إلى أن استمرار توافر الليمون في الأسواق على مدار العام يعتمد على نظام زراعي يعرف بـ"التصويم"، ويقوم على منع الري عن الأشجار لفترة محددة ثم إعادة ريها في توقيتات مدروسة لتحفيز الإزهار والإثمار خارج الموسم التقليدي.ويطبق "التصويم الأصغر" على الأشجار التي يتراوح عمرها بين 6 و10 سنوات، بينما يطبق "الصيام الكبير" على الأشجار الأكبر عمرًا، مع التأكيد على أن الإفراط في هذه الممارسة قد يؤثر في العمر الإنتاجي للأشجار.
نقيب الفلاحين: الإنتاج الحالي لا يتجاوز 10% من الموسم
من جانبه، أكد حسين أبوصدام، نقيب عام الفلاحين، أن ارتفاع الأسعار خلال هذه الفترة يعد أمرًا طبيعيًا نتيجة انخفاض الإنتاج، موضحًا أن موسم الرجيعة الثانية يمثل نحو 10% فقط من إجمالي إنتاج الليمون في مصر.وأشار إلى أن التغيرات المناخية، وانخفاض المساحات المنزرعة، وتراجع إنتاجية بعض الأشجار، فضلًا عن تعدد الوسطاء بين المزارع والمستهلك، كلها عوامل ساهمت في زيادة الأسعار.
وأوضح أن إجمالي المساحة المزروعة بالليمون في مصر يقترب من 40 ألف فدان، تتصدرها محافظة الشرقية، تليها الفيوم، ثم البحيرة، إضافة إلى مساحات كبيرة في غرب النوبارية.
تحركات لزيادة المعروض واستقرار الأسواق
وفي الوقت نفسه، تواصل وزارة الزراعة متابعة العروات الجديدة لمحاصيل الخضر والفاكهة من خلال لجان ميدانية وغرف عمليات تعمل على مدار الساعة، بهدف دعم المزارعين وتقديم التوصيات الفنية لمواجهة التقلبات المناخية، بما يسهم في الحفاظ على الإنتاج وزيادة المعروض داخل الأسواق.وأكدت الوزارة أن هذه المتابعة تشمل رصد حالة المحاصيل في مختلف المحافظات، والتدخل السريع لعلاج أي مشكلات قد تؤثر على الإنتاج، في إطار خطة تستهدف استقرار الأسواق وضمان توافر السلع الزراعية للمواطنين بأسعار مناسبة.





