السبت، 02 شوال 1447 ، 21 مارس 2026

الدكتورة فاطمة علي تكتب.. أطعمة تقوي وتعزز جهاز المناعة بعد شهر رمضان

د-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered
الدكتورة فاطمة علي تكتب
أ أ
techno seeds
techno seeds
يعتمد تعزيز المناعة بعد الصيام على تناول أطعمة غنية بالفيتامينات والمعادن والبروبيوتيك لتعويض المغذيات ودعم البكتيريا النافعة. ولقد أوضحت الدراسات العلمية أن الصيام لساعات طويلة يجدد نشاط جهاز المناعة من خلال تحفيزه لإنتاج خلايا جديدة.

فعندما يبدأ المرء بالصيام، يعتمد الجسم مبدئياً إلى تدمير عدد من خلايا الدم البيضاء، ويبدأ بشكل طبيعي بتوفير الطاقة بعدة وسائل، ومنها التخلص من الخلايا الميتة أو التالفة التي لا يحتاجها الجسم. لكنه سرعان ما يعود لتحفيز إنتاج خلايا جديدة، مما يؤدي إلى تعزيز كفاءة الجهاز المناعي وتقويته.

لتعزيز جهاز المناعة بعد شهر رمضان، يجب التركيز على أطعمة غنية بفيتامين ج (Vitamin C)، فيتامين ه (Vitamin E)، فيتامين ب6 (Vitamin B6)، والزنك ومضادات الأكسدة (Antioxidants) لإعادة توازن الجسم.

يعد فيتامين "ج"  من أهم العناصر الغذائية التي تفيد في تعزيز المناعة، ويمكن الحصول عليه من الحمضيات والفراولة والفلفل والبقدونس والبروكولي، ومن المهم الحصول على الكميات اللازمة منه يومياً لأن الجسم لا يستطيع تخزينه أو إنتاجه.

أما فيتامين "ب6" فيوجد في الموز والخضروات الورقية والحمّص، وهو يعزز التفاعلات الكيميائية الحيوية في الجهاز المناعي، بينما يتوفر فيتامين "ه" في المكسرات والبذور وهو مضاد أكسدة قوي ويعزز قدرة الجسم على محاربة العدوى. ومن هذه الأطعمة نذكر مايلى:

الحمضيات والفواكه والخضروات الغنية بفيتامين ج:

تحتوى الحمضيات مثل البرتقال، اليوسفي، الليمون، الكيوي، الجريب فروت، والفراولة على مستوى عالٍ من الفيتامين ج، وهو مضاد للتأكسد منشط لجهاز المناعة وضروري لزيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء (White Blood Cells) ومحاربة العدوى.

كما أثبتت الدراسات أن تناول كميات بتركيز عالٍ من فيتامين ج تساعد على محاربة الخلايا السرطانية مثل سرطان المعدة والمثانة والثدي. كما أن هناك بعض الأطعمة الأخرى الغنية بفيتامين ج ومنها: الفلفل الحلو، السبانخ، الجوافة، الشمام، والكمثرى، الطماطم.

الثوم والبصل:

الثوم غني بمركبات الكبريت (Sulfur compounds) ومركبات مضاده للتأكسد ومعدن السيلينيوم (Selenium) وهذا يجعل من الثوم مقويا ومنشطا لجهاز المناعة، حيث يعيق الثوم نمو البكتيريا، لاحتواءه على مركب الأليسين (Allicin) الذي يزيد المناعة بالإضافة لكونه يمتلك مجموعة من الخصائص المضادة للبكتيريا (Antibacterial) والفيروسات (Antiviral) أيضًا، وللبصل نفس التأثير.

وهناك دراسات تشير إلى فعالية الثوم في تخفيض احتمالات الإصابة بسرطان الثدي والبروستاتا والقولون والجلد والمثانة والرئة، وينصح بتناول الثوم نيئاً في السلطات أو مطبوخاً في الأطباق الساخنة شريطة إلا يكون مقلياً حيث يفقده القلي العديد من المزايا الجيدة.

الزبادي:

توجد في أمعاء الإنسان الملايين من البكتيريا الضرورية للهضم والتي تعيق نمو البكتيريا الضارة في الجهاز الهضمي وهي تشكل جزءاً هاماً من نظام المناعة لحماية الجسم. يدعم تناول الأطعمة المخمرة أو الغنية بالبروبيوتيك (Probiotic) مثل الزبادي المناعة من خلال دعم صحة الأمعاء، حيث أن جزءًا كبيرًا من جهاز المناعة موجود في الأمعاء، وتساعد البروبيوتيك وهي بكتيريا نافعة تعمل على الحماية من الأمراض، التي تقوّي جهاز المناعة، وتحفز خلايا الدم البيضاء على مقاومة المرض الموجودة في الحفاظ على ميكروبيوم أمعاء صحي، والذي بدوره يدعم وظيفة المناعة الشاملة ويساعد الجسم على مكافحة الالتهابات بشكل أكثر فعالية. 

الأعشاب والتوابل المضادة للالتهابات: 

ثبت أن الأعشاب والتوابل لا تجعل الطعام لذيذًا فحسب، بل تقتل الجراثيم أيضًا، ولها دوراً رئيسياً في تعزيز المناعة، فالكارى، والفلفل الحار، والكركم والزنجبيل، أعشاب تحد من الالتهابات (Anti-inflammatory) ، بالإضافة إلى إكليل الجبل، والزعتر، وغيرها من الأعشاب التى تمنح الجسم مضادات الأكسدة، والفيروسات والالتهابات، لأن الإلتهاب يمكن أن يؤثر على الإستجابة المناعية للجسم. فيساعد الكركمين (Curcumin) وهو المركب النشط في الكركم على تقليل الالتهاب.

الأسماك الدهنية:

الأسماك الدهنية مثل السلمون، السردين، والتونة غنية بأحماض أوميجا 3 (Omega 3) الدهنية المقاومة للالتهابات، فتساعد هذه الأحماض في تقليل الالتهابات بالجسم، وبالتالي تدعم جهاز المناعة للقيام بوظائفه بشكل صحيح، وتساعد خلايا الدم البيضاء في إنتاج البروتينات لمحاربة الإنفلونزا، وتقوي جهاز المناعة وتحصن الجسم ضد الالتهابات والأمراض السرطانية. 

المكسرات والبذور والحبوب الكاملة:

المكسرات والبذور، مثل اللوز وعين الجمل وبذور عباد الشمس وبذور السمسم وبذور الكتان وبذور الحلبة، تعزز المناعة خصوصا في فصل الشتاء، لإحتوائها على عناصر غذائية أساسية تدعم المناعة، مما قد يقلل من شدة الالتهابات الفيروسية.

المكسرات والبذور غنية بفيتامين ه، والدهون الصحية، والمعادن مثل الزنك والسيلينيوم، ومضادات الأكسدة، وجميعها ضرورية للحفاظ على وظيفة المناعة وتقويتها، حيث يساعد فيتامين ه على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي (Oxidative stress)، بينما تدعم المعادن نشاط الخلايا المناعية. 

في فصل الشتاء خاصة يجب الإكثار من تناول الحبوب مثل السمسم والشمر والحلبة، والشوفان والشعير والأرز البني فهي مصدر ممتاز للكربوهيدرات المعقدة (Complex carbohydrates)، والتي تستغرق وقتًا لهضمها في الجسم، خلال هذه العملية، يستخدم الجسم طاقة إضافية لهضم الطعام، وهذا بدوره يجعل الجسم أكثر دفئًا. يعتبر الشوفان من الحبوب التى تحتوى على مضادات الأكسدة التى تحمي الجسم من الأمراض.

الخضروات الجذرية: 

تعتبر الخضروات الجذرية، مثل البطاطا والجزر والبنجر وغيرها، من الأطعمة الممتازة لدعم جهاز المناعة. توفر هذه الخضروات البيتا كاروتين (Beta carotene)، الذي يعزز صحة الجلد والأغشية المخاطية، وهو خط الدفاع الأول للجسم ضد مسببات الأمراض والعدوى، والذي يمكن تحويله إلى فيتامين أ (Vitamin A) في الجسم، وهو فيتامين ضروري لصحة العينين والبشرة وهو مهم أيضًا لوظيفة المناعة والنمو السليم والتطور، كما تربط العديد من الدراسات بين تناول الكاروتينات وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري (Diabetes).

الخضروات من الفصيلة الصليبية:

تتميز الخضروات من الفصيلة الصليبية مثل الكرنب والبروكلي والقرنبيط واللفت باحتوائها على العديد من العناصر الغذائية من الفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة، وكلها مواد مفيدة لتعزيز الصحة العامة وتقوية جهاز المناعة، حيث تحمي الجسم من المواد المسرطنة وتساعد الجسم على التخلص منها، ينصح بتناول نوع واحد منها على الأقل أسبوعياً نيئاً أو مطبوخاً بشرط عدم القلي.

البروتينات الخفيفة:

البروتينات الخفيفة مثل الدجاج والبيض والبقوليات تساعد على ترميم خلايا الجسم وإعادة بناء الأجسام المضادة (Antibodies). قد لا يكون البيض أول غذاء تعتقد أنه مفيد عندما تشعر ببرودة الطقس، لكن الخبراء يتفقون على أنهم من أفضل الأطعمة لنزلات البرد، لأنه يحتوى على البروتين، وهو عنصر غذائى مهم فى الجسم عندما تقاوم أى مرض، ولا تترك صفار البيض، على الرغم من أن الجزء الأصفر من البيضة اكتسب سمعة سيئة بسبب احتوائه على الكوليسترول، فإن هذه المعلومات خاطئة تمامًا، حيث إن صفار البيض هو المكان الذى توجد فيه غالبية بروتين البيضة، كما يحتوى أيضًا على عناصر مغذية أخرى مهمة لمنع الأمراض، مثل الزنك والسيلينيوم المعزز للمناعة.

الفطر (المشروم):

يحتوي المشروم على مادة بيتا جلوكان (Beta-glucan) التي تساعد في مقاومة العدوى وزيادة نشاط كريات الدم البيضاء، وهى نوع من الألياف الغذائية القابلة للذوبان (Soluble fiber) وسكريات متعددة معقدة، يُعرف بقدرته الفائقة على تعزيز جهاز المناعة، تنظيم الكوليسترول وسكر الدم، وتحسين صحة البشرة. كما يحتوى المشروم على البروتين المفيد لجهاز المناعة، ويعد أيضا وسيلة جيدة للحصول على فيتامين د (Vitamin D).
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة