بحث الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع ممثلي عدد من الشركات العاملة في قطاع الخدمات اللوجستية، سبل تطوير قدرات القطاع ورفع كفاءة الخدمات المرتبطة بحركة التجارة الخارجية، وذلك خلال مؤتمر وجلسات حوارية نظمتها شركة «انطلاق».
وشهد اللقاء مشاركة ممثلين عن شركات تعمل في مجالات النقل والشحن والتخزين والتفريغ والتأمين والخدمات اللوجستية، حيث ناقش المشاركون أبرز التحديات التي تواجه القطاع وآليات دعم الشركات وتعزيز قدرتها على خدمة القطاعات الإنتاجية والتصديرية.
وأكد وزير الاستثمار أن تطوير الخدمات اللوجستية يمثل محورًا أساسيًا لزيادة تنافسية التجارة الخارجية المصرية، موضحًا أن كفاءة النقل والتخزين والتوزيع تؤثر بصورة مباشرة على تكلفة الإنتاج وقدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع القطاع الخاص على تحديد التحديات التي تعوق توسع الشركات ورفع كفاءتها، بما يسهم في بناء سلاسل إمداد أكثر مرونة وقدرة على تلبية احتياجات المستثمرين والمصدرين.
وأوضح الدكتور محمد فريد أن الوزارة تنسق بصورة مستمرة مع وزارة المالية ومصلحة الجمارك والجهات المعنية لتقليص زمن الإفراج الجمركي، لافتًا إلى تراجع متوسط زمن الإفراج من نحو 16 يومًا في يونيو 2024 إلى حوالي 5.8 يوم، مع استهداف الوصول إلى يومي عمل.
وأضاف أن التحول الرقمي يمثل أحد أهم أدوات تطوير منظومة اللوجستيات، من خلال التوسع في المستندات الإلكترونية وبوالص الشحن وشهادات المنشأ الرقمية، إلى جانب تطبيق أنظمة إدارة المخاطر وربط الجهات المعنية إلكترونيًا.
كما أكد أهمية الاستفادة من التكنولوجيا في تحسين استغلال أساطيل النقل والمخازن، وتقليل الرحلات غير المحملة، وربط مقدمي الخدمات بالطلب، بما يساعد على خفض التكلفة ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.
ولفت الوزير إلى أن الخدمات اللوجستية لا تقتصر أهميتها على دعم الصادرات السلعية، بل يمكن أن تتحول إلى قطاع تصديري قائم بذاته، من خلال خدمات العبور وإعادة الشحن والتخزين وإعادة التصدير، مستفيدة من الموقع الجغرافي والبنية التحتية التي تتمتع بها مصر.
وشدد الدكتور محمد فريد على استمرار الحوار مع القطاع الخاص لتحويل المقترحات والتحديات إلى إجراءات عملية، بما يدعم الاستثمار والإنتاج والتصدير ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.







