أ
أ
فنجان البن الذي اعتاد المصريون الاستمتاع به يوميًا قد يحمل مفاجأة غير متوقعة؛ فبحسب محمود يوسف، عضو الغرفة التجارية للبن بالقاهرة، فإن بعض أنواع البن المستوردة إلى مصر تتمتع بجودة أعلى من تلك التي وجدها خلال زيارة للبرازيل، إحدى أبرز دول إنتاج البن عالميًا.
البن المستورد.. لماذا وجد يوسف القهوة أفضل في مصر؟
وقال محمود يوسف، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «اقتصاد مصر» الذي يقدمه الإعلامي أحمد أبو طالب، إن السوق المصرية تستورد أنواعًا من البن عالية الجودة من مناشئ عالمية متعددة، مؤكدًا أن الشركات العاملة في السوق تحرص على اختيار محاصيل متميزة تلائم أذواق المستهلك المصري.وتحدث يوسف عن تجربة شخصية وصفها بأنها لافتة خلال زيارته للبرازيل، موضحًا أنه لم يجد هناك القهوة بالمستوى الذي اعتاد عليه في مصر. وقال: «أنا في البرازيل لما رحت ما عرفتش أشرب قهوة عندهم.. القهوة جوه البرازيل مش بنفس الجودة ولا الكواليتي اللي بنستوردها هنا في مصر».
البن في مصر.. ماذا يحدث مع المحاصيل المخصصة للتصدير؟
وأوضح عضو الغرفة التجارية للبن أن الفارق الذي لاحظه يرتبط، من وجهة نظره، بسياسات التصدير لدى الدول المنتجة، مشيرًا إلى أن تلك الدول قد تخصص محاصيل ذات مواصفات متميزة للأسواق الخارجية.وأضاف يوسف: «هم بيدونا أفضل حاجة عندهم في التصدير»، معتبرًا أن هذا الأمر يمنح السوق المصرية فرصة للحصول على أنواع من البن تتمتع بمستويات جودة مرتفعة، رغم أن مصر ليست دولة منتجة للمحصول.
وتعكس هذه التصريحات جانبًا من طبيعة سوق البن في مصر، الذي يعتمد بصورة أساسية على الاستيراد من الدول المنتجة، ثم تدخل الشركات المحلية في عمليات اختيار المحاصيل والخلطات بما يتناسب مع ذوق المستهلكين.
البن والخلطات المصرية.. سر اختلاف المذاق
وأشار يوسف إلى أن الشركات المصرية لا تكتفي باستيراد البن، وإنما تعمل على اختيار أفضل المحاصيل القادمة من المناطق الاستوائية، ثم إعداد خلطات مختلفة تناسب طبيعة السوق المحلية وتفضيلات المستهلكين.ويأتي ذلك في الوقت الذي يحظى فيه البن بمكانة خاصة لدى المصريين، إذ يمثل فنجان القهوة جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية لدى شريحة واسعة من المواطنين، سواء في المنزل أو أماكن العمل أو المقاهي.
وبحسب تصريحات عضو الغرفة التجارية للبن، فإن تنوع مصادر الاستيراد واختيار المحاصيل بعناية يساعدان السوق المصرية على توفير خيارات متعددة من البن، بما يسمح للشركات بتقديم خلطات متفاوتة في المذاق والجودة.
وفي تصريحات جاءت اليوم السبت 8 أغسطس 2026، أعاد يوسف تسليط الضوء على مفارقة لافتة: بلد معروف عالميًا بإنتاج البن قد لا يقدم بالضرورة للمستهلك المحلي المذاق نفسه الذي يصل إلى الأسواق الخارجية، وهو ما فتح بابًا واسعًا للحديث عن جودة البن الذي يصل إلى مصر وطريقة اختيار المحاصيل المستوردة.





