أ
أ
تتطلب صناعة الدواجن في مصر رؤية استثمارية وعلمية متكاملة للتعامل مع التحديات الراهنة، والتحول نحو التصنيع المحلي والتصدير وفق توجيهات القيادة السياسية.
وتفرض الأزمات الاقتصادية العالمية والتغيرات الوبائية ضرورة الانتقال من مفهوم "التوفير التقليدي" إلى "الاستثمار المبني على دراسات الجدوى"، مع التركيز على خفض نسب النفوق وتوطين صناعة الخامات والمواد الفعالة.
تعزيز المناعة وتقليل الفاقد الاقتصادي
أكد الدكتور سيد فتحي، خبير صناعة الدواجن، فى تصريحات لموقع "اجرى نيوز" الاخبارى أن الفجوة المناعية لدى الكتاكيت تُعد أحد أكبر المخاطر التي تواجه القطاع، إذ تتسبب في نسبة فاقد تصل إلى 30% من الوفيات.وأوضح أن هذا النفوق المرتفع يؤدي إلى هدر مليارات الدولارات سنوياً في العلف والأدوية دون عائد استثماري، مشدداً على أن الحل الأمثل يكمن في تطبيق مبدأ "الوقاية قبل العلاج" وحماية الأعضاء الحيوية للكتكوت للحد من الوفيات داخل المزارع المفتوحة والمغلقة على حد سواء.
ودعا فتحي إلى ضرورة ابتكار وتصنيع "علف غذائي وقائي علاجي" محلياً، والبحث عن بدائل غير تقليدية للأعلاف، والتعامل المباشر مع دول المنشأ الرئيسية مثل الصين والهند لاستيراد مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة بعيداً عن الوساطة التجارية الشديدة.

توطين صناعة المادة الفعالة وضبط الأسواق
وأوضح خبير صناعة الدواجن أن توطين صناعة المادة الفعالة والتوسع في التصنيع المحلي يمثلان الحجر الزاوية لتوفير العملة الأجنبية وبناء صناعة وطنية قوية قادرة على المنافسة والاستغناء عن الاستيراد.وأشار إلى أهمية الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والاستفادة من خبرات المتخصصين المتابعين للتطورات العالمية لدعم هذا التوجه.
وأكد فتحي على أهمية تكثيف حملات التوعية الموجهة لصغار المربين لتجنب عشوائية التربية، لكونهم جزءاً أساسياً من نسيج الاقتصاد القومي.
كما طالب بضرورة أن تتولى الدولة وضع أسعار استرشادية عادلة بناءً على معدلات الاستهلاك الفعلي بكل منطقة، للحد من تحكم السماسرة والوسطاء وضمان استقرار الأسواق واستمرارية الاستثمار الداجني.





