أ
أ
أعلن الدكتور أحمد البنداري، وكيل نقابة الأطباء البيطريين، عن تفاصيل الخطة القومية للدولة لمواجهة ظاهرة الكلاب الضالة، مؤكدًا أن هذه القضية تمس "أمن الدولة" وصحة المواطنين في المقام الأول، وتتطلب تضافر جهود الجميع للسيطرة على الأعداد المتزايدة وحماية المجتمع من مخاطر السعار.

ثلاث وزارات تشارك في الملف
وأوضح البنداري،خلال تصريحات تليفزيونية ، أن معالجة ملف الكلاب الضالة تشترك فيه ثلاث وزارات رئيسية، هي: الزراعة، والتنمية المحلية، والبيئة.تتولى وزارة الزراعة، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، مهام التحصين والعلاج.
تقع مسؤولية توفير وتجهيز مراكز الإيواء (الشلاتر) على عاتق وزارة التنمية المحلية.
تساهم وزارة البيئة في معالجة الأسباب الجذرية لانتشار الكلاب، مثل إدارة منظومة النفايات والقمامة.
بداية الخطة الميدانية
وكشف وكيل النقابة أن الخطة بدأت بالفعل في أربع محافظات رئيسية هي: القاهرة، الإسكندرية، الجيزة، والقليوبية، لكونها الأعلى في تسجيل شكاوى الكلاب الضالة.
وأشار إلى تخصيص محافظة القاهرة مساحة 5 كيلومترات مربعة في حي "تبين" لإقامة مراكز الإيواء بعيدًا عن الكتل السكنية، كما خصصت الإسكندرية مساحة 2000 متر مربع، ويجري التنسيق لتخصيص أراضٍ مماثلة في الجيزة والقليوبية.
آلية التعامل مع الكلاب الضالة
أوضح البنداري أن الخطة تعتمد على تجميع الكلاب وفرزها (ذكور وإناث) لمنع التكاثر، وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة مؤكدًاأن "القتل الرحيم" يطبق فقط على الكلاب المصابة بالسعار أو الأمراض الخطيرة التي تنتقل للإنسان، بينما يتم تطعيم وتعقيم الكلاب السليمة وإعادة إطلاقها لضمان التوازن البيئي، أو إتاحتها للراغبين في اقتنائها وفق آليات قانونية.تكلفة مواجهة السعار
وأشار البنداري إلى أن تكلفة مواجهة السعار باهظة، حيث توفر الدولة مليون جرعة تحصين سنويًا بتكلفة تصل إلى 1.2 مليار جنيه، مما يشكل عبئًا كبيرًا على الميزانية العامة.وشدد على أهمية تفعيل القانون رقم 29 لسنة 2023 والالتزام بالخطة الموضوعة للسيطرة على الأزمة بشكل مستدام، مع مراعاة قيم الرفق بالحيوان التي تحث عليها الأديان، بما لا يتعارض مع صحة وسلامة المواطنين.



