أ
أ
طرح الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، مجموعة من المقترحات لإعادة تنظيم قطاع الدواجن وتحقيق التوازن بين أطراف المنظومة، مؤكدًا أهمية تطبيق قانون منع تداول الطيور الحية، إلى جانب العمل على تقليص الفارق بين أسعار الفراخ من المزرعة والأسعار التي يتحملها المستهلك.
وشدد عبد العزيز السيد على ضرورة حماية المربي والمستهلك في الوقت نفسه، وتهيئة السوق لمنافسة عادلة تضمن استقرار صناعة الدواجن باعتبارها أحد القطاعات الرئيسية في توفير البروتين الحيواني للمواطنين.
عبد العزيز السيد يحذر من تعميم الاتهامات على قطاع الدواجن
وخلال مشاركته في ندوة نظمها موقع "اجري نيوز"، أكد رئيس شعبة الثروة الداجنة أن صناعة الدواجن تمثل قطاعًا قوميًا مهمًا، داعيًا إلى التعامل مع المخالفات الموجودة في الأسواق من خلال إجراءات رقابية دقيقة، بعيدًا عن إطلاق اتهامات عامة تضر بسمعة المنتج المصري.ورفض السيد ما وصفه بالحملات التي تتهم جميع محال التجزئة ببيع فراخ فاسدة أو «محقونة بالماء»، موضحًا أن وجود مخالفات في بعض المنافذ لا يعني أن القطاع بأكمله يعمل بالطريقة نفسها.
وأشار إلى أن المجازر تستوعب نحو 20% من الإنتاج، بينما يتم تداول نحو 80% من الإنتاج من خلال محال التجزئة والأسواق، مؤكدًا أهمية التعامل مع أي مخالفة بشكل منفرد دون التسبب في تشويه صورة القطاع بالكامل.
مطالب بتجهيز المجازر قبل تطبيق قانون الطيور الحية
وجدد عبد العزيز السيد تأييده لتطبيق القانون رقم 70 لسنة 2009 الخاص بتنظيم وتداول الطيور الحية، معتبرًا أن تطبيق القانون يحمل فوائد صحية وبيئية، لكنه يحتاج إلى استعداد فعلي قبل تنفيذه بصورة كاملة.وأوضح أن منع نقل الطيور الحية بين المحافظات يتطلب وجود عدد كافٍ من المجازر الآلية داخل كل محافظة، بما يسمح بذبح وتجهيز الإنتاج محليًا.
وطالب بحصر الطاقات الاستيعابية للمجازر الحالية، والعمل على زيادة أعدادها ورفع قدرتها التشغيلية قبل التطبيق الكامل للقانون، حتى لا يؤدي القرار إلى نقص في المعروض أو حدوث اضطرابات داخل الأسواق.
مهلة لتوفيق أوضاع المحال والمجازر
وفيما يتعلق بالرقابة على المنشآت العاملة في القطاع، انتقد رئيس شعبة الثروة الداجنة اللجوء إلى الإغلاق الفوري لبعض المحال والمجازر عند اكتشاف مخالفات تنظيمية أو فنية.واقترح منح المنشآت المخالفة فرصة لتصحيح أوضاعها قبل اتخاذ قرار الإغلاق النهائي، مطالبًا بتحديد مهلة تتراوح بين 21 و22 يومًا لتوفيق الأوضاع، على أن يتم بعدها إجراء معاينة جديدة للتأكد من إزالة المخالفات.
وأوضح أن هذا النهج يحقق الهدف الرقابي مع الحد من الأضرار الاجتماعية والاقتصادية، خاصة أن بعض المنشآت يعمل بها مئات العاملين.
عبد العزيز السيد يكشف الفارق بين سعر المزرعة والمستهلك
وتطرق عبد العزيز السيد إلى الفارق الكبير بين سعر الفراخ في المزرعة والسعر النهائي للمستهلك، مشيرًا إلى أن سعر الكيلو في المزرعة يبلغ، وفق حساباته، نحو 57 جنيهًا، ومع إضافة تكاليف النقل والتشغيل تصل التكلفة إلى ما بين 104 و105 جنيهات.ويرى رئيس شعبة الثروة الداجنة أن السعر العادل للمستهلك يجب ألا يتجاوز 110 جنيهات للكيلو، منتقدًا وصول السعر في بعض المنافذ والسلاسل التجارية إلى نحو 210 جنيهات.
كما حدد التكلفة العادلة لكيلو البانيه بما يتراوح بين 175 و180 جنيهًا، مطالبًا بإنشاء بورصة أكثر شفافية تعتمد على التكلفة الفعلية للإنتاج، وتضع سعرًا استرشاديًا يحقق التوازن بين المربي والتاجر والمستهلك.
رئيس شعبة الدواجن يحسم الجدل حول أسعار البيض
وفيما يخص أسعار البيض، استبعد عبد العزيز السيد إمكانية عودة سعر البيضة إلى مستوى 7 جنيهات في الوقت الحالي، موضحًا أن انخفاض الأسعار قد يحدث أحيانًا بسبب تراجع القوة الشرائية وليس بالضرورة نتيجة انخفاض تكلفة الإنتاج.وأشار إلى أن تكلفة إنتاج طبق البيض تصل إلى نحو 108 جنيهات، معتبرًا أن السعر العادل للطبق من المزرعة يبلغ حوالي 110 جنيهات، ليصل إلى المستهلك بسعر يقارب 120 جنيهًا.
وأكد أن تحقيق الاستقرار في سوق الفراخ والبيض يتطلب وضع خطة دقيقة تشمل حصر الإنتاج بشكل شامل، والتخطيط لاحتياجات السوق، وفتح أسواق تصديرية جديدة، بما يساعد على استيعاب الفائض وتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب.





