قال الفنان أحمد السقا إن والده الراحل الأستاذ صلاح السقا كان يتمتع بثقافة واسعة وفكر مختلف، مشيرًا إلى أنه كان يتحدث 14 لغة، كما امتلك رؤية خاصة بشأن التعليم وما يجب أن يصل إلى الأطفال.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج "90 دقيقة"، عبر قناة "المحور"، والده، صلاح السقا، كان حاصلًا على ليسانس الحقوق، وعمل في القضاء، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى مجال آخر، لافتًا إلى أنه كان ضمن دفعة واحدة مع عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم المستشار عدلي منصور وعمرو موسى، إلى جانب عدد من الفنانين.
وتابع، أن والده كان خريج مدرسة الأراجوز والماريونيت، وهو ما شكّل رابطًا لديه بين هذا المجال وبين التعليم، وما يفترض أن يصل إلى الأطفال، مؤكدًا أن هذه الخلفية كانت جزءًا من فكره ورؤيته.
طرح الفنان أحمد السقا مجموعة من التساؤلات بشأن نظام البكالوريا المصرية، مطالبًا بتوضيح الفروق بينها وبين نظام الثانوية العامة، ومؤكدًا أنه يتحدث من واقع رغبته في فهم النظام الجديد وليس من موقع المتخصص في التعليم.
وتساءل : «ما هي البكالوريا أو المعنى الحرفي المختصر لكلمة البكالوريا؟»، مضيفًا: «إيه الفرق بين البكالوريا والثانوية العامة؟»، كما طرح سؤالًا آخر حول الفرق بين البكالوريا و«البكالوريوس» الذي يحصل عليه الطالب بعد المؤهل العالي، مؤكدًا: «أنا عايز أعرف إجابة، أنا ما عنديش إجابة، أنا عايز أعرف الإجابة».
وأوضح أنه تلقى تعليمه في مدرسة آمون بالزمالك منذ مرحلة الحضانة وحتى الثانوية العامة، وحصل على الثانوية العامة شعبة علمي علوم، مشيرًا إلى أن المدرسة كانت تتميز بالانضباط وخرج منها عدد من الشخصيات في مجالات مختلفة.
وتابع السقا طرح تساؤلاته حول اختيار المسارات في البكالوريا، قائلًا: «طيب خدت المواد اللي أنا عايزها وفشلت أروح فين؟»، كما تساءل عن المواد التي يدرسها الطالب الراغب في الالتحاق بكلية الطب أو الهندسة، مستعرضًا المواد الأساسية التي يرى ضرورة وجودها، إلى جانب المواد التخصصية التي يختارها الطالب وفق المسار الذي يرغب في الالتحاق به.
قال الفنان أحمد السقا إن بعض المواد الدراسية يجب أن تكون ثابتة ومفروضة على جميع الطلاب في نظام البكالوريا المصرية، مؤكدًا أن طبيعة المجتمع المصري، بما يضمه من مسلمين ومسيحيين وأديان مختلفة، تفرض وجود مواد أساسية مشتركة بين جميع الطلاب.
وأضاف، أنّ الطالب الراغب في الالتحاق بالمسار الهندسي سيدرس إلى جانب المواد الأساسية مواد مثل التفاضل والتكامل والجبر والهندسة والرياضيات، مشيرًا إلى ما وصفه بـ«علوم اللوغاريتمات»، التي قال عنها: «التي لا تحل لأن هي المسألة لو ليها حل ما بقتش مسألة، لو مالهاش حل بقت لوغاريتم».
وأوضح السقا أن هناك مواد ثابتة لا تدخل في المجموع، مشددًا على ضرورة وجودها، قائلًا: «لابد تبقى مفروضة لأ إحنا مجتمع، إحنا مجتمع عربي مسيحي مسلم وإلى آخره. إحنا بلد الأديان كلها، إحنا أرض الأديان»، لافتًا إلى أن الطالب الذي يختار المسار الأدبي يستمر في المسار المخصص له.
السقا يكشف ترتيبه في الثانوية العامة
وتحدث السقا عن تجربته الدراسية، بعدما سألته المذيعة عن مجموعه في الثانوية العامة، مؤكدًا أنه كان من المتفوقين طوال مراحل تعليمه، قائلًا: «أنا عمري ما خرجت من السبعة الأوائل من أولى حضانة لغاية ثانوية عامة».
وأضاف أنه كان ضمن دفعة ضمت أحمد إبراهيم البستاني ومحمد سعد الله حنتيرة، اللذين وصفهما بأنهما كانا من أوائل الجمهورية في الثانوية العامة، مشيرًا إلى أن دفعته كانت في عهد أحد وزراء التعليم، وقال: «الدفعة دي كان مطلوب إن إحنا نخرج منها ناس ترجع تاني للأعمال الحرفية والدبلومات فإحنا الدفعة دي اتقرص عليها جداً 65%».
65% حد أدنى في دفعته
وأشار السقا إلى أن الحد الأقصى الذي حصلت عليه دفعته في الثانوية العامة كان متأثرًا بنظام تلك الفترة، موضحًا: «65%، 65%»، قبل أن يستعرض مسيرته الأكاديمية والفنية بعد الثانوية العامة.
وقال إنه حصل على امتياز مع مرتبة الشرف خلال أربع سنوات في أكاديمية الفنون، ثم عُيّن معيدًا قبل أن يستقيل، كما انتُدب إلى وزارة الثقافة ومسرح العرائس، لافتًا إلى أن الفنان مجدي كامل كان ثاني دفعته وعُيّن مكانه بعد استقالته.
وأكد السقا أن ظروف تلك الفترة جعلت أصحاب المجاميع الأقل يلتحقون بكليات الطب والهندسة وغيرها، معتبرًا أن ذلك يعكس اختلاف نظم التعليم وتنسيق الجامعات بين جيله والفترات الحالية، مختتمًا حديثه بالتأكيد على أن ما حدث في دفعته كان «لا منطق»؟
تساءل الفنان أحمد السقا عن طبيعة نظام البكالوريا المصرية، وما إذا كان المقصود منها إدخال نظام شبيه بـ«IGCSE»، مؤكدًا أنه يحاول فهم النظام الجديد ومقارنته بما يعرفه من أنظمة تعليمية قائمة.
وأضاف، أنّ البكالوريا تبدو له قريبة من نظام تعليمي قائم، لكنها ستكون في إطار نظامي، متسائلًا عن معنى التعليم الموازي، موضحًا أن هناك طالبًا يدفع أموالًا مقابل الدراسة ويختار الأساتذة والمواعيد التي تناسبه، ثم يحصل في النهاية على الشهادة نفسها التي يحصل عليها الطالب في النظام التقليدي.
وأشار السقا إلى تجربته مع أكاديمية الفنون، موضحًا أنها كانت تتبع وزارة الثقافة قبل انتقالها إلى جامعة حلوان، متسائلًا عن الانتقادات التي يتعرض لها المسؤولون عن الأكاديمية بشأن اختيار أعضاء هيئة التدريس، في ظل وجود نظم تعليمية موازية يستطيع الطالب فيها، بحسب وصفه، اختيار ما يناسبه مقابل دفع الرسوم.
وأوضح أن الطالب في البكالوريا قد يختار مواد دراسية محددة وفق المسار الذي يريده، لكنه يستطيع الالتحاق بعدد من الكليات المختلفة، متسائلًا عن طبيعة هذا النظام وما إذا كان يمثل عودة إلى نظم تعليمية قديمة أم يمثل تطورًا جديدًا، مؤكدًا: «أنا مش معارض للبكالوريا ولا ضد كلمة البكالوريا».
قال الفنان أحمد السقا إنه لا يعارض تطبيق نظام البكالوريا المصرية، لكنه يرى أن اختيار اسم «البكالوريا» له تأثير نفسي على الجمهور، موضحًا أن الكلمات يمكن أن تترك تأثيرًا على العقل اللاواعي، خاصة أن كلمة البكالوريا ارتبطت لدى جيله بالأفلام القديمة التي كان يشاهدها في طفولته.
وأضاف، أنّه تساءل عن سبب تسمية النظام الجديد بالبكالوريا، قائلًا: «أي كلمة في الدنيا باللهجة العامية ليها تأثير على الـSubconscious على العقل اللا واعي»، موضحًا أن كلمة «بكالوريا» كانت مرتبطة في ذهنه وذهن أبناء جيله بأفلام الأبيض والأسود.
وشدد السقا على أنه لا يرفض فكرة النظام الجديد لمجرد الاسم، مؤكدًا أن ما يهمه في النهاية هو معرفة ما إذا كانت المنظومة الجديدة تقدم تطورًا حقيقيًا أم تمثل عودة إلى الوراء، قائلًا: «إحنا بنرجع ولا بنتقدم؟ المهم نبقى في مصلحة الطالب».
وردًا على الإشارة إلى حصوله على 65% في الثانوية العامة، أوضح السقا أن هذه النسبة كانت ضمن درجات الأوائل في المدرسة في ذلك الوقت، مؤكدًا أن الحديث عن مجموعه يجب أن يُفهم في سياق نظام التعليم الذي كان مطبقًا خلال فترة دراسته.
وأكد السقا تمسكه بمعرفة تفاصيل البكالوريا، قائلًا: «أنا قاعد جنبك حضرتك يا فندم لأن كلمة البكالوريا دي عايز أفهمها»، في الوقت الذي أعلنت فيه المذيعة استمرار النقاش والاستعانة بمتخصصين لشرح النظام وتقديم فقرة تعليمية حوله.





