أكد الداعية أحمد الطلحي، أن العمل بالقرآن الكريم يشمل استحضار معاني بعض الآيات الواضحات في المناسبات الكبرى في الأمة المحمدية، خاصة ما يتعلق بقوله تعالى: «قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون».
وأوضح الداعية أحمد الطلحي، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الخميس، أن الله سبحانه وتعالى يأمر عباده بالفرح بفضله ورحمته، متسائلًا عن المقصود بهذا الفضل وهذه الرحمة، وعلاقتهما بالنبي صلى الله عليه وسلم، مبينًا أن الفضل يتمثل في كون المسلمين من أمة «لا إله إلا الله»، أمة الإسلام، وأمة النبي صلى الله عليه وسلم.
وأشار إلى أن رحمة الله التي أمر بالفرح بها تجلت في بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، مستشهدًا بقوله تعالى: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»، مؤكدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم هو رحمة مهداة للبشرية.
وأضاف أن هناك ارتباطًا بين هذه المعاني وقوله تعالى: «وأما بنعمة ربك فحدث»، حيث إن الفرح بفضل الله ورحمته يقود إلى التحدث بهذه النعم وإظهارها، خاصة في المناسبات التي تعيشها الأمة.
وأكد أن استحضار هذه المعاني يعكس فهمًا حقيقيًا للعمل بالقرآن الكريم، من خلال الفرح بنعمة الانتماء إلى الإسلام، وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت رحمة للعالمين.
أكد الداعية أحمد الطلحي، أن ما ورد من أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم في النصوص البليغة يعكس كمال صورته خَلقًا وخُلقًا، حيث جاء الوصف دقيقًا جامعًا لملامح الجمال والاعتدال.
وأوضح الداعية أحمد الطلحي، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان سبط العظام، طيب الهيئة، مستقيم القامة، لم يكن بالقصير المتردد ولا بالطويل المفرط، بل كان متوسط القامة، يميل إلى الطول في مشيته، مع سكون وهيبة، وصدر سليم، ومسربة دقيقة، ووجه مشرق مرحب.
وأشار إلى أنه صلى الله عليه وسلم وسع الناس حلمًا وبشاشة، حتى صاروا عنده سواء، وكان لهم كالأب، يجمع بين المهابة عند اللقاء، والمحبة عند المخالطة، فإذا لقيته بدا مهيبًا، وإذا عاشرته وجدت خُلقًا محببًا.
وأضاف أن من أبرز صفاته شدة حيائه، حتى شُبه حياؤه بحياء العذراء في خدرها، مع كرم في السجايا، وبعد عن كل ما لا يليق، وسير هادئ متزن، يخطو تكفؤًا ويمشي الهوينى، دائم البشر، طيب المعشر.
ولفت الداعية أحمد الطلحي إلى أن هذه الأوصاف تمثل خلاصة مشرقة لشمائل النبي صلى الله عليه وسلم، صيغت في عبارات عذبة تحمل من الجمال ما يجعلها خالدة عبر الزمن.





