دخل الفنان أحمد السقا في نقاش مباشر مع شادي زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، حول نظام البكالوريا المصرية، بداية من اسم النظام وطبيعته، وصولًا إلى المخاوف من اتساع الفجوة بين طلاب المدارس الحكومية وطلاب المدارس الدولية، متسائلًا عن الفارق الحقيقي بين البكالوريا ونظام الثانوية العامة التقليدي الذي عرفه جيله.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج «90 دقيقة»، عبر قناة «المحور»، أنّه ينتمي إلى جيل السبعينيات الذي وصفه بأنه «أكتر جيل ظُلم واتعلم أربع مرات»، مشيرًا إلى أن والده الراحل صلاح السقا كان له اهتمام بالثقافة والتعليم، وكان يرشده إلى مشاهدة أفلام الأبيض والأسود للتعرف على شكل مصر في فترات زمنية مختلفة، قبل أن يوجه حديثه إلى شادي زلطة قائلًا إن مصطلح «البكالوريا» نفسه يثير لديه تساؤلًا، لأن الكلمة مرتبطة بصورة معينة في الذاكرة، معتبرًا أن استخدام المصطلح قد يكون بمثابة «Marche arrière» أو عودة إلى الوراء، متسائلًا عن سبب عدم اختيار مصطلح آخر.
وأوضح السقا أنه لا يريد الاكتفاء بالسؤال عن الفارق بين النظامين، وإنما لديه تساؤل آخر يتعلق بالطلاب الذين سيلتحقون بالمدارس الحكومية مقارنة بطلاب المدارس التابعة للسفارات والمدارس الدولية التي تقدم أنظمة مثل «IGCSE» و«American» و«GIC» و«Foundation»، معتبرًا أن المجتمع قد يصبح أمام ثلاثة مجتمعات تعليمية مختلفة؛ الأول يضم طلاب المدارس التابعة للسفارات، والثاني يضم طلاب المدارس الدولية، والثالث يضم الأغلبية من أبناء المدارس الحكومية، متسائلًا: «إيه اللي هيشبك ده بـ ده بـ ده؟ لأن في الآخر كلهم مصريين يا فندم، وقليل منهم أجانب».
ورد شادي زلطة بأن وزارة التربية والتعليم طرحت في عام 2025 مقترحًا لنظام بديل للثانوية العامة، بسبب ما وصفه بالأعباء الكبيرة التي يفرضها النظام الحالي على الطلاب وأولياء الأمور، سواء من حيث كثرة المناهج أو اقتصار الطالب على فرصة امتحانية واحدة تحدد مستقبله الجامعي، موضحًا أن نظام البكالوريا المصرية طُرح كنظام بديل للثانوية العامة، وأنه صدر بقانون من مجلس النواب.
وأضاف زلطة أن حديثه عن اسم البكالوريا لا يعني أن الوزارة طبقت البكالوريا الدولية، موضحًا أن البكالوريا الدولية «IB» تعد من أكبر الأنظمة التعليمية عالميًا، وأن الوزارة استفادت من وجود أنظمة دولية مماثلة عند تصميم النظام المصري، مؤكدًا أن البكالوريا المصرية منظومة مختلفة، وأن تطبيقها بدأ بالفعل في المدارس الحكومية على مستوى الجمهورية من العام الدراسي الماضي لطلاب الصف الأول الثانوي، بينما يبدأ التخصص في المسارات هذا العام.
وقاطع السقا المتحدث باسم الوزارة موضحًا أن أبناءه درسوا في مدرسة «BISC» البريطانية، وأنه لديه تجربة مباشرة مع نظام «IB»، قائلًا إن أحد أبنائه تمكن من التعامل معه، بينما واجه الآخران صعوبة في امتحاناته، وأضاف أن الامتحان كان، وفق وصفه، «استحالة حله»، قبل أن يوضح زلطة أن حديثه لم يكن عن تطبيق البكالوريا الدولية في مصر، وإنما عن أصل تسمية النظام والاستفادة من الأنظمة الدولية عند تصميم المنظومة المصرية.





