أ
أ
اعتبر الدكتور أحمد نعماني، أمين مساعد أمانة العضوية المركزية بحزب مستقبل وطن، أن تجديد الثقة في حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري يحمل رسالة تتجاوز استمرار المسؤول في منصبه، مؤكدًا أن القرار يعكس دعم الاستقرار النقدي والمصرفي واستكمال السياسات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
تجديد الثقة يدعم استمرارية السياسة النقدية
وقال "نعماني"، إن تجديد الثقة في محافظ البنك المركزي يعزز عنصر الاستمرارية في إدارة الملفات الاقتصادية، خاصة أن السياسة النقدية تحتاج إلى رؤية متكاملة وتدرج في التعامل مع ملفات التضخم وأسعار الفائدة والسيولة وسوق الصرف.وأوضح أن استمرار القيادة الحالية يتيح البناء على السياسات التي جرى تنفيذها خلال الفترة الماضية، مع تطوير الأدوات وفقًا للمتغيرات الاقتصادية، بدلًا من الدخول في مرحلة انتقالية قد تتطلب إعادة ترتيب الأولويات.
تجديد الثقة يعكس أهمية الخبرة المصرفية
وأشار إلى أن حسن عبد الله، يمتلك خبرة مصرفية طويلة اكتسبها من العمل في القطاع المصرفي وتولي مواقع قيادية، وهو ما يمثل عنصرًا مهمًا في التعامل مع الملفات الاقتصادية والمصرفية المعقدة.وأضاف أن هذه الخبرة تكتسب أهمية خاصة في ظل تشابك ملفات التضخم وسعر الصرف والسيولة والتمويل والاستثمار، مؤكدًا أن إدارة هذه الملفات تتطلب معرفة دقيقة بطبيعة الأسواق واحتياجات الجهاز المصرفي والاقتصاد الحقيقي.
تجديد الثقة يعزز وضوح الرؤية أمام المستثمرين
وأكد "نعماني"، أن استقرار القيادة النقدية يساهم في تعزيز الثقة لدى الأسواق والمستثمرين والمؤسسات المالية، مشيرًا إلى أن وضوح الرؤية بشأن مسار السياسة النقدية يمثل عاملًا مهمًا في دعم الاستقرار المالي.وأضاف أن البنك المركزي لا يقتصر دوره على إدارة أسعار الفائدة وسوق الصرف، وإنما يمثل أحد أهم ركائز الاستقرار المالي والنقدي، بما ينعكس على الاستثمار والائتمان والمدخرات وقدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات.
تجديد الثقة واستكمال تطوير الجهاز المصرفي
ولفت إلى أن القطاع المصرفي المصري شهد خلال السنوات الأخيرة تطورات في مجالات التحول الرقمي والشمول المالي ونظم الدفع وإدارة المخاطر، معتبرًا أن استمرار القيادة الحالية يتيح استكمال هذه الملفات والبناء على ما تحقق.وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة تطوير الخدمات المصرفية وتعزيز قدرة الجهاز المصرفي على مواكبة التطورات العالمية، بالتوازي مع دعم الاقتصاد الوطني والقطاعات الإنتاجية.
تجديد الثقة مسؤولية قبل أن يكون تكريمًا
وقال "نعماني"، إن القرار لا ينبغي النظر إليه باعتباره تكريمًا لشخص فقط، وإنما ثقة في مؤسسة ودورها وقدرة قيادتها على تحمل مسؤولية المرحلة المقبلة.وأشار إلى أن الاقتصاد المصري يواجه ملفات مهمة، من بينها الحفاظ على استقرار الأسعار، وتعزيز استقرار سوق الصرف، ودعم الاحتياطيات والسيولة بالنقد الأجنبي، وتوجيه التمويل بصورة أكبر نحو القطاعات الإنتاجية، مع الحفاظ على قوة ومتانة الجهاز المصرفي.
واختتم بأن تجديد الثقة يمثل، من زاوية أوسع، رسالة دعم للجهاز المصرفي المصري وقدرته على مواصلة دوره في تمويل الاقتصاد وتحقيق الشمول المالي ودعم الاستثمار والإنتاج، بما يعزز مرونة الاقتصاد وقدرته على مواجهة المتغيرات وتحقيق نمو مستدام.





