حذرت الدكتورة نهلة مسعد، استشاري التغذية العلاجية، من مخاطر تداول الشاي مجهول المصدر أو المنتجات المعبأة في أماكن غير خاضعة للرقابة الصحية، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق فقط بالغش التجاري، بل قد يمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المستهلكين بسبب احتمالية احتواء هذه المنتجات على ملوثات ومواد ضارة.
وأوضحت نهلة مسعد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن الشاي غير الموثوق في مصدره قد يتعرض للتلوث نتيجة سوء التخزين أو التعبئة، سواء بملوثات بكتيرية أو فطرية أو كيميائية، مشيرة إلى أن بعض المنتجات قد تحتوي على معادن ثقيلة أو مواد غير مطابقة للمواصفات الصحية.
وأضافت أن الاستخدام المستمر لهذه المنتجات قد يؤدي إلى تراكم بعض المواد الضارة داخل الجسم، ما يزيد من احتمالات حدوث مشكلات صحية تؤثر على وظائف الكبد والكلى، إلى جانب الإصابة باضطرابات الجهاز الهضمي نتيجة تلوث المنتج أو سوء طرق تصنيعه.
وأشارت استشاري التغذية العلاجية إلى أن بعض أنواع الشاي مجهولة المصدر قد يتم إضافة أصباغ أو مواد غير آمنة إليها بهدف تحسين اللون أو المذاق، بما يجعلها تبدو مشابهة للمنتجات الأصلية، رغم عدم خضوعها للمعايير المطلوبة.
وأكدت أن غلي الشاي بالماء لا يضمن إزالة جميع المخاطر، موضحة أن الحرارة قد تقضي على بعض أنواع البكتيريا، لكنها لا تزيل بعض السموم الناتجة عن سوء التخزين أو الملوثات الكيميائية التي قد تبقى موجودة في المنتج.
ونصحت نهلة مسعد المستهلكين بضرورة شراء الشاي من مصادر موثوقة، وتجنب المنتجات التي تباع بأسعار منخفضة بشكل غير طبيعي، مع التأكد من سلامة العبوة ووضوح بيانات المنتج وتاريخ الصلاحية، محذرة من شراء أي منتجات مجهولة الهوية أو غير مدون عليها معلومات واضحة.
وشددت على أن اختيار المنتجات الغذائية الآمنة يمثل خطوة أساسية للحفاظ على الصحة، خاصة مع المنتجات التي يتم استهلاكها بشكل يومي مثل الشاي.





