أ
أ
تتحرك وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لتشديد الرقابة على الأسمدة المدعمة خلال الموسم الصيفي، عبر منظومة رقمية وميدانية تتابع رحلة الشيكارة من مصانع الإنتاج حتى المزارع، وبين 7000 منفذ توزيع وكارت الفلاح الذكي، تؤكد الوزارة توافر الكميات وعدم وجود اختناقات.
الأسمدة المدعمة متوفرة في 7000 منفذ توزيع
أكدت الإدارة المركزية لشؤون مديريات الزراعة توافر المقررات الخاصة بالموسم الصيفي من الأسمدة المدعمة داخل نحو 7000 جمعية زراعية ومنفذ توزيع على مستوى الجمهورية، مع انتظام عمليات التوريد لخدمة المحاصيل الصيفية المختلفة.وتتابع وزارة الزراعة عمليات توزيع الأسمدة المدعمة من خلال 28 مديرية زراعية، وفق آليات تستهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وبالأسعار الرسمية، بالتزامن مع إتاحة الأسمدة الحرة لتلبية الاحتياجات الإضافية للمزارعين.

الأسمدة المدعمة وكارت الفلاح.. الصرف للمستحقين فقط
تعتمد منظومة الأسمدة المدعمة على الحوكمة الرقمية، إذ يتم الصرف للحائزين من خلال كارت الفلاح الذكي، بهدف ربط الكميات المنصرفة بالبيانات المعتمدة للحيازات الزراعية والتحقق من وصول الدعم إلى المزارع المستحق.وتعمل غرفة العمليات المركزية التابعة للإدارة المركزية لشؤون المديريات على مدار الساعة، مع ربطها بغرف العمليات الفرعية في المحافظات، لمتابعة حركة الأسمدة المدعمة بداية من خروج الشاحنات من المصانع الوطنية وحتى تفريغ حمولاتها في مخازن الجمعيات الزراعية.
كما تشترط الوزارة التوقيع على إقرار معتمد من المزارع وإدارة الجمعية عند الصرف، مع إلزام أكثر من 5800 جمعية بتثبيت لوحات واضحة بالأسعار الرسمية أمام منافذ التوزيع، لمنع أي زيادات أو عمولات غير قانونية.
الأسمدة المدعمة تحت التفتيش المفاجئ على رأس الغيط
لم تقتصر الرقابة على متابعة المخازن والبيانات الإلكترونية، إذ دفعت الوزارة بلجان تفتيش ومتابعة ميدانية مفاجئة لمراجعة حركة الأسمدة المدعمة ومطابقة الكميات المصروفة فعليًا بالبيانات المسجلة على المنظومة الرقمية.وقال الدكتور أحمد عضام، رئيس قطاع شؤون التعاونيات والمديريات والتدريب، إن فرق التفتيش تتابع مخازن الجمعيات الزراعية بصورة دورية، بهدف تقليل أي فجوات ومنع التلاعب وضمان انتظام الخدمة المقدمة للمزارعين.
وفي السياق نفسه، أكد الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات، أن تدفقات الأسمدة المدعمة من المصانع تسير بصورة طبيعية، مع وجود مخزون استراتيجي آمن يغطي الاحتياجات المتبقية من الموسم الصيفي.
الأسمدة المدعمة والحصر الحيازي لمنع تسرب الدعم
بالتوازي مع عمليات الصرف، يجري تنفيذ دورة الحصر الحيازي للأعوام من 2026 إلى 2029، مع تدريب القائمين عليها في المديريات لتحديث قاعدة البيانات وتدقيق بيانات الحيازات.وتهدف لجان المعاينة التي تنزل إلى رأس الغيط إلى التأكد من أن الأسمدة المدعمة تصل إلى من يزرع الأرض فعليًا، مع الالتزام بالصرف عبر كارت الفلاح، ومطابقة الحصر الميداني بالبيانات الرقمية، ومنع نقل الأسمدة دون تصريح رسمي.
الأسمدة المدعمة.. 3 شكائر للفدان وضوابط ضد السوق السوداء
وضعت اللجنة التنسيقية للأسمدة قواعد لتنظيم صرف الأسمدة المدعمة، بينها الصرف المبدئي بواقع 3 شكائر لكل فدان وفق المقررات المحددة للمحاصيل، لحين استكمال الحصر الفعلي وتحديد باقي الاحتياجات.وتشمل الضوابط حظر فرض أي عمولات إضافية، ومنع ربط الحصول على الأسمدة المدعمة بشراء مستلزمات أخرى، إلى جانب منع تداول الكميات بين المحافظات دون تصريح رسمي، وقصر الصرف على القطاع التابع له المزارع.
وشددت وزارة الزراعة في ختام تقريرها على عدم التهاون مع أي تلاعب في منظومة الأسمدة المدعمة أو كارت الحيازة، مؤكدة استمرار حملات الضبط وملاحقة المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي تجاوز يمس حقوق المزارعين.





