الأربعاء، 09 محرم 1448 ، 24 يونيو 2026

الزراعة تعتمد نظام الباركود لتتبع الأسمدة ومنع التهريب في مصر

اسمده الاسمده
صرف الأسمدة
أ أ
techno seeds
techno seeds
وزارة الزراعة تواصل تطبيق منظومة الباركود لتأمين الأسمدة المدعمة ومنع التلاعب

رقابة رقمية على شحنات الأسمدة لضمان وصول الدعم لمستحقيه

كارت الفلاح الذكي ومعاينات ميدانية لتعزيز الشفافية وحماية المزارعين


تشهد المنظومة الزراعية في مصر تحولاً رقمياً جذرياً يستهدف حماية حقوق الفلاحين ودعم الإنتاجية الحيوية, وفي هذا السياق، تتابع الإدارة المركزية لشئون المديريات بوزارة الزراعة، تطبيق منظومة "الباركود" الجديدة؛ وهي تقنية التتبع الرقمي الحديثة المطبقة على شحنات الأسمدة الزراعية للقضاء تماماً على عمليات التلاعب والتهريب أثناء نقل المقررات المدعمة من المصانع إلى الجمعيات المحلية.

تعتمد هذه الآلية الذكية على إحكام الرقابة عبر اشتراط اعتماد بوليصة شحن الأسمدة بختم مجلس إدارة الجمعية الزراعية، بالإضافة إلى "باركود" الختم الرقمي المخصص لمدير الجمعية الزراعية وأمين المخزن بشكل شخصي، حتى يتسنى لهم اعتماد بوليصة شحن الشحنات فور وصولها إلكترونياً.

ويتم تسليم سائق السيارة المحملة بالكميات بوليصة الشحن الرقمية لتسليمها إلى المصنع كدليل قاطع على وصول الشحنة، بمتابعة دورية مستمرة من قِبل لجان الفحص بقطاع الزراعة.

إلزام شركات الإنتاج بتوفير حصص الأسمدة للموسم الشتوي

أكد تقرير رسمي صادر عن وزارة الزراعة أنها تتابع بصرامة تنفيذ خطتها التنفيذية لتوفير الأسمدة الشتوية للمزارعين، وذلك عبر إلزام الشركات المنتجة بضرورة توريد حصتها كاملة بنسبة 100% لصالح الوزارة من إجمالي الطاقة الإنتاجية القصوى لمصانع هذه الشركات.

وشددت الوزارة على عدم إصدار شهادات التصدير للخارج للشركات إلا بعد قيامها بالوفاء الكامل بكافة متطلبات السوق المحلي وتأمين احتياجات الفلاحين، مشيرة إلى أن التزام الشركات يمثل ركيزة أساسية لنجاح الموسم الحالي.

وفي إطار تخفيف الأعباء الاقتصادية، أوضح التقرير قيام اللجنة التنسيقية لـ الأسمدة بمراعاة ارتفاع تكاليف نقل الشحنات "النولون" من أرض المصنع وحتى وصولها إلى الجمعيات بقرى ومراكز الجمهورية، وذلك لضمان عدم تحمل الفلاح أي أعباء مالية إضافية، مع تشغيل منظومة المتابعة اليومية والشهرية لعمليات التوزيع من خلال عمل مؤسسي متكامل يشرف عليه قطاع الزراعة.

قوافل التوعية الإرشادية لرفع كفاءة استخدام الأسمدة بالتربة

أشار التقرير الحصري لوزارة الزراعة إلى تفعيل القوافل الإرشادية التي تجوب كافة المحافظات، بهدف التوعية الشاملة بمختلف الاستخدامات السليمة لمختلف أنواع الأسمدة بما يرفع من كفاءة استغلال الموارد الأرضية والتربة، وتقديم الدعم الفني المباشر وتوفير المعلومات الزراعية الدقيقة المتعلقة بالإنتاج النباتي.

كما تعمل الوزارة على مراجعة دقيقة للمنظومة الحالية الخاصة بـ الحيازات الصغيرة لضمان وصول الدعم السمادي لمستحقيه الفعليين دون أي عوائق بروقراطية.

وتفعيلاً للجان المتابعة اليومية، جرى تشكيل فرق فنية رقابية لمتابعة عمليات التوزيع لمنع تسرب الشكائر المدعمة خارج المنظومة الشرعية.

وتجري اللجان معاينات فعلية على أرض الواقع "على رأس الغيط" لمنح المواد للفلاحين الذين يزرعون الأرض بالفعل، وليس لمجرد امتلاك الحيازة الورقية فقط؛ وذلك تجنباً لعمليات التلاعب التي تحدث مع بعض أصحاب الحيازات غير المزارعين، تزامناً مع تشكيل غرف عمليات بكل محافظة تتبع الغرف المركزية بالوزارة للحد من التلاعب بالأسعار والثبات على السعر الرسمي للشكارة.

كارت الفلاح الذكي والمعاينات الفعلية لحماية الدعم الزراعي

تواصل اللجنة التنسيقية لـ الأسمدة التابعة لوزارة الزراعة اجتماعاتها المكثفة مع الشركات المنتجة وكافة المتعاملين في تجارة وتداول المخصبات، لتأمين المقررات المدعومة للموسم الشتوي الجديد لزراعات القمح والفول البلدي وغيرها.

ويتم صرف هذه المقررات حصرياً من خلال كارت الفلاح الذكي وبالمعاينة على الطبيعة من قِبل اللجان المشكلة للتأكد من المساحات المنزرعة فعلياً.

وفي سياق متصل، واصلت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حملات المرور المفاجئ للتفتيش على الجمعيات الزراعية بالمحافظات عبر الإدارة المركزية لشئون المديريات بقطاع الخدمات الزراعية والمتابعة، للتأكد من الانضباط والالتزام بالضوابط المقررة وتخفيف الأعباء عن كاهل الفلاحين والتعامل الفوري والحاسم مع أي شكاوى، حيث أكدت الوزارة محاسبة كل من يثبت تورطه في تعطيل الصرف أو التلاعب في الحصص.

وجّهت الوزارة لجان الرقابة لمتابعة سير العمل بمحافظات الصعيد والوجه البحري ومنها قنا، وسوهاج، والمنيا، والدقهلية، والوادي الجديد، حيث تم التأكيد على ضرورة الالتزام بالأسعار الرسمية المقررة من الدولة، ومنع إضافة أي رسوم غير قانونية على سعر "شكارة" السماد، مع مراجعة سجلات الصرف ومطابقتها بالرصيد الفعلي في المخازن، وتحويل أي مخالف إلى جهات التحقيق فوراً في حال ثبوت التلاعب.

وأهابت الوزارة بجميع المزارعين ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي تجاوزات تتعلق بزيادة الأسعار أو تأخر الصرف، مشيرة إلى الحرص الدائم على التفاعل مع مشكلات الفلاح المصري وإيجاد الحلول الفورية لها، حيث يعد ركيزة الأمن الغذائي القومي الأول في مصر.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة