موجات الميكرويف هي موجات كهرومغناطيسية يتراوح ترددها بين 300
ميجاهرتز و300 جيجاهرتز ما يقابل طول موجي من 1مليمتر إلى 1 متر(109 نانومتر) .
وجهاز الميكرويف مصمم على تردد حوالي 2.45 جيجا هرتز لضمان إختراق
للغذاء أسرع لتسخين جزيئات بكفاءة, ومن المعروف إنه كلما قلت طول الموجة (تردد
أعلى) كثافة طاقة أعلى أي تركيزات طاقة أعلى في مساحة أصغر مما يؤدي لتسخين أسرع
وأكبر كثافة وتختلف قدرة أفران الميكرويف (من 600 إلى 1000 وات أو أكثر) بناءً على
تصميم الجهاز.
وتعتمد هذه عمليات الطهي بشكل أساسي على جزيئات المادة الغذائية مثل
الماء على وجة الخصوص حيث أن جزئ الماء قطبي يحتوي على طرفين إحدهما سالب والأخر
موجب فيعمل كوحدات مغناطيس صغيرة وعندما يصدر الميكرويف موجات بتردد عالي يصل إلى 2.45
جيجاهرتز أي أن المجال الكهربي يغير إتجاهة مايقرب من 2.45 مليار مرة في الثانية
فتحاول جزيئات الماء أن ترتب نفسها في هذا المجال بسرعة عالية نتيجة للحركة السريعة جداً والإهتزاز والدوران المستمر
لجزيئات الماء، يحدث احتكاك شديد بينها وبين الجزيئات المجاورة.
هذا الاحتكاك يحوّل الطاقة الحركية للموجات
إلى طاقة حرارية مباشرة داخل الطعام مما ينشأعنها رفع
حرارة جزيئات الطعام .
وهذا يرجع إلى مايسمى بمعامل الفقد (Loss factor) في علم الفيزياء، يعبر هذا المعامل
عن قدرة المادة على امتصاص الموجات الكهرومغناطيسية وتحويلها إلى حرارة.
المواد التي تمتلك معامل فقد حراري عالٍ (مثل
الماء والدهون والسكريات) تمتص طاقة الميكروويف بكفاءة ممتازة وتُسخن بسرعة.
أما المواد التي تمتلك معامل فقد منخفض جداً (مثل
الزجاج، السيراميك، وبعض أنواع البلاستيك) تمر عبرها الموجات دون أن تمتصها، ولذلك
لا تسخن إلا عن طريق التلامس مع الطعام الساخن.
ونجد أن العديد من الأطعمة عامل الفقد ينخفض مع إرتفاع درجة الحرارة، ما يجعل
التسخين بالميكروويف ذاتي التنظيم إلى حد ما.
ونتيجةً لذلك، يُوفر الطهي
بالميكروويف تسخينًا أسرع وأكثر تجانسًا للطعام، مقارنةً بالطهي التقليدي.
تُعرَّف
كفاءة فرن الميكروويف بأنها نسبة الطاقة المُحوَّلة إلى حرارة (في الطعام) إلى
الطاقة المُزوَّدة للفرن، وهي عمومًا أعلى من كفاءة الطهي في الفرن التقليدي.
من
المفاهيم الخاطئة الشائعة أن التسخين بالميكروويف أغلى دائمًا من التسخين بالطرق
التقليدية.
في الواقع، يعتمد ذلك على التطبيق وتكاليف الطاقة. مع ذلك، في بعض
الحالات، قد تكون كفاءة الميكروويف أعلى بنسبة 50% أو أكثر من الأنظمة التقليدية،
مما يُؤدي إلى توفير كبير في استهلاك الطاقة والتكاليف.
يوفر إستخدام فرن الميكروويف طريقةً مريحةً لإذابة الطعام وطهيه
وإعادة تسخينه. يُمكن إستخدام الميكروويف في نطاق واسع من عمليات معالجة الأغذية،
مثل التجفيف، والتسخين التدريجي، والسلق، والطهي، والبسترة، والتعقيم، والخبز.
يتميز التسخين بالميكروويف بمزايا كبيرة مقارنةً بالتسخين التقليدي. ففي الطرق
التقليدية (بإستخدام موقد الغاز أو الفحم، أو عنصر التسخين الكهربائي) تنتقل
الحرارة من خارج المادة الغذائية عن طريق الحمل الحراري، وداخلها عن طريق التوصيل.
أما في التسخين بالميكروويف، فيتم تسخين من مركز المادة الغذائية لخارجها مما يضمن سرعة في الوقت المستخدم في الطرق التقليدية وبالتالي تحافظ على الخواص العضوية والحسية
والقيمة الغذائية للمادة الغذائية.
وقد ساهمت هذه التقنية في بسترة وتعقيم الغذاء حيث
تقضي بفعالية على الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض، وتقلل بشكل ملحوظ من وقت
المعالجة دون المساس بجودة الأغذية السائلة مقارنةً بالطرق التقليدية.
كما أن إستخدام
التسخين بالميكروويف في عمليات كالسلق والطهي تقلل الفاقد في العناصر الغذائية في
مياة السلق وكذلك تحافظ على الفيتامينات والأملاح المعدنية الموجودة في المنتج الغذائي أما
في الخبز فنجد أن السرعة العالية لتسخين جزيئات الماء داخل المادة الغذائية لا
يسمح برفع درجة الحرارة السطحية للطعام مما يقلل من الزمن الازم لحدوث التلون
البني المعروف علميا بتفاعل ميلاردالزائد والذي حدوثة وخاصا في الأغذية عالية في البروتين
والمحتوية على سكريات مختزلة حيث يتعدى
الأمر تكون اللون والنكهة المحببة إلى أن ينتج عنه مواد مسرطنة مثل الأكريلاميد الضار
للإنسان وخاصة عند تناوله على مدى طويل.
وتُعتبر تقنية الميكروويف اليوم مصدراً
واعداً للطاقة في عمليات التسخين ويوفر إستخدام فرن الميكروويف طريقة مريحة لإذابة
الطعام أو طهيه أو إعادة تسخينه.
وقد أُجريت العديد من الدراسات لتقييم سلامة
الطهي في الميكروويف، بالإضافة إلى احتمالية فقدان العناصر الغذائية.
تشير أفضل
النتائج المتاحة إلى أن إستخدام الطهي في الميكروويف ينتج عنه أطعمة آمنة ولا تحتوي
على أشعة ضارة، حيث تستخدم الأجهزة إشعاعاً غير مؤين لا يبقي في الطعام أو يجعله
مشعاً لأن الأشعة غير المؤينة لا تمتلك طاقة كافية لتغيير بنية الغذاء أو فصل
الإلكترونات عن الذرات ولا ينصح بتسخين حليب الأطفال أو حليب الأم في الميكرويف
لتجنب تدمير الأجسام المضادة.
ومن جهة أخرى فإن هناك بعض الإحتياطات الواجب مراعاتها من قبل
مستخدمين أجهزة الميكرويف حيث ثبت أن الجانب السلبي لأشعة الميكرويف على جسم
الإنسان تكمن في تأثيراته الحرارية.
فنجد أن الجسم يمتص طاقة ترددات الراديو
والميكروويف ويحولها إلى حرارة، كما هو الحال في أجهزة الميكروويف، ويحدث هذا
التسخين داخل الجسم، وقد لا يُشعر به عند المستويات المنخفضة. يمكن أن يؤدي التعرض
المفرط للإشعاع إلى إعتام عدسة العين أو العقم أو السرطان.
لذا فمن المهم مراعاة
عاملين أساسين لآمان إستخدام الميكرويف أولهما هو التردد الذي غالبا ما يكون 2.45
جيجا هرتز وهي أشعة كهرومغناطيسية غير
مؤينة حيث أن هذة الموجات ليس لها قدرة على كسر الروابط الكيماوية او تدمير الحمض
النووي كما تفعل الأشعة السينية أو الأشعة الفوق بنفسجية , العامل الثاني هو كثافة
الطاقة وهي كمية الطاقة التى تسقط على مساحة معينة من الجسم والتي تقاس وات/
مترمربع أو ملي وات/سم مربع وهو العامل الأهم في تحديد الخطورة حيث إنه إذا كانت
كثافة الطاقة منخفضة فإن الجسم يبددها ولا ينتج عنها ضرر خلوي مثل أشعة إشارات الإتصالات
أو الواي فاي ,أما إذا كانت كثافة الطاقة كبيرة ترفع حرارة الأنسجة بسرعة ممايسبب
حروقا أوتلف خلوي في أنسجة الجسم فوضعت منظمات دولية مثلاللجنة الدولية للحماية من الأشعة غير
المؤينة (ICNIRP) وهيئة الاتصالات الفيدرالية (FCC) معايير صارمة لضمان السلامة للمستخدمين وهذة المعايير ضمان
عدم تسرب الأشعة من جسم الفرن وضمان توقفها فورا عند فتح الجهاز.
فالهيكل الداخلي
المسمى (قفص فاراداي (يصنع من مواد عاكسة للموجات والباب مصنع كدروع واقية من
الموجات حيث أن الشبكة الموجودة في باب الميكرويف به ثقوب تسمح بخروج الضوء المرئي
لرؤية الطعام داخل الفرن لكن هذة الثقوب أصغر بكثيرمن الطول الموجي لموجات
الميكرويف مما تعمل كمرآة تعكس الموجات
ذات كثافة الطاقة العالية إلى الداخل كما تفرض المنظمات الدولية مثل هيئة الغذاء
والدواء الأمريكية FDA أن تزود أجهزة الميكرويف
بمفتاحين آمان مستقلين على الأقل Safety interlock إذا فُتح الباب أو حتى تحرك قفله أثناء التشغيل،
ينقطع التيار الكهربائي عن مولد الموجات (الماجنترون) فورًا في أجزاء من الثانية.
ومن هنا يجب التنوية إلى عدم إستخدام أجهزة الميكرويف إذا كانت بها كسر في الباب
أو في جسم الجهاز وكذلك تنظيف الجهاز بإستمرار من الدهون المتراكمة على الباب
لضمان تمام إحكام غلق الباب وأيضا إستخدام أواني من البلاستيك المخصص للميكرويف
حتى لا يحدث هجرة البلاستيك إلى الغذاء ومن المفضل إستخدام للحفاظ على جودة وأمان
الغذاء في الميكروويف أواني زجاجية حرارية (بيركس)، سيراميك، أو بلاستيك صلب يحمل
علامة "آمن للميكروويف" وخالٍ من BPA وتجنب المعادن، الألومنيوم، والبلاستيك الرقيق تمامًا لمنع تفاعل
المواد الكيميائية مع الطعام مع ضرورة الصيانة الدورية للجهاز وفتح الجهاز في
إتجاه مخالف لجسم الإنسان.





