أ
أ
أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن الدولة المصرية بذلت جهوداً استثنائية نجحت من خلالها في تحقيق مفهوم «الأمن الغذائي» الشامل، مشدداً على أن كافة السلع والاحتياجات الأساسية متوفرة في الأسواق بكميات كافية وأسعار معقولة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي
وأوضح أبو صدام، خلال تصريحات تليفزيونية أن هناك فرقاً جوهرياً بين الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، حيث استطاعت الدولة تأمين احتياجات المواطنين وضمان تدفق السلع دون عجز، مشيراً إلى أن عام 2026 يحمل مؤشرات إيجابية كبيرة للاقتصاد الزراعي المصري.
وكشف نقيب الفلاحين عن أرقام تعكس قوة القطاع الزراعي، حيث صدرت مصر ما يزيد عن 9 ملايين طن من الخضروات الفائضة عن الاستهلاك المحلي خلال العام الماضي، بالإضافة إلى تحقيق اكتفاء ذاتي كامل في قطاعي الألبان والبيض، والوصول إلى نسبة 97% من الاكتفاء الذاتي في قطاع الدواجن.
وأرجع أبو صدام التذبذب الذي قد يطرأ على أسعار بعض السلع في الأسواق إلى ما يعرف بـ «فاصل العروات» أو التغيرات الموسمية في الاستهلاك، وليس إلى نقص في المعروض.
أزمة أسعار الطماطم
وفيما يخص أزمة أسعار الطماطم، قال أبو صدام، إن وصول سعر الكيلو إلى 15 جنيهاً يمثل «السعر العادل» الذي يضمن استمرارية الإنتاج، مبيناً أن الفلاح تعرض لخسائر فادحة حين كان يباع الكيلو بـ 3 أو 5 جنيهات، وهو سعر يقل عن تكلفة الإنتاج الحقيقية.وأشار إلى أن تكلفة زراعة فدان الطماطم تصل لأرقام مرتفعة، وأن السعر في السوق يتأثر بحلقات الوساطة والنقل، مؤكداً أن الفلاح لا يملك آلية تحديد السعر، بل يخضع الأمر كلياً لقانون العرض والطلب.

وطمأن نقيب الفلاحين المواطنين بشأن المخزون الاستراتيجي للدولة، مؤكداً أن الاحتياطي من السلع الأساسية يكفي لفترات تتراوح ما بين 3 أشهر إلى 10 أشهر، وهو ما ينفي الحاجة تماماً للقيام بعمليات تخزين السلع قبل دخول شهر رمضان.
ودعا المستهلكين إلى شراء احتياجاتهم وفق معدلات الاستهلاك الطبيعية، لافتاً إلى أن الدولة تفتح منافذ متعددة بأسعار مخفضة لمواجهة أي محاولات للاحتكار أو المغالاة من قبل بعض التجار.
واختتم أبو صدام حديثه بالتأكيد على أن التوازن بين مصلحة المنتج والفلاح ومصلحة المستهلك هو الهدف الذي تسعى إليه الدولة حالياً، لضمان بقاء الفلاح في منظومة الإنتاج وحماية المواطن من تقلبات الأسعار غير المبررة، مشدداً على أن وعي المواطن في التعامل مع الشائعات المتعلقة بنقص السلع هو جزء أساسي من استقرار السوق.



