أ
أ
تدخل صناعة الدواجن في مصر مرحلة جديدة من التطور، بعدما تجاوزت التربية التقليدية إلى منظومة تعتمد على التكنولوجيا الحيوية وتحسين السلالات والأمن الحيوي، وباستثمارات تتخطى 200 مليار جنيه، أصبحت الصناعة مصدرًا لملايين فرص العمل وقاعدة إنتاجية تفتح الباب أمام التوسع في التصدير.
صناعة الدواجن في مصر تبدأ من «الجدة»
تعتمد صناعة الدواجن في مصر على منظومة وراثية متدرجة تبدأ من «جدود الدواجن»، التي تتولى تربيتها 7 شركات كبرى متخصصة، وتنقسم إلى فصيلتين أساسيتين؛ الأولى «جدة التسمين» لإنتاج طيور اللحم، والثانية «أم البياض» المخصصة لإنتاج بيض المائدة.وتكشف هذه المنظومة عن قوة التضاعف في صناعة الدواجن في مصر، إذ تنتج «الجدة» الواحدة نحو 45 أمًا، بينما تستطيع الأم الواحدة إنتاج ما بين 130 و150 طائر تسمين خلال دورتها الإنتاجية، بالاعتماد على أربعة خطوط وراثية متقاطعة بهدف تحسين معدلات التحويل والإنتاج.
وتنعكس هذه القاعدة الإنتاجية على حجم صناعة الدواجن في مصر، التي تنتج نحو 1.6 مليار طائر و16 مليار بيضة سنويًا، فيما توفر الصناعة قرابة 3.5 مليون فرصة عمل، وتدعم قدرة مصر على تصدير منتجاتها الداجنة إلى 35 دولة حول العالم.

صناعة الدواجن في مصر تتجه إلى العنابر المغلقة
وفي خطوة تستهدف رفع كفاءة صناعة الدواجن في مصر وتقليل معدلات الهدر، تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي دعم خطط تحويل العنابر من نظام التربية المفتوح إلى النظام المغلق، خاصة أن صغار المربين يمثلون نحو 70% من حجم النشاط.وتعمل الوزارة بالتنسيق مع الاتحاد العام لمنتجي الدواجن والبنوك الوطنية، ومن بينها البنك الأهلي المصري والبنك الزراعي المصري، على توفير التسهيلات التمويلية والإجرائية اللازمة للمربين والمستثمرين، بما يساعد على تحديث نظم التربية وتحسين معدلات الإنتاج.
كما تتابع لجان الفحص الفني احتياجات السوق بالتنسيق مع اتحاد منتجي الدواجن وشعبة الدواجن بالغرف التجارية، مع العمل على تيسير توفير مدخلات الإنتاج وجدود التسمين وأمهات البياض، بما يدعم استقرار السوق ويفتح المجال أمام زيادة الصادرات.
صناعة الدواجن في مصر تستفيد من مشروعات الظهير الصحراوي
وتراهن صناعة الدواجن في مصر خلال الفترة المقبلة على المشروعات المتكاملة للاستثمار الداجني في الظهير الصحراوي، بما يسمح بزيادة الإنتاج لتغطية احتياجات السوق المحلية، مع توجيه الفائض إلى التصدير.وشهد إنتاج بيض المائدة نموًا بنسبة 14%، بينما وصل إنتاج الدواجن البلدية إلى نحو 360 مليون طائر، في مؤشر يعكس اتساع القاعدة الإنتاجية وتنوع مصادر الإمداد داخل القطاع.
صناعة الدواجن في مصر تحت رقابة بيطرية مشددة
ولا ينفصل نمو صناعة الدواجن في مصر عن إجراءات الأمن الحيوي، إذ تكثف الهيئة العامة للخدمات البيطرية أعمال المعاينة الميدانية ومتابعة تطبيق الاشتراطات الوقائية وتقصي الأمراض الوبائية، للحفاظ على الثروة الداجنة وتقليل المخاطر التي قد تهدد الإنتاج.كما تستقبل الهيئة بلاغات واستفسارات المربين الفنية عبر الخط الساخن 19561، بهدف سرعة التعامل مع المشكلات والإبلاغ عن أي مؤشرات مرضية.
وبهذه الإجراءات، تتحرك صناعة الدواجن في مصر نحو نموذج أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا وتحسين السلالات والتربية الحديثة، في وقت تسعى فيه الدولة إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق قدر أكبر من الأمن الغذائي، مع تحويل فائض الإنتاج إلى فرصة جديدة للنمو والتصدير.





