أ
أ
لم تعد المزرعة الحديثة تعتمد على نشاط واحد، بل تتجه مشروعات الإنتاج الزراعي والحيواني إلى الجمع بين الدواجن والأسماك والماشية والطيور النادرة والزراعات الجديدة، في محاولة لخفض التكاليف وتعظيم الاستفادة من الموارد، وتقدم إحدى المزارع نموذجًا متنوعًا يبدأ من الرومي ولا ينتهي عند النعام.
الرومي يقود منظومة إنتاج متكاملة
كشف المهندس أحمد بسيوني، استشاري الإنتاج الداجني، عن تفاصيل منظومة العمل داخل المزرعة، موضحًا أنها تعتمد على اختبار مشروعات صغيرة ثم التوسع في النماذج التي تثبت نجاحها اقتصاديًا وإنتاجيًا.وأشار إلى وجود قطيع من أمهات الرومي بهدف إنتاج البيض وتفريخه داخل معمل متخصص، ثم توفير الكتاكيت للمربين، إلى جانب تربية الحمام الفرنسي الذي يتميز بسرعة تكوين اللحم، فضلًا عن البط البلدي والأوز الصيني الذي تستخدمه المزرعة في حراسة الطيور.

النعام يصل إلى 100 كيلوجرام
ولا تتوقف التجربة عند قطاع الرومي، إذ تضم المزرعة نموذجًا لتربية النعام، يمكن أن تصل أوزانه إلى نحو 100 كيلوجرام خلال عام واحد، مع وجود خطة لإنشاء عنبر مخصص للتربية المفتوحة بما يتناسب مع طبيعة هذا النوع من الطيور.ويعكس تنوع الأنواع داخل المزرعة توجهًا نحو توزيع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على نشاط إنتاجي واحد، مع اختبار مدى ملاءمة كل مشروع للظروف المتاحة قبل التوسع فيه.

أبقار هولشتاين وعجول تصل إلى 500 كيلوجرام
وتشمل المنظومة قطاعًا للإنتاج الحيواني يضم أبقار الهولشتاين الحلابة، مع الاستفادة من إنتاجها في تصنيع الألبان وتسويق منتجاتها.وأوضح بسيوني أن العجول الرضيعة تخضع لنظام رضاعة صناعية، بما يسمح بالاستفادة الكاملة من ألبان الأمهات، بينما يتم تسمين عجول البتلو للوصول إلى أوزان تتراوح بين 450 و500 كيلوجرام.
كما تضم المزرعة أحواضًا للاستزراع السمكي لإنتاج البلطي والبوري، إلى جانب زراعة شتلات وأشجار فاكهة «الدرَاجون فروت»، التي تتميز بقيمتها الغذائية وارتفاع قيمتها التسويقية.

الشعير المستنبت.. بديل لتقليل تكلفة الأعلاف
ومع ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، تبحث المزرعة عن بدائل تساعد في خفض فاتورة التغذية، ومن بينها الشعير المستنبت الذي يستخدم كبديل جزئي للأعلاف المركزة.وأوضح استشاري الإنتاج الداجني أن دورة الاستنبات تستغرق نحو 8 أيام، ويمكن أن ينتج الكيلوجرام الواحد من بذور الشعير نحو 8 إلى 10 كيلوجرامات من الشعير المستنبت، مشيرًا إلى أن استخدامه ضمن منظومة التغذية يساعد على تقليل تكاليف الأعلاف، مع الاستفادة من قيمته الغذائية.
وهكذا تقدم التجربة نموذجًا للتكامل بين الرومي والنعام والماشية والأسماك والزراعات الحديثة، بحيث تستفيد كل وحدة إنتاجية من موارد المزرعة وتدعم الوحدات الأخرى، في اتجاه يهدف إلى تحقيق أكبر كفاءة ممكنة من المساحة والإمكانات المتاحة.





