أ
أ
لم تعد تربية العجول في مزارع التسمين الحديثة تعتمد على السلالات المحلية فقط، إذ تتجه مزارع عديدة إلى الاستفادة من السلالات العالمية لرفع معدلات النمو وتحسين جودة اللحوم، وبين الأوروجواي والكولومبي والليموزين، تتحدد مدة دورة التسمين وفق عمر العجل ووزنه والهدف من تربيته.
سلالات عالمية ترفع كفاءة تسمين العجول
قال المهندس دميان يوسف، استشاري الإنتاج الحيواني، إن إحدى مزارع التسمين تضم نحو 450 رأسًا من الماشية، تجمع بين سلالات مستوردة ومحلية، مع التركيز على السلالات المعروفة بارتفاع إنتاجيتها من اللحوم.وأوضح أن المزرعة تضم عجولًا من سلالات الأوروجواي والكولومبي، إلى جانب الليموزين الذي يعد من أبرز السلالات المستخدمة في إنتاج اللحوم، لما يتمتع به من معدلات نمو وتحويل غذائي مرتفعة.
الليموزين في مقدمة سلالات تسمين العجول
وأشار استشاري الإنتاج الحيواني إلى أن السلالات المستوردة تحقق معدلات نمو وتحويل غذائي أفضل مقارنة بعدد من السلالات المحلية، لافتًا إلى وصول وزن بعض العجول داخل المزرعة إلى نحو 530 كيلوجرامًا.وأكد أن اختيار السلالة لا يكون العامل الوحيد في نجاح دورة التسمين، وإنما يرتبط أيضًا بعمر الحيوان عند بداية الدورة، ووزنه، ونظام التغذية، فضلًا عن مستوى الرعاية والمتابعة داخل المزرعة.
3 أو 4 أو 6 أشهر.. كيف تتحدد دورة تسمين العجول؟
وأوضح يوسف أن دورات تسمين العجول لا تسير وفق مدة ثابتة لجميع الحيوانات، حيث تتراوح الدورة داخل المزرعة بين 3 و4 و6 أشهر.ويختلف توقيت انتهاء الدورة بحسب حالة كل عجل والوزن المستهدف، إذ يمكن أن تحتاج بعض الحيوانات إلى فترة أطول للوصول إلى الوزن المناسب، بينما تحقق أخرى معدلات نمو أسرع تسمح بإنهاء الدورة خلال فترة أقصر.
التغذية كلمة السر في جودة اللحوم
وفيما يتعلق بالتغذية، تعتمد المزرعة على خلطات علفية متكاملة تحتوي على العناصر الغذائية اللازمة، إلى جانب إضافات متخصصة وفق احتياجات الحيوانات.وأكد استشاري الإنتاج الحيواني أن التغذية المتوازنة لا ترتبط فقط بسرعة النمو، لكنها تنعكس أيضًا على جودة اللحوم ومذاقها، وهو ما يجعل إدارة العلف من أهم عناصر نجاح دورة التسمين.
عجول التسمين تتحول إلى أضاحٍ بأسعار تنافسية
وتطرح المزرعة جميع العجول المتاحة لديها كأضاحٍ، مع تنوع الأوزان والسلالات بما يمنح المشترين خيارات متعددة وفق احتياجاتهم وقدراتهم الشرائية.وتعكس تجربة المزرعة اتجاه قطاع الإنتاج الحيواني إلى الجمع بين السلالات العالمية وخبرات التربية المحلية، بهدف الوصول إلى عجول ذات نمو جيد وجودة لحوم مرتفعة، مع طرحها للمستهلك بأسعار تنافسية.





