الجمعة، 24 صفر 1448 ، 07 أغسطس 2026

16 مليار بيضة في مصر.. لماذا تتحرك الحكومة لتحويل الفائض إلى «ذهب غذائي»؟

البيض بيض عنابر العنابر
بيض المائدة
أ أ
techno seeds
techno seeds
لم تعد قضية بيض المائدة في مصر مرتبطة بتوفير احتياجات السوق فقط، بعدما سجل الإنتاج مستويات قياسية تجاوزت 16 مليار بيضة خلال العام الجاري. ومع تحقيق الاكتفاء الذاتي، تتجه الدولة إلى استغلال الفائض عبر التصنيع والتصدير، في محاولة لحماية استثمارات المنتجين وتقليل الفاقد.

16 مليار بيضة وإنتاج يومي ضخم

أكد الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، أن إنتاج مصر من بيض المائدة وصل إلى نحو 16 مليار بيضة خلال العام الجاري، بزيادة تقدر بنحو 14% مقارنة بالعام الماضي.

ويعني هذا الإنتاج تدفق نحو 44 مليون بيضة يوميًا إلى الأسواق، وهو ما يكفي لتغطية احتياجات الاستهلاك المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي بنسبة 100%، وفقًا لتصريحات رئيس القطاع.


ومع زيادة المعروض، أصبح التحدي الجديد هو كيفية الاستفادة الاقتصادية من الفائض، سواء بفتح أسواق خارجية جديدة أو بتحويل جزء من الإنتاج إلى منتجات ذات قيمة مضافة.

التصنيع يحول الفائض إلى منتج طويل الصلاحية

تعمل وزارة الزراعة على التوسع في التصنيع التحويلي للبيض، خاصة مع التراجع الموسمي في معدلات الاستهلاك خلال أشهر الصيف، بالتزامن مع توقف الدراسة في المدارس والجامعات.

وتشمل الحلول المطروحة التوسع في إنتاج البيض المبستر والمجفف، وهي منتجات تتميز بفترات صلاحية أطول بكثير من البيض الطازج، ما يتيح تخزينها وتقليل معدلات الفاقد والاستفادة منها خلال فترات انخفاض الطلب.

ومن المقرر ألا يقتصر استخدام البيض المبستر على مصانع الأغذية والفنادق، إذ يجري بحث طرحه في عبوات صغيرة للاستخدام المنزلي، مثل عبوات تحتوي على 3 أو 5 بيضات، بما يجعله مناسبًا لإعداد المخبوزات والحلويات وغيرها من الاستخدامات.

أما البيض المجفف أو «بودرة البيض»، فيوفر خيارًا مناسبًا للتخزين طويل الأجل وتكوين مخزونات استراتيجية، إلى جانب إمكانية استخدامه في العديد من الصناعات الغذائية.

التصدير يفتح بابًا جديدًا أمام الإنتاج المصري

وتسعى وزارة الزراعة بالتوازي إلى زيادة صادرات منتجات البيض، بعدما نجحت في فتح أسواق جديدة في عدد من الدول العربية والأفريقية.

وتعزز هذه الخطوة الميزة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، خاصة بعد اعتماد مصر من المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (WOAH) ضمن الدول التي تطبق نظام المنشآت المعزولة الخالية من إنفلونزا الطيور، بما يدعم فرص النفاذ إلى أسواق جديدة.

60 ألف منشأة داجنة تحت المراقبة الرقمية

ولا تتوقف خطة تطوير صناعة الدواجن والبيض عند التصنيع والتصدير، إذ تواصل وزارة الزراعة تحديث قاعدة بيانات المنشآت الداجنة من خلال رفع إحداثيات أكثر من 60 ألف منشأة باستخدام تقنيات GPS.

وتساعد هذه الخطوة في تدقيق البيانات وتسهيل إجراءات تراخيص التشغيل وإخضاع المنشآت للإشراف البيطري، إلى جانب توفير تمويلات ميسرة لتطوير المزارع وتحويلها إلى النظام المغلق.

وبذلك تنتقل منظومة بيض المائدة من مرحلة التركيز على زيادة الإنتاج إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، تقوم على إدارة الفائض والتصنيع والتخزين والتصدير، بما يحافظ على استثمارات المنتجين ويعزز قدرة القطاع على مواجهة تقلبات السوق مستقبلًا.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة