الثلاثاء، 07 رمضان 1447 ، 24 فبراير 2026

الدكتورة فاطمة علي تكتب.. فوائد مشروب التمر الهندى فى رمضان

د-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered
الدكتورة فاطمة علي
أ أ
techno seeds
techno seeds
التمر الهندي (Tamarindus indica) هو نوع نباتي يتبع الفصيلة البقولية، تنمو شجرة التمر الهندي في قارة إفريقيا، إذ تعتبر موطنها الأساسي، ولكن قد تنمو أيضاً في الهند، والباكستان، والعديد من المناطق الإستوائية الأخرى.

يعد التمر الهندي مشروباً أساسياً على مائدة شهر رمضان، نظراً لإحتوائه على العديد من العناصر الغذائية المميزة التي تحسّن من عملية الهضم.

القيمة الغذائية للتمر الهندي:

يحتوى كوب واحد من لب التمر الهندي (120 جراماً) على التالى: السعرات الحرارية: 287، كربوهيدرات: 75 جراماً، الألياف الغذائية: 6.1 جرام، البروتين: 3.4 جرام، الدهون: 0.7 جرام.

كما أن التمر الهندي غني بالفيتامينات التي تذوب في الماء والدهون أيضاً، وفى التالى الكمية اليومية الموصى بها من كل منهم: الثيامين (Thiamin): 34٪، النياسين (Niacin): 12٪، الريبوفلافين (Riboflavin): 11٪، فيتامين ج (Vitamin C): 7٪، فيتامين ك (Vitamin K): 4%، فيتامين ب 6 (Vitamin B6): 4%، حمض الفوليك (Folic acid): 4٪، حمض البانتوثنيك (Pantothenic acid): 2%. كما يحتوى على الكمية اليومية الموصى بها من المعادن التالية: المغنيسيوم: 28٪، البوتاسيوم: 22٪، الحديد: 19٪، الفوسفور: 14٪، والكالسيوم: 9٪. كما أنه يحتوي على كميات صغيرة من الزنك والصوديوم والكالسيوم والسيلينيوم.

المواد الفعالة بالتمر الهندى:

يحتوي التمر الهندي على ما بين 16-18٪ أحماضا منها حمض الليمون (Citric acid) وحمض الطرطيرك (Tartaric acid) وحمض الماليك (Malic acid) ومواد عفصية قابضة (Tannins)، كما يحتوي على زيوت طيارة وأهم مركباته جيرانيال وليمونين (Limonene)، ويحتوى أيضا على بكتين (Pectin) ودهون ومواد سكرية.

الأهمية الطبية للتمر الهندى:

التمر الهندي له كثيرا من الفوائد الصحية لجسم الإنسان، ومن بينها نذكر ما يلي:

الحد من مخاطر الإصابة بالسرطان:

يمكن للتمر الهندي أن يقي من الإصابة بالسرطان ويقلل مخاطر الإصابة به، وذلك بفضل محتواه العالى من مضادات الأكسدة (Antioxidants)، مثل البيتا كاروتين (Beta carotene)، التي تساعد على تثبيط نشاط الجذور الحرة (Free radicals) المساهمة في تحويل الخلايا الطبيعية في الجسم إلى أورام سرطانية.

كما تحتوي بذوره على مركبات من الفينولات (Phenols) المضادة للأكسدة والتى قد تشكل مصدراً مهماً للوقاية من العلاج الكيميائي في حال الإصابة بالسرطان.

ويرتبط البوليفينول (Polyphenol) الموجودة في التمر الهندي، بقمع ورم البنكرياس، بالإضافة إلى حمض الطرطريك الموجود به والذى يحمي الخلايا من الجذور الحرة التي يمكن أن تؤدي إلى أمراض مزمنة.

المحافظة على ضغط الدم و الوقاية من أمراض القلب:

التمر الهندي غني بمعدن البوتاسيوم ولكنه منخفض الصوديوم، حيث يحتوي كوب واحد من التمر الهندي على 753 مجم بوتاسيوم، مقارنة بـحوالى 33.6 مجم من الصوديوم.

يساعد البوتاسيوم الأوعية الدموية على الإسترخاء والحفاظ على ضغط الدم. ويحتوي التمر الهندي على الفلافونويدات (Flavonoids)، والتي يمكن أن تساعد على تنظيم مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية (Triglycerides) في الجسم فتمنع تصلب الشرايين مما يعزز صحة القلب.

كما أن طبيعته المضادة للإلتهابات (Anti-inflammatory) تمنع الإلتهابات في جدار القلب والشرايين أيضاً، بالإضافة إلى أنه لا يحتوي على دهون.

تنقية الدم ونقص حموضته:

يحتوي التمر الهندي على الكثير من العناصر الغذائية بما في ذلك الفيتامينات ومضادات الأكسدة والألياف الغذائية وحمض الفوليك والمعادن الأساسية.

كل هذه المركبات ضرورية للتخلص من الجذور الحرة وإلغاء تأثيرها الضار على الدورة الدموية والأعضاء الحيوية في الجسم. وبالتالي، يُستخدم مشروب التمر الهندي لتخليص الدم من حموضته الزائدة، مما يعني أن الدم يظل خاليًا من السموم. كما يحتوي التمر الهندي أيضًا على كمية جيدة من الحديد (3.4 مجم/120 جم من اللب)، مما يجنب الإجهاد والإصابة بفقر الدم.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي:

يعمل التمر الهندي على تعزيز صحة الجهاز الهضمي نظراً لمحتواه المرتفع من الألياف الغذائية، والتي لها دور في تحفيز حركة الأمعاء، وزيادة إفراز العصارات المعدية، مما يسهل عملية الهضم، ويمنع حالات الإمساك والإنتفاخ، ويمكن أن يقي الجسم من سرطان القولون والمستقيم. كما يعمل التمر الهندي كملين للأمعاء لإحتوائه على حمض الطرطريك، وحمض الماليك، والبوتاسيوم.

أما زيوته الطيارة (Volatile oils) فهي طاردة للغازات ومريحة للمعدة والأمعاء، ومن فوائده أيضاً، قدرته على التقليل من فرص الإصابة بقرحة المعدة، نظراً لإحتوائه على مركبات البوليفينول.

تقليل مستويات السكر في الدم:

يساعد التمر الهندي على خفض مستويات سكر الدم لمرضى السكري، وذلك لإحتوائه على إنزيم ألفا أميليز (Alpha-amylase) الذي يقلل ويمنع إمتصاص الكربوهيدرات، فضلاً عن أنه غني بمعدن المغنيسيوم والذي يسيطر على مرض السكري من النوع 2 (Type 2 diabetes, T2D).

فوائد التمر الهندي للتخسيس:

يعد التمر الهندي غني بالألياف الغذائية، الأمر الذي يساعد على إبقاء الشخص في حالة شبع لفترة أطول. كما يساعد في إنقاص الوزن لخصائصه التالية: ومنها إحتوائه على مركبات الفلافونويد  والبوليفينول وحمض الهيدروكسي ستريك (Hydroxy citric acid, HCA)، الذي يعمل على تثبيط الإنزيم المسؤول عن تخزين الدهون، والإنزيم المحلل للبروتين المسمى التربسين (Trypsin)، وكذلك قدرته على خفض مستوى هرمون اللبتين (Leptin) في الدم، وهو الهرمون المسؤول عن الشعور بالجوع. كما بينت إحدى الدراسات الأخرى إن التمر الهندي قد يزيد من مستويات السيروتونين (Serotonin) الذى يتحكم في الشهية ويساعد في توجيه الجسم سواء لحرق الدهون أو تخزينها.

مضاد للميكروبات:

يتم إستخدام التمر الهندي عادةً في الطب التقليدي لعلاج الأمراض الناتجة عن عدوى بكتيرية، مثل الملاريا، وذلك نتيجة لوجود مركب اللوبيول (Lupeol)، والذي يمنحه خصائص مضادة للبكتيريا (Antibacterial). كما أشارت الدراسات العلمية إلى أن الثمرة الناضجة للتمر الهندي تحارب البكتيريا موجبة الجرام (Gram positive bacteria ) والبكتيريا سالبة الجرام (Gram negative bacteria). كما أظهرت عدة دراسات قدرته على قتل الفيروسات والطفيليات.

مضاد للإلتهابات:

يعد التمر الهندي عامل جيد مضاد للإلتهابات، نظرا لاحتوائه على مادة البوليفينول المضادة للسرطان والإلتهابات، التي تساعد على تخفيف حالات النقرس (Gout)، الروماتيزم وإلتهاب المفاصل، علاج إلتهاب القولون التقرحي، وإلتهابات الكبد، بالإضافة إلى أنه يمكن أن يقلل من إلتهاب الملتحمة وتهيجات العين الأخرى الناتجة عن إلتهاب القرنية.

تحسين وظائف الكلى:

يساعد التمر الهندي في منع تكوين حصوات الكلى (Nephrolithiasis) نتيجة احتوائه على حمض الطرطريك، كما يعزز قدرة الكلى على تنقية الدم من السموم والأملاح، وذلك لاحتوائه على القليل من الصوديوم، وكميات كبيرة من معدن البوتاسيوم الذي يحسن من تدفق الدم المحمل بالأكسجين إلى الكلى.

تقليل أعراض الربو وعلاج نوبات البرد:

يعتبر التمر الهندي فعالاً في تقليل أعراض الربو والسعال، لما له من خصائص مضادة للهيستامين ()، كما يعد مصدر غني بفيتامين ج، الذي بدوره يعزز جهاز المناعة لمنع نوبات البرد، وعلاج أعراضها مثل إلتهاب الحلق والزور والدوخة والحمى والصداع.

تحسين صحة العين:

يعتبر التمر الهندي مصدراً غنياً بفيتامين أ (Vitamin A) القابل للذوبان فى الدهون، الذي يعتبر ضرورياً للحفاظ على صحة العينين ويحمى القرنية، ويقلل من خطر الإصابة بالضمور البقعي وإعتام عدسة العين المرتبط بالعمر (Age-related cataract)، وذلك لإحتواءه على مادة كيميائية مشابهة لمادة الميوسين البروتينية (Mucin) الموجودة داخل العين فتعمل على حماية سطح القرنية وترطيبها. كما يمكن أن تعالج العناصر الغذائية الموجودة في عصير التمر الهندي إلتهاب الملتحمة.

تحسين صحة الدماغ:

يحتوي التمر الهندي على نسبة عالية من فيتامينات ب المركبة وخاصة الثيامين (فيتامين ب1) الذي يساعد في تحسين وظائف الأعصاب في الجسم، الأمر الذي يحافظ على صحة الدماغ. كما كشفت أحدى الدراسات العلمية أن التمر الهندى يمكن أن يساعد في نمو الدماغ التالف وخلايا العمود الفقري، بالإضافة إلى أنه يحسن نمو العضلات، لذلك قم بتناول عصير التمر الهندي في شهر رمضان للبقاء نشطًا ومركّزًا.

تحسين صحة العظام:

يعد التمر الهندي مصدراً غنياً بعنصرى المغنيسيوم والكالسيوم، اللذان يساعدان في الوقاية من هشاشة (Osteoporosis) وكسور العظام، ويمكن لخصائص التمر الهندي المضادة للإلتهابات أن تساعد في علاج آلام إلتهابات المفاصل، وخاصة آلام الركبة.

التداخلات الدوائية للتمر الهندي ومحاذير تناوله:

على الرغم من الفوائد المتعددة للتمر الهندي، إلا أنه قد يكون له أضرار أيضاً، إذا تم الإفراط فيه، ويجب الحذر عند إستهلاكه في بعض الحالات، وذلك لإحتمالية التعرض لبعض الآثار الجانبية، وينصح بالحذر من تناوله مع بعض الأدوية، ونذكر من تلك الحالات ما يلي:

قد يتداخل التمر الهندي مع الأسبرين (Aspirin) وغيره من مميعات الدم بدرجة متوسطة، حيث يزيد من إمتصاص المادة الفعالة التي يحتويها، وهي حمض الساليسيليك (Salicylic acid)، مما يؤدي إلى زيادة كمية الأسبرين التي يمتصها الجسم، الأمر الذي قد يزيد من فرصة حدوث الآثار الجانبية للأسبرين، مثل حدوث آلام في البطن، أو حرقة في المعدة، أو الحكة الشديدة، أو الطفح الجلدي، أو التقيؤ.

قد يتداخل التمر الهندي مع الإيبوبروفين (Ibuprofen) بدرجة متوسطة، حيث يزيد من إمتصاص الجسم لمادة الأيبوبروفين، الأمر الذي قد يزيد من فرصة حدوث الآثار الجانبية للإيبوبروفين، مثل طنين في الأذن، أو عدم وضوح في الرؤية، أو حرقة في المعدة، أو حدوث إسهال.

يعمل التمر الهندي على خفض مستويات السكر في الدم، لذا قد يؤدي تناوله مع أدوية مرض السكري إلى إنخفاض نسبة السكر في الدم بشكل كبير. لذا ينصح مرضى السكري الذين يتناولون التمر الهندي بمراقبة مستويات السكر بإستمرار، وقد يصبح هناك حاجة لتعديل جرعات الأدوية التي يتناولونها من قبل الطبيب المختص.لذلك ينصح بالتوقف عن تناوله قبل أسبوعين على الأقل من موعد أى العملية الجراحية.

إذا كنت تعاني من حصوات المرارة، فمن الأفضل الحد من تناوله لأنه قد يؤدي إلى تفاقم حصوات المرارة. و نظرًا لكونه حمضيًا بطبيعته، يمكن أن يؤدي إلى إرتفاع مستويات العصارة المعدية ويسبب إرتجاع المريء.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة