سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعاً ملحوظاً خلال التعاملات المسائية، حيث انخفض جرام الذهب بنحو 45 جنيهاً مقارنة بمستويات بداية الأسبوع.
وجاء هذا الهبوط المحلي على عكس الاتجاه العالمي للمعدن النفيس، الذي شهد قفزة ملموسة بدعم من انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية والاضطرابات الجيوسياسية.
ويعزى هذا الانفصال بين السوقين المحلي والعالمي إلى عوامل داخلية رئيسية؛ أبرزها هدوء وتراجع مستويات الطلب محلياً، إلى جانب استمرار الهبوط التدريجي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في البنوك الرسمية ليتداول دون مستوى 52 جنيهاً، مما قلص من تأثير الارتفاعات العالمية على الأسعار داخل مصر.
أسعار الذهب في مصر خلال التعاملات المسائية:
عيار 24: 7616 جنيهاً.
عيار 21 (الأكثر مبيعاً): 6665 جنيهاً.
عيار 18: 5713 جنيهاً.
عيار 14: 4443 جنيهاً.
الجنيه الذهب (وزن 8 غرامات): 53320 جنيهاً.
السوق العالمي يعوض خسائره ويتجاوز 4500 دولار
وعلى الصعيد العالمي، سجلت أسعار الذهب الفورية ارتفاعاً بنسبة 1.2%، لتقفز الأوقية (الأونصة) إلى أعلى مستوى لها عند 4541 دولاراً مقارنة بسعر الافتتاح البالغ 4483 دولاراً، قبل أن تستقر التداولات بالقرب من مستوى 4536 دولاراً للأوقية.
ويأتي هذا الصعود القوي بمثابة تعويض سريع للخسائر الحادة التي تكبدها المعدن الأصفر في الجلسة الماضية حين هبط بنحو 2% مسجلاً أدنى مستوى عند 4447 دولاراً، قبل أن ينجح في الإغلاق أعلى حاجز 4500 دولار النفسي، مما أعاد تدفقات الشراء وصيد الصفقات من قبل المستثمرين.
محركات الاقتصاد العالمي والتوترات الجيوسياسية
تتأثر حركة الذهب عالمياً بملفين رئيسيين خلال هذه الفترة:
السندات الأمريكية: استفاد المعدن الأصفر تماماً من تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، إذ يقلل انخفاض العوائد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً دورياً، مما يزيد من جاذبيته الاستثمارية.
المشهد الجيوسياسي: تترقب الأسواق عن كثب مسار التطورات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرات الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاقيات طويلة الأجل لوقف إطلاق النار، بالتوازي مع ترقب المستثمرين لمستقبل ومصير المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وهي عوامل تبقي على جاذبية الذهب كملاذ آمن ضد تقلبات الأسواق.







