أ
أ
يتجه بعض المستثمرين في قطاع الإنتاج الداجني إلى توسيع الاعتماد على سلالات حديثة من الحمام اللاحم والأوز الأوروبي، بحثًا عن فرص إنتاجية جديدة تدعم المعروض من البروتين الحيواني، حيث تبين من خلال تجارب ميدانية أن هذه السلالات تمتلك معدلات نمو وإنتاج مميزة، مع إمكانية التوسع في مشروعات تجارية كبيرة.
الحمام اللاحم يتفوق في الإنتاج
أكد محمد عبد الله، استشاري تربية الحمام، أن المقارنات الميدانية بين الحمام اللاحم والسلالات المحلية أظهرت تفوقًا واضحًا للسلالات اللاحمة من حيث حجم الإنتاج وجودة الزغاليل وكفاءة الرعاية.وأوضح أن متوسط وزن زوج الحمام الفرنسي اللاحم يتجاوز 1000 جرام قبل الذبح، بعد نحو شهر من التربية، وهو ما يمنحه ميزة إنتاجية يمكن الاستفادة منها في دعم المعروض المحلي من البروتين.
وأشار إلى أن المشروع يستهدف الوصول تدريجيًا إلى مزرعة تضم مليون زوج من الحمام اللاحم، مع توزيع الإنتاج على عدة مزارع بما يسمح بالتوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية.

الحمام اللاحم أمام مشروع استثماري كبير
وقال عبد الله إن المزرعة الحالية تضم أكثر من 1000 زوج، بطاقة إنتاجية تتراوح بين 500 و700 زوج شهريًا، يتم توجيهها بالكامل إلى عمليات إكثار السلالات والتوسع في القطيع.وأكد أن الحمام اللاحم يتمتع بمناعة قوية نسبيًا ودورة إنتاج تختلف عن الدواجن التقليدية، مشددًا على أهمية تطبيق نظم التربية المغلقة وشبه المغلقة، مع توفير التهوية المناسبة والالتزام ببرامج التحصين والرعاية الصحية.
وأضاف أن مكونات الأعلاف المستخدمة في تربية الحمام متوفرة محليًا، ما يدعم فرص التوسع في هذا النشاط، مشيرًا إلى إمكانية التفكير مستقبلًا في التصدير بعد تحقيق فائض مناسب يلبي احتياجات السوق المحلية.
الحمام اللاحم يحتاج متابعة يومية
وأوضح مصطفى شعلان، المسؤول عن التربية والرعاية الميدانية، أن نجاح تربية الحمام اللاحم يعتمد بصورة كبيرة على النظافة والمتابعة الصحية المستمرة، مع عزل أي طائر تظهر عليه أعراض مرضية لمنع انتقال العدوى إلى باقي القطيع.وأضاف أن المتابعة تبدأ من مرحلة البيض وتستمر حتى خروج الزغلول، موضحًا أن فترة فقس البيض تبلغ نحو 18 يومًا خلال الصيف، وقد تمتد إلى 21 يومًا خلال الشتاء.
وأشار طارق علي، مسؤول الرعاية والتربية، إلى أن برامج التغذية والسقاية تبدأ يوميًا في الصباح، مع تعديل كميات العلف والمياه وفق عمر الطيور واحتياجاتها، إلى جانب متابعة البيض لتحديد مواعيد الفقس ومراحل الإنتاج بدقة.
الأوز الأوروبي يوسع فرص الاستثمار
وبالتوازي مع التوسع في الحمام اللاحم، كشف محمد عبد الله عن إدخال سلالات حديثة من الأوز الفرنسي والروسي والألماني، إلى جانب الدجاج الفيومي، بهدف تنويع النشاط والاستفادة من السلالات ذات معدلات التحويل المرتفعة.
وأوضح أن وزن الأوزة الواحدة من بعض السلالات الأوروبية يتراوح بين 8 و17 كيلوجرامًا، ما يمنحها قيمة إنتاجية مرتفعة، رغم أن تكلفة الحصول على الأصول والسلالات الجيدة تمثل تحديًا في بداية المشروع.
وأكد أن إنشاء مشروعات تربية الأوز لا يحتاج إلى تجهيزات معقدة، بينما يعتمد نجاحها على التغذية المتوازنة التي تشمل الأعلاف والخضروات والذرة والبرسيم، إلى جانب التحصينات المبكرة والتعرض لأشعة الشمس وتوفير التهوية المناسبة.
ويرى القائمون على المشروع أن التوسع في السلالات الحديثة من الحمام اللاحم والأوز يمكن أن يمثل فرصة استثمارية واعدة، خاصة مع استمرار الحاجة إلى تنويع مصادر البروتين ورفع كفاءة الإنتاج الحيواني والداجني محليًا.





