السبت، 25 صفر 1448 ، 08 أغسطس 2026

الإسبرجس محصول نادر بعائد لافت يعيش 12 عامًا وإنتاجية الفدان طنان

11202523124232814613554
الإسبرجس
أ أ
techno seeds
techno seeds
بين المحاصيل غير التقليدية التي بدأت تلفت أنظار المستثمرين والمزارعين في مصر، يبرز الإسبرجس أو الهليون كأحد المحاصيل ذات الجدوى الاقتصادية المرتفعة، ليس فقط لارتفاع أسعاره، وإنما لكونه محصولًا معمّرًا يمكن أن يبقى في الأرض لسنوات طويلة، مع وجود فرص واعدة أمامه في الأسواق التصديرية.

الإسبرجس محصول معمّر وإنتاجية الفدان تصل إلى طنين

قال المهندس أيمن جرجس، استشاري زراعة الإسبرجس، في تصريحات لـ«أجري نيوز»، إن زراعة الإسبرجس تبدأ من البذور التي تتحول إلى ما يعرف باسم «الكراون»، وهو الجذر الأساسي الذي تتم زراعته في الأرض المستديمة.

وأوضح أن الإسبرجس يختلف عن كثير من محاصيل الخضر، إذ يعد محصولًا معمّرًا يمكن أن يستمر في الأرض لمدة تتراوح بين 8 و12 عامًا، دون الحاجة إلى إعادة زراعته كل موسم، بينما تتركز أعمال الخدمة في عمليات الري والتسميد والحش خلال مواسم الإنتاج.


وأشار جرجس إلى أن الفدان ينتج في المتوسط نحو طنين سنويًا، موزعة على موسمين للحصاد، وهو ما يمنح المحصول ميزة اقتصادية مهمة للمزارعين الراغبين في التوسع في الزراعات غير التقليدية.

أسعار الإسبرجس تتغير حسب الموسم

وأوضح استشاري زراعة الإسبرجس أن أسعار المحصول تختلف وفقًا للموسم وحجم الطلب، حيث يتراوح سعر الكيلو في السوق المحلية خلال فصل الصيف بين 80 و200 جنيه، بينما يمكن أن يصل خلال الشتاء إلى نحو 500 جنيه للكيلو.

وعلى مستوى التصدير، يصل سعر الكيلو إلى نحو 700 جنيه، ما يعكس الفارق الكبير بين السوق المحلية والأسواق الخارجية، ويؤكد وجود فرصة استثمارية للمزارعين القادرين على الالتزام بالمواصفات المطلوبة للتصدير.

الإسبرجس يحتاج إلى مناخ معتدل

ويحتاج الإسبرجس إلى درجات حرارة معتدلة تتراوح بين 25 و30 درجة مئوية، مع تحقيق إنتاجية أفضل خلال فصل الصيف، وفقًا لجرجس.

وتبدأ عملية الحصاد بعد اكتمال النمو الخضري وتوقف الري لعدة أيام، ثم يتم حش الأجزاء التي تظهر في صورة أعواد دقيقة تشبه عود البصل، مع التعامل معها بعناية للحفاظ على جودة المنتج ومظهره.

ويتميز الإسبرجس كذلك بقيمته الغذائية، إذ يحتوي على عناصر مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والفوسفور، إلى جانب مضادات الأكسدة، كما يدخل في إعداد العديد من الأطباق والسلطات والشوربات.

أوروبا تفتح الباب أمام الإسبرجس المصري

وأكد جرجس أن الأسواق الأوروبية تستحوذ على جانب كبير من الطلب على الإسبرجس، خاصة ألمانيا وفرنسا وهولندا، في حين لا يزال استهلاكه داخل السوق المصرية في مرحلة النمو.

وأوضح أن طبيعة المحصول تفرض اشتراطات خاصة أثناء التصدير، إذ لا تتجاوز مدة صلاحيته التخزينية نحو أسبوع، ولذلك يتم الاعتماد على الشحن الجوي للحفاظ على طزاجته وجودته.

كما يتم تعبئة الإسبرجس في عبوات مخصصة ومبردة باستخدام ألواح الفوم والثلج، لضمان وصوله إلى الأسواق الخارجية بالمواصفات المطلوبة، وهو ما يجعل جودة التعبئة وسرعة النقل عاملين أساسيين في نجاح منظومة تصديره.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة