أ
أ
تنطلق كميات كبيرة من الثوم المصري بقرية قاي بمحافظة بني سويف، في رحلة تمتد من الحقول إلى الأسواق الأوروبية، مرورًا بمنظومة متكاملة تشمل الفرز والتدريج والتعبئة والرقابة الدقيقة، إلى جانب الزراعة التعاقدية التي تربط المزارعين بمحطات التجهيز منذ بداية الموسم لضمان جودة المحصول ومطابقته لمواصفات التصدير.
الثوم في بني سويف يوسع حضوره الأوروبي
أكد الحاج سيد عبد الواحد، أحد كبار مصدري الثوم بقرية قاي، أن تجهيز المحصول يبدأ من الحقل، من خلال اختيار أفضل الأراضي والتواصل المباشر مع المزارعين، قبل تنفيذ المعاملات اللازمة التي تتطلب خبرة خاصة بسبب حساسية محصول الثوم.وأوضح أن القرية تصدر سنويًا كميات كبيرة تصل إلى آلاف الأطنان، سواء لحساب محطات التصدير أو لحساب شركات أخرى، مشيرًا إلى أن الثوم المصري يحظى بطلب في أسواق مختلفة حول العالم، سواء في صورته الطازجة أو بعد تصنيعه إلى شرائح ومسحوق وغيرها من المنتجات.

الثوم المصري يخضع لفحوص دقيقة قبل الشحن
وأشار عبد الواحد إلى أن شحنات الثوم تخضع لفحوص دقيقة من الجهات الرقابية المختصة، وفي مقدمتها الحجر الزراعي المصري والهيئة القومية لسلامة الغذاء، للتأكد من مطابقة المنتج للاشتراطات المطلوبة قبل مغادرته البلاد.وأكد أن الالتزام بهذه الإجراءات يمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على سمعة الثوم المصري بالأسواق الخارجية، مطالبًا بمزيد من الدعم والتيسيرات للمصدرين بما يساعد على زيادة الحضور المصري في الأسواق الدولية وفتح أسواق جديدة أمام المنتج.
الثوم يفتح الطريق أمام أسواق ألمانيا وفرنسا
ومن جانبه، أكد المهندس أحمد يحيى قرني، المسؤول بإحدى محطات تصدير الحاصلات الزراعية في بني سويف، أن التخصص في محصول الثوم يمثل أحد أهم عوامل النجاح في الأسواق الأوروبية، موضحًا أن المحطة تستهدف أسواقًا رئيسية من بينها ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا والتشيك.وأضاف أن المحطة حاصلة على شهادات الجودة المطلوبة، وتلتزم بالاشتراطات الخاصة بكل سوق، إلى جانب تطبيق منظومة رقابة دقيقة تهدف إلى ضمان مطابقة الشحنات للمواصفات وعدم وجود متبقيات أو مخالفات فنية قد تعرقل عملية التصدير.
الثوم يبدأ من تحليل التربة وينتهي بالتبريد
وأوضح قرني أن منظومة تجهيز الثوم تعتمد على متابعة فنية تبدأ بتحليل التربة وتحديد العناصر التي تحتاجها الأراضي الموردة للمحطة، ثم توفير الإشراف الزراعي خلال مراحل الإنتاج، بما يساعد على تحسين جودة المحصول قبل وصوله إلى مرحلة الحصاد.
وتضم المحطة خطي إنتاج للفرز والتعبئة يعمل بهما عمالة مدربة، بطاقة تصل إلى تجهيز نحو 3 حاويات يوميًا، وفقًا لاحتياجات الأسواق والعملاء.
ويمر الثوم بعد الحصاد بعدة مراحل تبدأ بالتجفيف، ثم القص والتنظيف، يليها التدريج حسب الأحجام المطلوبة، قبل الدخول إلى مرحلة التبريد السريع للحفاظ على جودة ونضارة المنتج خلال رحلته.
وتمنح هذه المنظومة الثوم المصري فرصة للحفاظ على جودته أثناء النقل البحري والجوي، لتتحول قرية قاي من مركز إنتاج محلي إلى نقطة مهمة في خريطة تصدير أحد أبرز المحاصيل المصرية إلى الأسواق الأوروبية.







