السبت، 25 صفر 1448 ، 08 أغسطس 2026

قلعة البصل في بني سويف من قرية قاي إلى الأسواق الأوروبية

البصل  بصل فلاحين  الفلاحين  فلاح
إنتاج البصل
أ أ
techno seeds
techno seeds

تنطلق كميات كبيرة من البصل بقرية قاي بمحافظة بني سويف في رحلة تمتد من الحقول إلى الأسواق الأوروبية، مرورًا بمنظومة متكاملة تشمل الفرز والتدريج والتعبئة والرقابة الدقيقة، إلى جانب الزراعة التعاقدية التي تربط المزارعين بمحطات التجهيز منذ بداية الموسم لضمان جودة المحصول ومطابقته لمواصفات التصدير.


البصل في بني سويف يكتسب ثقة الأسواق الأوروبية

أوضح الأستاذ رجب محمد، المسؤول بمحطة الفرز والتعبئة في بني سويف، أن المحطة تمتلك خبرة تتجاوز 35 عامًا في تجهيز وتصدير البصل والثوم إلى عدد من الأسواق الأوروبية.

وأشار إلى أن عمليات التشغيل تعتمد على خطين للإنتاج، ويشارك فيها نحو 400 عامل يوميًا من العمالة المدربة، بينما تمتد ساعات العمل من الثامنة صباحًا وحتى الرابعة عصرًا، وفق منظومة تستهدف الحفاظ على جودة المحصول وسرعة تجهيزه.

وأكد أن مستلزمات الإنتاج المستخدمة في تجهيز البصل تعتمد بشكل كامل على منتجات محلية الصنع، بينما تخضع الشحنات لمتابعة لجان الفحص التابعة للحجر الزراعي المصري، للتأكد من مطابقة المنتجات لاشتراطات التصدير.


البصل يمر بمراحل دقيقة قبل التصدير

ولا تتوقف رحلة البصل عند وصوله إلى محطة التعبئة، إذ يخضع المحصول لمراحل متتابعة من الفرز والتحجيم والتعبئة، تحت إشراف فرق متخصصة في مراقبة الجودة.

وأوضح رجب أن فرق الجودة تتابع تفاصيل المنتج بدقة، بدءًا من اختيار الأحجام المناسبة وحتى استبعاد أي ثمار لا تتوافق مع المواصفات المطلوبة، بما يضمن خروج شحنات تلائم اشتراطات العملاء في الأسواق الخارجية.

وتأتي هذه الإجراءات باعتبارها عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على قدرة البصل المصري على المنافسة، خاصة في الأسواق التي تفرض معايير دقيقة تتعلق بالجودة والسلامة والمظهر النهائي للمنتج.

البصل في قرية قاي يعتمد على الزراعة التعاقدية

من جانبه، أكد ممدوح محمد رجب، مسؤول الزراعة التعاقدية بمحطة الفرز والتعبئة، أن قرية قاي تُعد من أبرز المناطق المعروفة بإنتاج وتصدير البصل في مصر، مستفيدة من خبرات متراكمة لدى المزارعين والعاملين في القطاع.

وأوضح أن المحطة تعتمد على نظام الزراعة التعاقدية، من خلال إبرام اتفاقات مسبقة مع المزارعين، يتولى بموجبها المهندسون الزراعيون المتابعة الميدانية للمحصول طوال فترة الزراعة.

وتشمل المتابعة برامج التسميد والمعاملات الفنية المختلفة، بهدف الوصول إلى إنتاجية جيدة ومواصفات تلائم احتياجات الأسواق الخارجية، بدلًا من انتظار مرحلة الحصاد لاكتشاف مدى ملاءمة المحصول للتصدير.

البصل يفتح باب دعم المزارع قبل موسم الحصاد

وأشار ممدوح إلى أن نظام الزراعة التعاقدية يمنح المزارع قدرًا من السيولة ويساعده على تحمل تكاليف الموسم، حيث يحصل على 25% من القيمة المتفق عليها كدفعة مقدمة.

ويتم تسوية باقي القيمة بعد انتهاء عمليات الحصاد وتسليم المحصول، وهو ما يوفر للمزارع قدرًا أكبر من الاستقرار ويمنح محطة التصدير فرصة أفضل لتأمين احتياجاتها من البصل وفق المواصفات المطلوبة.

وتكشف تجربة بني سويف أن قوة البصل المصري في الأسواق الخارجية لا تبدأ من محطة التعبئة فقط، وإنما من الحقل نفسه، عبر اختيار الصنف المناسب والمتابعة الفنية والزراعة التعاقدية، ثم استكمال الرحلة بعمليات فرز وتدريج ورقابة صارمة قبل وصول المنتج إلى المستهلك الأوروبي.

اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة