حذر خبراء معهد تكنولوجيا الأغذية بمركز البحوث الزراعية من المخاطر الصحية المرتبطة ببعض طرق تصنيع الأسماك المملحة (الفسيخ والملوحة والسردين)، مؤكدين ضرورة اتباع معايير دقيقة لتجنب الإصابة بالتسمم الغذائي خلال احتفالات شم النسيم.
قالت الدكتورة مروة فاروق عبد القادر، بقسم بحوث تكنولوجيا اللحوم والأسماك، إن الفسيخ يعد الأشد خطورة بين الأسماك المملحة، نظراً للاعتماد في تصنيعه على عملية "الانتفاخ والتخمر" التي تجري لأسماك البوري في الهواء العادي، مشيرة إلى أن التمليح الخفيف (الفسيخ الحلو) يمثل خطراً داهماً، حيث توجد أنواع من البكتيريا الممرضة المحبة للملوحة والتي تتحمل تركيزات ملحية تصل إلى 12%، مما قد يتسبب في أضرار بالغة للمستهلك.
وأضافت عبد القادر أن عملية التحلل الذاتي للمركبات وتحول البروتينات إلى أحماض أمينية خلال مرحلة التصنيع، تتطلب رقابة صارمة لضمان عدم نشاط البكتيريا المسببة للتسمم، خاصة في الأنواع التي لا تعتمد على تركيزات ملحية عالية كافية لقتل تلك الميكروبات.
من جانبه، أكد الدكتور بدوي محمد درويش، الباحث بقسم بحوث تكنولوجيا اللحوم والأسماك، أن هناك أخطاءً شائعة في مرحلتي التمليح والتخزين، أبرزها استخدام "أوانٍ معدنية" غير مناسبة، مما يؤدي إلى حدوث تفاعلات كيميائية بين المعدن والملح ومكونات الأسماك، تنتج عنها مواد سامة تضر بالصحة العامة.
وشدد درويش على ضرورة إجراء عمليات التمليح والتخزين في أوانٍ بلاستيكية أو خشبية مخصصة ومناسبة لهذا الغرض، لضمان عدم حدوث أي تفاعلات كيميائية ضارة، وللحفاظ على جودة وسلامة المنتج النهائي قبل وصوله للمستهلك.





