أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، أن مصر تمتلك مقومات طبيعية وبيئية وثقافية متنوعة تؤهلها للتوسع في مجال السياحة البيئية، وتحويلها إلى أحد الروافد المهمة للاقتصاد الوطني، مطالبًا بعدم حصر هذا النمط السياحي في مناطق محددة والاستفادة من المقومات التي تتمتع بها مختلف المحافظات.
وأوضح "أباظة"، أن مصر تتميز بتنوع بيئي وسياحي كبير يشمل سواحل البحرين الأحمر والمتوسط والواحات والصحاري والجبال والمحميات الطبيعية ونهر النيل والمناطق الريفية والقرى ذات الطابع التراثي، مشيرًا إلى إمكانية توظيف هذه المقومات في تقديم منتجات سياحية جديدة تستهدف شرائح متنوعة من السائحين.
خريطة وطنية للسياحة البيئية
وطالب عضو مجلس النواب بإعداد خريطة وطنية متكاملة للسياحة البيئية تتضمن حصرًا دقيقًا للمناطق القابلة للتطوير السياحي، وتصنيفها وفق طبيعتها وقدرتها الاستيعابية، مع تحديد الأنشطة المناسبة لكل منطقة بما يضمن استغلال المقومات الطبيعية دون الإضرار بها.كما اقترح إطلاق مسارات سياحية بيئية تربط أكثر من محافظة ومقصد في برنامج واحد، بما يساعد على إطالة مدة إقامة السائح وزيادة إنفاقه، إلى جانب إنشاء مراكز للزوار وتوفير وسائل نقل آمنة ونقاط معلومات بيئية بالمناطق المستهدفة.
دعم المشروعات البيئية والمجتمعات المحلية
ودعا أباظة إلى التوسع في إنشاء النزل والمنتجعات البيئية منخفضة التأثير، وتشجيع استخدام الطاقة النظيفة وإعادة تدوير المخلفات وترشيد استهلاك المياه، مع تقديم حوافز استثمارية للمشروعات الملتزمة بالمعايير البيئية.وشدد على ضرورة إشراك المجتمعات المحلية في مشروعات السياحة البيئية من خلال تدريب أبناء المناطق على الإرشاد البيئي والسياحي والحرف التراثية والخدمات المرتبطة بالقطاع، بما يضمن استفادتهم من العائد الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.
منصة رقمية للترويج للمقاصد البيئية
وطالب عضو مجلس النواب بإطلاق منصة رقمية وطنية متخصصة في الترويج للسياحة البيئية، تتضمن خرائط تفاعلية للمحميات والمناطق الطبيعية والمسارات والأنشطة المتاحة، مع ربطها بشركات السياحة ومنصات الحجز الدولية للوصول إلى أسواق سياحية جديدة.وأكد أباظة أن نجاح السياحة البيئية يتطلب تنسيقًا بين وزارات السياحة والبيئة والتنمية المحلية والثقافة والجهات المعنية، مشددًا على أن الاستثمار في الطبيعة يجب أن يتزامن مع حمايتها والحفاظ عليها.
وأشار إلى أن تطوير السياحة البيئية بصورة مستدامة يمكن أن يساهم في توفير فرص عمل جديدة وزيادة موارد الدولة من العملة الأجنبية وتنشيط الاقتصاد المحلي، مع الحفاظ على الثروات الطبيعية للأجيال الحالية والمقبلة.





