السبت، 25 صفر 1448 ، 08 أغسطس 2026

سلالات الأبقار البرازيلي المحسنة تفتح الطريق لزيادة إنتاج اللحوم والألبان

بقر  ابقار  البقر  (7)
الأبقار البرازيلي
أ أ
techno seeds
techno seeds
في ظل ارتفاع تكاليف تربية الماشية وتحديات توفير سلالات ذات إنتاجية مرتفعة، يتجه مربو الماشية في مصر إلى حلول أكثر كفاءة تجمع بين زيادة الإنتاج والقدرة على التكيف مع الظروف المحلية، ويأتي التحسين الوراثي كأحد أبرز المسارات لتطوير القطيع ورفع إنتاجيته مع خفض تكاليف التربية.

التحسين الوراثي يقترب من تجربة البرازيل

أكد الحاج مجدي عبد العظيم، خبير تربية المواشي، أن التحسين الوراثي يمثل أحد أهم الأدوات القادرة على تطوير الإنتاج الحيواني، خاصة مع اختيار سلالات تستطيع التكيف مع المناخ المصري وتحقق عائدًا اقتصاديًا مناسبًا للمربي.

وأوضح "عبد العظيم"، أن تجربته استندت إلى الاستفادة من النموذج البرازيلي في تحسين السلالات، مع العمل على الأبقار الخليطة من سلالة «المونبليار»، التي أثبتت قدرة جيدة على التأقلم مع الظروف المصرية، إلى جانب تحقيق مستويات إنتاجية واعدة.

وأشار إلى أن نجاح التحسين الوراثي لا يعتمد على السلالة وحدها، وإنما يحتاج إلى توافر الإمكانات المناسبة ونظم تغذية ورعاية بيطرية تضمن استفادة المربي من القدرات الإنتاجية للحيوان.


سلالات محسنة لدعم المربي الصغير

ولفت خبير تربية المواشي، إلى أن الجاموس المحسن ذو الأصل الإيطالي يمثل أحد الخيارات المطروحة أمام المربين، خاصة مع انخفاض تكاليفه مقارنة ببعض السلالات مرتفعة الاحتياجات.

وأضاف أن التحسين الوراثي يمكن أن يساعد في الوصول إلى أبقار تجمع بين إنتاج جيد من الألبان وتكاليف تربية يمكن للمزارع الصغير تحملها، بدلًا من الاعتماد الكامل على سلالات مثل «الهولشتاين» التي تحتاج إلى نظم تربية وإمكانات أكبر.

وأكد أن الهدف الأساسي من برامج التحسين الوراثي هو زيادة كفاءة الحيوان وتحسين دخل المربي، بما ينعكس في النهاية على زيادة المعروض المحلي من اللحوم والألبان.

تمويل ميسر ضمن خطة التحسين الوراثي

وأوضح "عبد العظيم"، أن دعم المربي الصغير يمثل محورًا رئيسيًا في التجربة، مشيرًا إلى التعاون مع البنك الزراعي المصري لتوفير تمويلات ميسرة يمكن سدادها على أقساط مناسبة.

كما أشار إلى التعاون مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية لضمان تسليم الحيوانات بعد استكمال التحصينات والإجراءات الصحية اللازمة، لافتًا إلى أن المرحلة الأولى من التجربة من المقرر أن تبدأ في محافظة القليوبية قبل التوسع في محافظات أخرى.

وشدد على أن نجاح التحسين الوراثي يحتاج أيضًا إلى تبسيط الإجراءات أمام صغار المربين، حتى يتمكنوا من الاستفادة من برامج التمويل والحصول على السلالات المحسنة دون أعباء إدارية تعطل عملية التوسع.

التغذية والرعاية سر نجاح السلالات المحسنة

من جانبه، أوضح المهندس أسامة يحيى، استشاري التحسين الوراثي بمنطقة العمار في القليوبية، أن رعاية الحيوانات تبدأ منذ استقبال العجول الصغيرة، حيث يتم توزيعها وفقًا لأعمارها ومراحلها الفسيولوجية.

وأشار إلى تقديم خلطات علفية متوازنة على وجبتين يوميًا، مع تعديل الاحتياجات الغذائية تدريجيًا وفق عمر الحيوان وحالته الإنتاجية، إلى جانب الاستفادة من بعض مكونات التغذية غير التقليدية مثل «تبن النعناع».

وأكد "يحيى"، أن برامج التحسين الوراثي لا تكتمل دون متابعة بيطرية منتظمة، خاصة للعجلات والأمهات وحديثي الولادة، مع الالتزام بمواعيد التحصينات بالتنسيق مع الوحدات البيطرية.

وتعكس هذه التجربة توجهًا نحو بناء منظومة إنتاج حيواني تعتمد على سلالات أكثر ملاءمة للبيئة المصرية، بحيث لا يكون الهدف مجرد استيراد حيوانات عالية الإنتاج، وإنما الوصول إلى سلالات محسنة قادرة على تحقيق إنتاج اقتصادي مستدام يخدم المربي والسوق المحلي.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة