أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سؤال ورد من سيدة قالت فيه: «زوجي متوفي وعليه دين، وصاحب الدين سامحه، فهل نسدد اللي عليه ولا خلاص طالما سامحه؟».
وأوضح الشيخ محمود شلبي، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم ببرنامج «سؤال الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم، أن الحكم يتوقف على طبيعة هذه المسامحة، وهل هي إسقاط للدين أم مجرد تأجيل له.
وأضاف أن هناك فرقًا بين المسامحة بمعنى إسقاط الدين والتنازل عنه نهائيًا، وفي هذه الحالة يسقط الدين ولا يُطلب سداده، وبين المسامحة بمعنى منح وقت أو تأجيل للسداد، وهنا يظل الدين قائمًا في ذمة المتوفى.
وأشار إلى أنه إذا كان صاحب الدين قد أسقط الدين وتنازل عنه فعليًا، فلا يوجد أي التزام بالسداد، أما إذا كان المقصود مجرد مهلة أو تأجيل، فإن الدين يبقى واجب السداد كما هو.
أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سؤال ورد من إحدى المتصلات قالت فيه: «أختي كانت لا تطيع الوالدين وكانت ترد عليهم بالكلام، لكنها كانت تندم بعد ذلك، وحاليًا تغيرت معاملتها للأفضل، فهل يجب أن تطلب السماح منهم أم تكفي التوبة؟».
وأوضح الشيخ محمود شلبي، أن الشريعة لا تُلزم الإنسان بإعادة فتح الخطأ على نفسه إذا كان الحق معنويًا ولم يترتب عليه ضرر مادي أو حق مالي يجب رده.
وأضاف أن التوبة تشمل الاستغفار، وإصلاح ما أفسدته العلاقة، وتحسين المعاملة، مؤكدًا أن الشريعة لا تُدخل الإنسان في حرج أو تُلزمه دائمًا بالتصريح بالخطأ إذا كان ذلك قد يعيد الألم أو يسبب ضررًا نفسيًا للطرف الآخر.
وأشار إلى أن في مثل هذه الحالات، إذا كانت العلاقة مع الوالدين قد عادت لطبيعتها وتحسنت المعاملة، فلا يلزم بالضرورة طلب المسامحة بشكل مباشر، لأن البر والإحسان والعودة للسلوك الحسن هو الأصل في التعامل مع الوالدين.
وأكد أن الوالدين غالبًا ما يغلب عليهما العفو والصفح، وأن المبادرة بالحسنى كفيلة بإعادة الصفاء دون الحاجة إلى إعادة فتح تفاصيل الماضي.





