مع انتهاء إجازة عيد الأضحى وما يصاحبها من الإفراط في تناول اللحوم والفتة والحلويات، يبدأ الكثيرون رحلة العودة إلى نمط غذائي صحي للتخلص من آثار العادات الغذائية خلال أيام العيد واستعادة النشاط والحيوية.
ويؤكد خبراء التغذية أن فقدان الوزن بعد العيد لا يتطلب اتباع أنظمة غذائية قاسية أو الامتناع عن الطعام، بل يعتمد على العودة التدريجية إلى العادات الصحية وتنظيم الوجبات اليومية بشكل متوازن.
وينصح المتخصصون بالابتعاد عن الحميات العنيفة التي تستهدف خسارة الوزن بسرعة، لأنها قد تؤدي إلى إجهاد الجسم واستعادة الوزن المفقود لاحقًا. كما يُعد شرب كميات كافية من المياه من أهم الخطوات التي تساعد على تحسين الهضم وتقليل الانتفاخ والتخلص من احتباس السوائل الناتج عن تناول الأطعمة المالحة والدسمة.
ويُفضل كذلك تقليل استهلاك اللحوم الحمراء والوجبات الثقيلة خلال الأيام التالية للعيد، مع التركيز على الخضروات والفواكه والبروتينات الخفيفة التي تمنح الجسم العناصر الغذائية اللازمة دون تحميل الجهاز الهضمي أعباء إضافية.
كما تلعب الحركة دورًا مهمًا في استعادة اللياقة البدنية، حيث يساهم المشي اليومي أو ممارسة التمارين الخفيفة في تنشيط الدورة الدموية وتحفيز معدلات حرق السعرات الحرارية.
ويحذر الخبراء من الاستمرار في تناول الكحك والحلويات والمشروبات الغنية بالسكر بعد انتهاء العيد، لما لها من تأثير مباشر على زيادة الوزن وإبطاء عملية التخلص من الدهون.
ويظل النوم الجيد عاملًا أساسيًا في نجاح أي خطة لإنقاص الوزن، إذ يساعد على تنظيم الشهية وتحسين عمليات التمثيل الغذائي، إلى جانب تقليل الرغبة في تناول الطعام بشكل متكرر.
ويؤكد المختصون أن الزيادة الطفيفة في الوزن بعد العيد قد تكون مؤقتة وترتبط باحتباس السوائل أو تغير النظام الغذائي، لذلك يُنصح بعدم التركيز على أرقام الميزان فقط، والاهتمام أكثر بالاستمرار في تبني نمط حياة صحي ومتوازن.





